إِن يُظعِنِ الشَيبُ الشَبابَ فَقَد تُرى

22 أبيات | 404 مشاهدة

إِن يُـظـعِـنِ الشَـيبُ الشَبابَ فَقَد تُرى
لَهُ لِمَّةــٌ لَم يُــرمَ عَــنـهـا غُـرابُهـا
لَئِن أَصـبَـحَـت نَـفـسـي تُجيبُ لَطالَ ما
أَقَـرَّت بِـعَـيـنـي أَن يُـغـيـمَ سَـحـابُها
وَأَصـبَـحـتُ مِـثـلَ النَـسرِ أَصبَحَ واقِعاً
وَأَفـنـاهُ مِـن كَـرِّ اللَيـالي ذَهـابُها
وَمـايِـرَةِ الأَعـضـادِ قَـد أَجـهَضَت لَها
نَــتــيــجَ خِـداجٍ وَهـيَ نـاجٍ هَـبـابُهـا
تَـعـالَلتُهـا بِـالسَوطِ بَعدَ اِلتِياثِها
بِـمُـقـوَرَّةِ الأَعـلامِ يَـطـفـو سَـرابُها
فَـــقُـــلتُ لَهــا زوري بِــلالاً فَــإِنَّهُ
إِلَيـهِ مِـنَ الحـاجـاتِ تُـنـضى رِكابُها
حَــلَفــتُ وَمَــن يَــأثَــم فَـإِنَّ يَـمـيـنَهُ
إِذا أَثِـمَـت لاقـيـهِ مِـنـهـا عَـذابُها
لَئِن بَــلَّ لي أَرضــي بِــلالٌ بِــدَفـقَـةٍ
مِنَ الغَيثِ في يُمنى يَدَيهِ اِنسِكابُها
أَكُـن كَـالَّذي صابَ الحَيا أَرضَهُ الَّتي
سَـقـاهـا وَقَـد كـانَـت جَديباً جَنابُها
فَــأَصــبَــحَ قَــد رَوّاهُ مِـن كُـلِّ جـانِـبٍ
لَهُ مَـــطَـــراتٌ مُـــســـتَهَــلٌّ رَبــابُهــا
فَـتـىً تَـقـصُـرُ الفِـتـيـانُ دونَ فَعالِهِ
وَكــانَ بِهِ لِلحَــربِ يَــخـبـو شِهـابُهـا
هُـوَ المُـشتَري بِالسَيفِ أَفضَلَ ما غَلا
إِذا مـا رَحـى الحَربِ اِستَدَرَّ ضِرابُها
أَبــى لِبِــلالٍ أَنَّ كَــفَّيــهِ فــيــهِـمـا
حَـيـا الأَرضَ يَـسـقي كُلَّ مَحلٍ حَبابُها
هُـوَ اِبـنُ أَبي موسى الَّذي كانَ عِندَهُ
لِحـاجـاتِ أَصـحـابِ الرَسـولِ كِـتـابُهـا
رَأَيـتُ بِـلالاً إِذ جَـرى جـاءَ سـابِـقاً
وَذَلَّت بِهِ لِلحَــربِ قَــســراً صِــعـابُهـا
بِهِ يَــطــمَــئِنُّ الخــائِفــونَ وَغَــيــثُهُ
بِهِ مِـن بِـلادِ المَـحـلِ يَحيا تُرابُها
أَبَـيـتَ عَـلى النـاهـيـكَ إِلّا تَـدَفُّقـاً
كَـمـا اِنهَلَّ مِن نَوءِ الثُرَيّا سَحابُها
رَحَـلتُ مِـنَ الدَهـنـا إِلَيـكَ وَبَـيـنَـنا
فَــلاةٌ وَأَنــيــاهٌ تَــعــاوى ذِئابُهــا
لِأَلقـــاكَ وَاللاقـــيــكَ يَــعــلَمُ أَنَّهُ
سَــيَــمــلَأُ كَــفَّيـ سـاعِـدَيـهِ ثَـوابُهـا
نَـمـاكَ أَبـو مـوسـى أَبـوكَ كَـمـا نَمى
وُعـولاً بِـأَعـلى صـاحَـتَـيـنِ هِـضـابُهـا
وَكُـــلُّ يَـــمــانٍ أَنــتَ جُــنَّتــُهُ الَّتــي
بِهــا تُـتَّقـى لِلحَـربِ إِذ فُـرَّ نـابُهـا
وَأَنـتَ اِمـرُؤٌ تُـعـطـي يَـمينُكَ ما غَلا
وَإِن عـاقَـبَـت كـانَـت شَـديداً عِقابُها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك