إِن كُنتَ تَلحاني فَلَستُ بِحاني
19 أبيات
|
222 مشاهدة
إِن كُـنـتَ تَـلحـانـي فَـلَسـتُ بِـحاني
وَمِـنَ المَـروءَةِ أَن تُـعِـينَ العَانِي
يــا حــاضِــراً يُـلقـي إِلَيَّ حَـديـثَهُ
أَمــسِــك فَـلَسـتُ بِـحـاضِـرٍ تَـلقـانـي
أَسـمَـعـتَ حُـكـمـاً مَـن لَهُ قَـلبٌ وَما
أَســمَــعــتَ قَــولاً مَــن لَهُ أُذُنــانِ
مَــن لَم يَــكُــن سُـلطـانُهُ مِـن حُـجَّةٍ
فَــنَــقــادُهــا صَــعـبٌ بِـلا سُـلطـانِ
ظَــعَـنَـت ذَخـائِرُ أَدمُـعـي وَتَـفَـرَّقَـت
مِــن قَــبـلِ يَـومِ تَـفَـرُّقِ الأَظـعـانِ
فَـاليَـومَ إِن لَم أَرضَ مِـنـهُ مُسخِطي
بِـفِـراقِهِـم فَـالدَمـعُ مـا يَـرضـاني
وَبِـــحَـــقِّهــِ إِن لَم أَبُــلَّ غَــليــلَهُ
مِــن بَـعـدِ مـا أَسـعَـرتُهُ نـيـرانـي
يا دَهرُ ما أَطلَعتَ لي يَومَ النَوى
إِلّا مُـــعَـــقِّبــَ لَيــلَةِ الهِــجــرانِ
وَوَجَـدتُ قَـلبـي إِذ سَـمِـعـتُ عِـتـابَهُ
يَــصـلى لَظـاهُ وَمـا وَجَـدتُ لِسـانـي
وَلَقَــد أَطـاعَـتـهُ جَـمـيـعُ جَـوارِحـي
حَــتّــى اللِســانُ أَطـاعَهُ وَعَـصـانـي
فَـاليَـومَ قُـل مـا لا عَلَيكَ بَيانُهُ
فَـعَـلَيَّ حـيـنَ عَـصَـيـتَ صـارَ بَـيـاني
أَفـدي بِـنَـفـسي وَجهِكَ الراضي عَلى
عَــيــنــي وَحِـدَّةِ لَفـظِـكَ الغَـضـبـانِ
إِن تُـنـكِر النارَ الَّتي في مُهجَتي
فَــلَتَـعـرِفَـنَّ المـاءَ فـي أَجـفـانـي
وَنَهَـضـتُ مِـعـثـاراً بِـدَمعِيَ وَالخُطا
مَــقــصــودهــا وَمُــعَــثِّري ذَمَـلانـي
لِلنــاسِ أَغــصـانٌ وَقَـد يَـجـنـونَهـا
وَعَــلِقـتُ غُـصـنـاً دونَهـا وَجَـنـانـي
وَيَـدُ النَـسـيـمِ كَـريـمَةٌ عِندي بِما
شَـرَعَ التَـعـانُـقَ بَـيـنَ غُصنِ البانِ
وَعَـلى الأَحِـبَّةـِ مَـن عِـداهُـم رِقيَةٌ
وَعَـلى الحَـمـائِمِ رِقـيَـةُ الأَغـصانِ
وَالريـحُ تَـحتَ الطَيرِ تَجري خَيلُها
وَالطَــيــرُ تُـمـسِـكُ غُـصـنَهُ بِـعَـنـانِ
وَيَهُــزُّنـي كَـالغُـصـنِ خَـمـرُ غِـنـائِهِ
فَــأَقــولُ هَــل غَــنّـاهُ أَو غَـنّـانـي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك