البيت العربي
إِن يَكُن صَبرُ ذي الرَزِيَّةِ فَضلاً
عدد ابيات القصيدة:42
إِن يَـكُـن صَـبـرُ ذي الرَزِيَّةـِ فَـضلاً
تَــكُــنِ الأَفــضَــلَ الأَعَـزَّ الأَجَـلّا
أَنـتَ يـا فَـوقَ أَن تُـعَزّى عَنِ الأَح
بــابِ فَــوقَ الَّذي يُــعَـزّيـكَ عَـقـلا
وَبِــأَلفــاظِــكَ اِهــتَــدى فَـإِذا عَـز
زاكَ قــالَ الَّذي لَهُ قُــلتُ قَــبــلا
قَــد بَــلَوتَ الخُـطـوبَ مُـرّاً وَحُـلواً
وَسَــلَكــتَ الأَيّــامَ حَــزنـاً وَسَهـلا
وَقَـتَـلتَ الزَمـانَ عِـلمـاً فَـمـا يُـغ
رِبُ قَـــولاً وَلا يُـــجَـــدِّدُ فِـــعــلا
أَجِـدُ الحُـزنَ فـيـكَ حِـفـظـاً وَعَـقلاً
وَأَراهُ فــي الخَــلقِ ذُعـراً وَجَهـلاً
لَكَ إِلفٌ يَــــــجُــــــرُّهُ وَإِذا مــــــا
كَــرُمَ الأَصــلُ كــانَ لِلإِلفِ أَصــلا
وَوَفــــاءٌ نَــــبَـــتَّ فـــيـــهِ وَلَكِـــن
لَم يَـــزَل لِلوَفـــاءِ أَهــلُكَ أَهــلا
إِنَّ خَــيــرَ الدُمــوعِ عَــونـاً لَدَمـعٌ
بَــعَــثَــتــهُ رِعــايَــةٌ فَــاِســتَهَــلّا
أَينَ ذي الرِقَّةُ الَّتي لَكَ في الحَر
بِ إِذا اِســتُــكـرِهَ الحَـديـدُ وَصَـلّا
أَيــنَ خَــلَّفــتَهـا غَـداةَ لَقـيـتَ ال
رومَ وَالهــامُ بِــالصَــوارِمِ تُـفـلى
قـاسَـمَـتـكَ المَـنـونُ شَـخـصَينِ جَوراً
جَــعَـلَ القِـسـمُ نَـفـسَهُ فـيـكَ عَـدلا
فَــإِذا قِــســتَ مـا أَخَـذنَ بِـمـا أَغ
دَرنَ سَـــرّى عَـــنِ الفُـــؤادِ وَسَـــلّى
وَتَــــيَــــقَّنـــتَ أَنَّ حَـــظَّكـــَ أَوفـــى
وَتَــــبَــــيَّنــــتَ أَنَّ جَــــدَّكَ أَعــــلى
وَلَعَــمــري لَقَـد شَـغَـلتَ المَـنـايـا
بِـالأَعـادي فَـكَـيـفَ يَـطـلَبـنَ شُغلا
وَكَـمِ اِنـتَـشـتَ بِـالسُـيوفِ مِنَ الدَه
رِ أَســـيـــراً وَبِــالنَــوالِ مُــقِــلّا
عَـــدَّهـــا نُــصــرَةً عَــلَيــهِ فَــلَمّــا
صـــالَ خَـــتــلاً رَآهُ أَدرَكَ تَــبــلا
كَــذَبَــتــهُ ظُــنــونُهُ أَنــتَ تُــبــلي
هِ وَتَـبـقـى فـي نِـعـمَـةٍ لَيـسَ تَبلى
وَلَقَــد رامَــكَ العُــداةُ كَــمــا را
مَ فَــلَم يَــجــرَحــوا لِشَـخـصِـكَ ظِـلّا
وَلَقَــد رُمــتَ بِــالسَــعـادَةِ بَـعـضـاً
مِــن نُـفـوسِ العِـدا فَـأَدرَكـتَ كُـلّاً
قــارَعَــت رُمــحَــكَ الرِمــاحُ وَلَكِــن
تَــرَكَ الرامِــحــيــنَ رُمــحَـكَ عُـزلا
لَو يَــكــونُ الَّذي وَرَدتَ مِـنَ الفَـج
عَـةِ طَـعـنـاً أَورَدتَهُ الخَـيـلَ قُبلا
وَلَكَــشَــفــتَ ذا الحَــنــيــنِ بِـضَـربٍ
طـــالَمـــا كَــشَّفــَ الكُــروبَ وَجَــلّى
خِــطــبَــةٌ لِلحِــمــامِ لَيـسَ لَهـا رَد
دٌ وَإِن كــانَــتِ المُــسَـمّـاةَ ثُـكـلا
وَإِذا لَم تَـجِـد مِـنَ النـاسِ كُـفـواً
ذاتُ خِــدرٍ أَرادَتِ المَــوتَ بَــعــلا
وَلَذيـذُ الحَـيـاةِ أَنـفَـسُ فـي النَف
سِ وَأَشــهــى مِــن أَن يُــمَـلَّ وَأَحـلى
وَإِذا الشَــيــخُ قـالَ أُفٍّ فَـمـا مَـل
لَ حَــيــاةً وَإِنَّمــا الضَــعــفَ مَــلّا
آلَةُ العَـــيـــشِ صِـــحَّةـــٌ وَشَـــبـــابٌ
فَـــإِذا وَلَّيـــا عَـــنِ المَـــرءِ وَلّى
أَبَــداً تَــســتَــرِدُّ مــا تَهَــبُ الدُن
يـا فَـيـا لَيـتَ جـودَهـا كانَ بُخلا
فَــكَــفَـت كَـونَ فَـرحَـةٍ تـورِثُ الغَـم
مَ وَخِـــلٍّ يُـــغـــادِرُ الوَجـــدَ خِــلّا
وَهـيَ مَـعـشـوقَةٌ عَلى الغَدرِ لا تَح
فَـــظُ عَهـــداً وَلا تُــتَــمِّمــُ وَصــلاً
كُــلِّ دَمـعٍ يَـسـيـلُ مِـنـهـا عَـلَيـهـا
وَبِــفَــكِّ اليَــدَيــنِ عَــنـهـا تُـخَـلّى
شِـيَـمُ الغـانِـيـاتِ فـيـهـا فَلا أَد
ري لِذا أَنَّثَ اِسمَها الناسُ أَم لا
يـا مَـليـكَ الوَرى المُـفَـرِّقَ مَـحياً
وَمَــمــاتــاً فــيــهِــم وَعِــزّاً وَذُلّا
قَـــلَّدَ اللَهُ دَولَةً سَـــيـــفُهـــا أَن
تَ حُــســامــاً بِـالمَـكـرُمـاتِ مُـحَـلّى
فَـــبِهِ أَغـــنَـــتِ المَـــوالِيَ بَــذلاً
وَبِهِ أَفـــنَـــتِ الأَعـــادِيَ قَـــتــلا
وَإِذا اِهــتَــزَّ لِلنَـدى كـانَ بَـحـراً
وَإِذا اِهــتَــزَّ لِلوَغـى كـانَ نَـصـلاً
وَإِذَ الأَرضُ أَظــلَمَــت كـانَ شَـمـسـاً
وَإِذا الأَرضُ أَمــحَــلَت كـانَ وَبـلاً
وَهُــوَ الضـارِبُ الكَـتـيـبَـةِ وَالطَـع
نَـةُ تَـغـلو وَالضَـربُ أَغـلى وَأَغـلى
أَيُّهـا البـاهِـرُ العُـقـولَ فَـما تُد
رَكُ وَصـفـاً أَتـعَـبـتَ فِـكـري فَـمَهلا
مَــن تَــعـاطـى تَـشَـبُّهـاً بِـكَ أَعـيـا
هُ وَمَـــن دَلَّ فـــي طَــريــقِــكَ ضَــلّا
فَــإِذا مــا اِشــتَهــى خُــلودَكَ داعٍ
قــالَ لا زُلتَ أَو تَــرى لَكَ مِـثـلا
مشاركات الزوار
شاركنا بتعليق مفيد
الشاعر: المُتَنَبّي
الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.
ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.
قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.
وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.
قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.
عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.
وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.