إِنَّ مَحَلّاً وَإِنَّ مُرتَحِلاً

24 أبيات | 803 مشاهدة

إِنَّ مَــــحَــــلّاً وَإِنَّ مُــــرتَـــحِـــلاً
وَإِنَّ فـي السَـفـرِ مـا مَـضـى مَهَلا
اِسـتَـأثَـرَ اللَهُ بِـالوَفـاءِ وَبِـال
عَــدلِ وَوَلّى المَــلامَــةَ الرَجُــلا
وَالأَرضُ حَــمّــالَةٌ لِمــا حَـمَّلـَ ال
لَهُ وَمـــا إِن تَـــرُدَّ مــا فَــعَــلا
يَـومـاً تَـراهـا كَـشِـبهِ أَردِيَةِ ال
خِــمــسِ وَيَــومــاً أَديـمُهـا نَـغِـلا
أَنـشـى لَها الخُفَّ وَالبَراثِنَ وَال
حــافِـرَ شَـتّـى وَالأَعـصَـمَ الوَعِـلا
وَالنــاسُ شَــتّــى عَـلى سَـجـائِحِهِـم
مُـسـتَـوقِـحـاً حـافِـيـاً وَمُـنـتَـعِـلا
وَقَــد رَحَــلتُ المَــطِــيَّ مُـنـتَـخِـلا
أُزجــي ثِــقــالاً وَقُــلقُـلاً وَقِـلا
أُزجـي سَـراعـيـفَ كَـالقِـسِيِّ مِنَ ال
شَــوحَــطِ صَــكَّ المُــسَـفَّعـِ الحَـجَـلا
وَالهَـوزَبَ العَـودَ أَمـتَـطـيـهِ بِها
وَالعَـنـتَـريـسَ الوَجناءَ وَالجَمَلا
يَـنـضَـحُ بِـالبَـولِ وَالغُـبـارِ عَـلى
فَـخـذَيـهِ نَـضـحَ العَـبدِيَّةِ الجُلَلا
وَسّــاجَ ســابَ إِذا هَــبَـطـتَ بِهِ ال
سَهـلَ وَفـي الحَـزنِ مِـرجَـمـاً حَجَلا
بِـسَـيـرِ مَـن يَـقـطَعُ المَفاوِزَ وَال
بُــعـدَ إِلى مَـن يُـثـيـبُهُ الإِبـلا
وَالهَـيـكَلَ النَهدَ وَالوَليدَةَ وَال
عَــبــدَ وَيُـعـطـي مَـطـافِـلاً عُـطُـلا
يُــكــرِمُهــا مـا ثَـوَت لَدَيـهِ وَيَـج
زيــهـا بِـمـا كـانَ خُـفُّهـا عَـمِـلا
أَصــبَـحَ ذو فـائِشٍ سَـلامَـةُ ذو ال
تَــفــضــالِ هَــشّــاً فُــؤادُهُ جَــذِلا
أَبــيَــضُ لا يَــرهَـبُ الهُـزالَ وَلا
يَــقــطَــعُ رِحـمـاً وَلا يَـخـونُ إِلا
يـا خَـيـرَ مَـن يَـركَـبُ المَطِيِّ وَلا
يَــشــرَبُ كَــأسـاً بِـكَـفِّ مَـن بَـخِـلا
قَـلَّدتُـكَ الشِعرَ يا سَلامَةَ ذا ال
تِـفـضـالِ وَالشَـيـءُ حَـيـثُـما جُعِلا
وَالشِعرُ يَستَنزِلُ الكَريمَ كَما اِس
تَـنـزَلَ رَعـدُ السَـحـابَـةِ السَـبَـلا
لَو كُــنـتَ مـاءً عِـدّاً جَـمَـمـتَ إِذا
مــا وَرَدَ القَـومُ لَم تَـكُـن وَشَـلا
أَنــــجَــــبَ أَيّــــامُ والِدَيــــهِ بِهِ
إِذ نَــجَــلاهُ فَــنِــعـمَ مـا نَـجَـلا
قَــد عَــلِمَــت فـارِسٌ وَحِـمـيَـرُ وَال
أَعــرابُ بِــالدَشــتِ أَيُّهــُم نَــزَلا
هَـل تَـذكُـرُ العَهـدَ فـي تَـنَمُّصَ إِذ
تَــضــرِبُ لي قــاعِـداً بِهـا مَـثَـلا
لَيــثٌ لَدى الحَــربِ أَو تَــدوخَ لَهُ
قَــسـراً وَبَـذَّ المُـلوكَ مـا فَـعَـلا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك