إن كُنتَ تُنكِرُ ما تُجِنُّ ضُلوعي

19 أبيات | 183 مشاهدة

إن كُـنـتَ تُـنـكِـرُ مـا تُجِنُّ ضُلوعي
مـنْ لاعِـجٍ فـاسْـأل شُهـودَ دُمـوعي
أعْـمَـلْتُ بـعْـدَكَ بـالمُـحَصَّبِ وقْفَتي
أدْعـو مِـن السُّلـْوانِ غـيْـرَ سَـميعِ
لَهْـفـي عـلَى عـهْدٍ بمُنْعَرِجِ الحِمى
مَـغْـنَـى السّـرورِ وأُنْسِيَ المَجْموعِ
قـالُوا مَـتى ظعَنَ الّذينَ تخلّفوا
نـارَ الجَـوى بـفـؤادِكَ المَـصْـدوعِ
فـأجَـبْتُهُمْ شَدّوا الرّكائِبَ مَوْهِناً
وتـحـمّـلوا الأقْـمـارَ تـحْتَ هَزيعِ
وسَـرَوْا فـكـانَ النّـوْمُ شهْرَ محرَّمٍ
ومَـواطِـرُ الأجْـفـانِ شـهْـرَ رَبـيـعِ
وكَّلـُوا بـحِـفْـظِ العَهْدِ أيَّ مُراقِبٍ
واسْـتَـحْفَظوا الأسْرارَ غيْرَ مُذيعِ
فـمَـتـى جـنَحْتُ الى السُلوِّ تَعلُّلاً
غـلَبَ التّـطَـبُّعـُ شـيـمَـةَ المَـطْبوعِ
يـا مُـلْبِسي ثوْبَ السَّقامِ وتارِكي
بـيْـنَ الأُوامِ وبـيْـنَ حَـرِّ ضُـلوعي
عـامِـلْ بِـمـا عـوّدْتَ مـنْ لُطْفٍ ومِنْ
رُحْـمَـى ولا تَـنْـظُـر لسـوءِ صَـنـيعِ
واعْـطِـفْ عـلَيّ وجُـدْ بـأيْـسَرِ نائِلٍ
مـا قَـلّ يـكـثُـرُ مـنْكَ عندَ قَنوعي
أيْـقَـظْـتَ لمّـا نِـمْـتَ ساكِنَ زَفْرَتي
وحــرَمْــتَ أجْـفـانِـي لَذيـذَ هُـجـوعِ
ووَكَـلْتُ عَـيْنِي بالفَراقِدِ والسُّهَى
أبْــكــيـكَ عـنْـدَ غُـروبِهـا وطُـلوعِ
فالنّجْمُ في كَبِدِ السّماءِ مُسامِري
والسُّقـْمُ فـي قلَقِ الفِراشِ ضَجيعي
جـرّدْتُ ثـوْبَ الصّـبْـرِ فـيـكَ تَولُّها
ولَبِــسْــتُ ثــوْبَ تـدَلُّلي وخُـضـوعـي
سـلْ نـحْوَ سائِلِ عَبْرَتي أو زَفْرَتي
يـأتـيـكَ بـالمَـخْـفـوضِ والمَـرْفوعِ
واسـألْهُ عـنْ وجْدِي يُجِبْكَ مُبادِراً
هَــذا قِــيــاسٌ ليْــسَ بــالمَـرْفـوعِ
عـذَّبْـتَـنـي وأبَـحْـتَ جِـسْـمي للضّنَى
ومَـنَـعْـتَـنـي مـا ليْـسَ بـالمَمْنوعِ
إنْ كـان ذَنْـبـي أنّـنـي بـكَ مُغْرَمٌ
كـلِفُ الفـؤادِ فـلاتَ حـيـنَ رُجـوعِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك