إنْ كنتَ بالعفوِ ليس تعذُرنا

19 أبيات | 207 مشاهدة

إنْ كـنـتَ بـالعـفوِ ليس تعذُرنا
فــلا اِعــتـذارٌ مِـنّـا إلى أحَـدِ
والعــبــدُ عـلمـاً بـحـلمِ سـيّـدِهِ
يُــذنِــبُ عـمـداً وغـيـرَ مُـعـتـمِـدِ
مــا حُــجّــتِـي عُـدّتِـي لكـن تـغـا
ضـيـك عـن المـذنـبـين من عُددِي
يــا راكـبـاً بـلّغِ السّـلامَ إذا
شُـمـتَ خـيـامـاً شـطّـتْ عـلى بُـعُـدِ
وقــلْ لفــخــرِ المـلوكِ قـاطـبـةً
مِــنْ والدٍ قــد مــضـى ومـن ولَدِ
ومـــن حـــبــاهُ الإِله مــنــزلةً
كــم طـلبـوهـا فـلم تُـنَـلْ بـيـدِ
عـبـدُكَ جَـلْدٌ عـلى الخـطـوبِ ومُذْ
نــأَيْــتَ عـنـه أضـحـى بـلا جَـلَدِ
يُـطـرِقُ مـسـتـوحـشـاً لمـا فـاتـه
مـنـك ومـا بـالأجـفـانِ من رَمَدِ
قد سار قلبِي لمّا ارتحلتَ وما
خــانَ وإن كــان خــانــه جَـسَـدِي
إنِّيـَ يـا ذا الجـلالتـيـن وقـد
خُــلّفـتُ عـنـكـمْ كُـرْهـاً ولم أرِدِ
كــخــائفٍ فــي بــلادِ مَــضْــيَـعَـةٍ
مــســتــتــرٍ بــالظّـلامِ مـنـفـردِ
أو حــامــلٍ والظّــمــاءُ يُـحـرقُهُ
بــعــد مَــعـيـنِ عَـذْب عـلى ثَـمَـدِ
يـا كَـثَـبِـي مـنـه عُـدْ عـليَّ ويا
بُــعْــدِي بــاللّهِ قــطُّ لا تَــعُــدِ
وقُــلْ لحــسّــاد مــا خُـصـصـتُ بـهِ
ردّوا زمـانِـي وَاِستَأنفوا حَسَدِي
وَاِبــقَ لَنـا فـي ظِـلالِ مَـمـلكـةٍ
أَعــزَّ عــزّاً مِــن جــانـبِ الأسـدِ
وَليــهــنِــك المِهْـرَجـانُ مـتَّئـداً
بــمــا تــرجّــى وغــيــر مــتّــئِدِ
يَـمـضِـي وَيَـأتِـي مـنـه لنـا خَلَفٌ
وأنــتَ بــاقٍ لنــا عـلى الأبَـدِ
وَعَــن قــليــلٍ أَزورُ مِــن بَــلَدِي
دارَك مـــعـــمـــورةً عـــلى بَــلَدِ
وَلَيـسَ يَـحـتـاج في الوصولِ إلى
آمِـــدَ مـــفـــتـــوحــةً إلى أمَــدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك