إن كنت ترضى في الهوى بتلافي

51 أبيات | 223 مشاهدة

إن كـنـت تـرضـى فـي الهـوى بتلافي
فــاصــنــع مــرادك آمــنــاً لخـلافـي
هـيـهـات قـد أخـذ الغـرام بـمـقودي
فــرضــيــت بــالأخــلاف والإِســعــاف
وأدر عـلى سـمـعـي حـديـث المـنـتقي
قــســمــاً بــحـقـك مـا سـواه سـلافـي
وادرك بــقــيــة مــغـرم قـد أظـهـرت
أجــفــانــه ســر الغــرام الخــافــي
يــا صــاحــبــي بــحـرمـة الود الذي
بــيــنــي وبــيــنــكــم وبــالإِنـصـاف
إن جـئتـمـا حـرم المـكـارم والعلى
مــن بــعــد طــي مــهــامـه وفـيـافـي
وحــللتــمــا فــي عــصــبــة عــلويــة
هـــم زبـــدة الكــرمــاء والأشــراف
مـن بـعـد لثـمـكـمـا الأكـف نـيـابة
عــنــي وإبــلاغ الســلام الشــافــي
قـــولاً لمـــن أهــدى إليَّ نــظــامــه
بـشـكـايـة الدهـر المـقـوم الجـافي
لا فــض فــوك لقــد صــدقــت بــذمــة
وعــلى الخــبــيــر سـقـطـت والعـراف
أنـا قـد حـلبـت الدهـر أشـطره وقد
جــــربـــت خـــائن أهـــله والوافـــي
ونـظـمـت فـيـه وفـي بـنـيـه قـصائداً
مـــتـــغــايــرات أبــحــراً وقــوافــي
ســحــقــاً لأبـنـاء الزمـان فـإنـهـم
مــا فــيــهــم صـافـي الوداد مـصـاف
وذكـرت مـن يـدعـو إلى نـهـج الهدى
ويــريــد مــنــه حــيــاة ربــع عــاف
فــهــو الجــديــر بـمـا يـروم وإنـه
وأبـــيـــك كــفــؤ للمــرام وكــافــي
قــد حـاز كـل فـضـيـلة شـرطـوا وقـد
جــمــعــت لديــه مــحـاسـن الإِنـصـاف
تــاللّه لم أر مــنــكــراً لكــمــاله
إلا الذي مـــن جـــمـــلة الأغـــلاف
لكـــنـــه يــدعــو أنــاســاً هــمــهــم
فــي خــصــب عــيــشــهــم وفـي إسـراف
صـــم عـــن الداعــي وإن قــالوا له
قـــولاً فـــفـــعـــلهــم لذاك مــنــاف
قــوم عــن العــليــا قــعــود جــثــم
ليــســوا بــأهــل صــفــائح وصــحــاف
لا يـغـضـبـون عـن الشـريعة إن غدت
مـــنـــهـــدة الأرجـــاء والأكــنــاف
أعــنـي بـهـم مـن يـزعـمـون بـأنـهـم
رأس الورى والنـــاس كـــالأخــفــاف
أو فــرقـة قـد صـار بـيـن ظـهـورهـم
مــــن كــــاذب ومــــخــــتــــل حــــلاف
قــل لي فــأي عــصـابـة يـرجـى بـهـا
نــصــر الهــدى ونــكــايـة الألفـاف
إن كــان عـنـدك مـن يـديـر عـليـهـم
كــأس الردى بــالســمــر والأسـيـاف
مـــن دن هـــتـــك مـــحــارمٍ وأرامــل
ومــــدائن ومــــعــــاقــــل وضـــعـــاف
فــأدره لا تـخـشـى عـليـهـم رأفـتـي
مـثـلي يـحـن عـلى الجـهـول الجـافي
مـــا لم فـــإن الصــلح خــيــر إنــه
قــــد ســـنَّهـــ الأســـلاف للأخـــلاف
قد صالح الحسن بن هند وهو في ال
أبــطــال مــن أبــنــاء عـبـد مـنـاف
وأتــى بــجـيـش كـالجـبـال يـقـودهـم
يــمــشــون فــي ظـل القـنـا الرعـاف
وكـذا الحـسـيـن السـبـط قل بِكَرْبَلاَ
لأمــيــرهــا دعــنــي وخــلِّ خــلافــي
إنــي ســأرجــع طــيــبـة أو أنـتـحـي
ثـــغـــراً وإلا فــالأمــيــر أوافــي
خـذ ذا عـن النـبـلا ودع مـا قـاله
مــن لم يــلم بــرتــبــة الإِنــصــاف
وذكـــرت أن الصـــلح تـــرضـــاه إذا
تــرك الهــوى ذو الجـور والإِسـراف
وأزيــل مــن ظــلم الرعـايـا كـلمـا
هــو للشــريــعــة والعــقــول مـنـاف
وأراك قـد رمـت المـحـال ومـثـل ذا
عــن ذهــنــك الوقــاد ليــس بــخــاف
إنــي ومــن بــيــت الإِمـام عـصـابـة
فــي العــد قـد زادوا عـلى الآلاف
مـسـتـرزقـون مـن الرعـايـا ليـتـهـم
قــنــعــوا بــأكـل فـرائض الأصـنـاف
بــل يــأخـذون مـن الرعـايـا كـلمـا
يــحــوونــه كــرهـاً بـلا اسـتـنـكـاف
أتـظـن مـن مـنـكـم يـلي أمـر الورى
يــلقــى قــرابــتـه بـلا اسـتـخـفـاف
لا بــل يــقــول عــطــاهــم لي لازم
بـل ذلك المـقـصـود فـي اسـتـخـلافي
أعـطـى الصـغـيـر مـع الكبير معمماً
ذات الخـــمـــار وربـــة الأشـــنــاف
وإذا أراد خـــلاف هـــذا أشــعــلوا
فــي الأرض نــاري فــتــنــة وخــلاف
قــســمـاً لقـد فـسـد الزمـان وأهـله
فـالكـل عـن نـصـر الهـدى مـتـجـافـي
فــالرأي للرجــل الذي يــرجـو بـأن
يـلقـى الإِله كـمـثـل بـشـر الحـافي
أن يــتـرك الأمـر العـظـيـم لأهـله
مــتــســربــلاً ثــوبــي هــدى وعـفـاف
مــتــجــنــبــاً أبـوابـهـم وفـعـالهـم
مــتــحــليــاً بــمــحــاســن الأوصــاف
وخــذ الجـواب عـن البـديـع مـجـرداً
مــا فــيــه مــن نــكــت تــعـد لطـاف
طــوَّلتــه جــبــراً لضــعــف نــظــامــه
فــاقــبــله عــن درر مــن الأصــداف
وأردت إبــلاغ النــصـيـح وبـعـد ذا
فـــالحـــق قـــول مـــؤلف الأتــحــاف
ثــم الســلام عــلى ربــاكــم كـلمـا
ذكـــر الأليـــف مـــعـــاهــد الآلاف

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك