إنَّ معنى الهُيامُ بالأَولِياءِ
44 أبيات
|
709 مشاهدة
إنَّ مــعـنـى الهُـيـامُ بـالأَولِيـاءِ
لهُـــيـــامٌ بـــخـــالقِ الأَشـــيـــاءِ
وغَــرامُ القُــلوبِ بــالقــومِ حــقًّا
فــيــه شــأنٌ مـن وارِداتِ السَّمـاءِ
ألِفَ القـــلبُ صـــدقَهُــمْ وهُــداهُــمْ
ورأى مــــيــــلَهُــــمْ عــــن الآلاءِ
صَـــعِـــدوا بـــالقُـــلوبِ ســلَّمَ ذوقٍ
كــشـفـوا فـيـه مُـسْـدَلاتِ الغِـطـاءِ
طَــلبــوا ربَّهــُم وفــاتــوا سِــواهُ
وتَــنـاهَـوْا بـالرُّتـبَـةِ القَـعْـسـاءِ
فــلهــذا مــالَ الفُــؤادُ إليــهــم
بــانْــقِــطــاعٍ لأرْحَــمِ الرُّحــمــاءِ
وضَـليـعٌ إنْ كـان فـي سـاحـةِ القو
مِ مَــشَــوْا فــيـه فـارغَ الأَعْـبـاء
حـــمـــلَتْهُ رُكـــبـــانُهُــمْ بــأَمــانٍ
أيـنَ سـاروا فـي مَهْـمَهِ البـيـداءِ
ومُـــحِـــبٌّ رأى خَـــطـــايـــاهُ طَـــمَّتْ
ورَمَــــتْهُ الشُــــؤُنُ بــــالأَهــــواءِ
عـــاجِـــزٌ مُــذنِــبٌ كــليــلٌ كــســولٌ
ذو انْـحِـطـاطٍ عـن هـمَّةـِ العُـظَـماءِ
مُــوثــقٌ بــالهــوَى فـقـيـرٌ ضـعـيـفٌ
فـــتَـــوارى بــالحُــبِّ للأَقــوِيــاءِ
راجِــيــاً جــاهَهُـمْ إذا دهَـمَ الأَم
رُ بــيــومِ المُــصــيــبــةِ الغَـمَّاـءِ
ولهـــم فـــي غــدٍ شَــفــاعــةُ وجــهٍ
صــحَّ هــذا عــن ســيِّدِ الأَنــبِـيـاءِ
فــالْزَمِ الأَولِيــاءَ قــلبـاً وحـقِّقْ
وُدَّهـــم فـــي سَـــريـــرةٍ خَـــلْصـــاءِ
واسـتـقِـمْ عـاشـقـاً وحـاذِرْ تُـبارِحْ
بـــابـــهُــمْ حــالَ شــدَّةٍ أو رَخــاءِ
وتــمَـلْمَـلْ بـرَحـبِهِـمْ وارْوِ عـنـهـم
حـالَهُـمْ واحَـفَـظْـنَ حُـقـوقَ الثَّنـاءِ
هـم مُـلوكُ الحِـمـى أُسـودُ التَّجـلِّي
أهـلُ شـقِّ الغُـبـارِ فـي الهَـيْـجـاءِ
وتــمــسَّكــْ عــنِّيــ بـحـبـلِ فـتـاهُـمْ
شــيــخِهِــمْ أحــمـدٍ أبـي العَـرْجـاءِ
فـحْـلُ كُـبَّاـرِهِـمْ عـظـيـمُ المَـزايـا
المُــفــدَّى ربُّ اليــدِ البَــيْــضــاءِ
عَــلَمُ الأَولِيــاءِ ذُخْـري أَبـو العَ
بَّاــسِ لَيْــثُ الكــتــيــبـةِ الصَّمـَّاءِ
بــارِقُ الغـيـبِ فـي بُـروجِ التَّدلِّي
والتَّجـــلِّي وكـــوكَــبُ البَــطْــحــاءِ
ومُــغـيـثُ المُـريـدِ قُـربـاً وبُـعـداً
تـاجُ أهـلِ الوَحـا حِـمـى الفُـقَراءِ
تـــــتَـــــوالى أمْــــرارُهُ كــــلَّ آنٍ
كــتَـوالي شـمـسِ الضُّحـى بـالسَّنـاءِ
هــاشِـمِـيُّ الجَـنـابِ مـن أهـلِ بـيـتٍ
عــزَّ رُكـنـاً بـالسَّاـدةِ الأَوصِـيـاءِ
ذو المَعالي مُستودَعُ المدَدِ المَحْ
ضِ بـــمـــضـــمـــونِ ســيــنِهِ والرَّاءِ
كــم أذلَّ الأُســودَ عــبــدُ حِــمــاهُ
حـيـن نـاداهُ فـي طُـوى الفَـيْـفـاءِ
كــم أعــادَ السُّمــومَ مــاءً زُلالاً
بــاسـمِهِ والنِّيـرانُ مـاجَـتْ بـمـاءِ
عَـلَمُ الشَّرقِ صـاحِـبُ الفـتْقِ والرَّتْ
قِ فــتــى الحــقِّ وارِثُ الإِيــحــاءِ
نـعـمـةُ النَّفـحـةِ التـي قـد تـدلَّتْ
لعــــليٍّ والبِـــضـــعَـــةِ الزَّهْـــراءِ
حـضـرَةُ القُربِ في عُلى حضرَةِ البُعْ
دِ انْـجِـلاءٌ فـي الحـضرَةِ الفَيْحاءِ
مــا تــنــشَّقــْتُ عِــطــرَهُ بــمــديــحٍ
ضـــمـــنَ داءٍ إِلاَّ وعُـــوفِـــيَ دائي
هـو عِـزِّي إن صـادَمَـتْـنـي اللَّيالي
هــو ســيــفــي البَــتَّاـرُ للأَعـداءِ
كــاظِــمُ الغــيــظِ جَــدُّهُ قـد جـلاهُ
بــدرَ أُنــسٍ مــذْ لاحَ بــالأبْــواءِ
قــــدَّسَ الله سِـــرَّهُ فـــهـــو إِبْـــنٌ
شـــادَ حِـــصْــنَ الفَــخــارِ للآبــاءِ
عـــطَّرَ الله قـــبـــرَهُ فـــهــو جَــدٌّ
فــيــه ســعــدُ السُّعــودِ للأَبـنـاءِ
عـــن عـــليٍّ أتـــى بـــشـــأْنٍ عـــليٍّ
مـثـلما النُّقطَةُ انطوتْ في الباءِ
ذو قَـــبـــولٍ مــن الرَّســولِ وقُــربٍ
عَـــلَنِـــيٍّ يــعــلو عــن الإِيــمــاءِ
الكـبـيرُ الشَّأنِ المفَدَّى إمامُ ال
قــومِ سُــلطــانُهُــمْ مَـدارُ الرَّجـاءِ
لم يَــخَــفْ صــدمَــةَ الزَّمــانِ مُـحِـبٌّ
لاذَ فــي بــابِهِ بــصـدقِ انْـتِـمـاءِ
يـا رئيـسَ الأقْـطـابِ حـيًّاـ وميْتاً
يـا ابـنَ بـنـتِ النَّبيِّ يا مولائي
أنــتَ بــابــي للهــاشِــمِـيِّ ونُـوري
بــسُــلوكــي فـي اللُّجَّةـِ الظَّلـمـاءِ
أنـــتَ مِـــعْـــراجُ هـــمَّتــي للتَّرقِّي
بــكَ تَــســمـو الى عِـنـانِ السَّمـاءِ
رضـيَ الله عـنـكَ مـا انْفَلَقَ الصُّبْ
حُ بـــنـــورٍ مُــشَــعْــشَــعِ الأَضــواءِ
وعليكَ السَّلامُ يا ابنَ رسولِ الل
هِ دهــراً مــن حــضــرَةِ الأَســمــاءِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك