إِن يَمتَرِ الشُكَّاكُ فيكَ فَإنَّكَ ال

27 أبيات | 304 مشاهدة

إِن يَـمـتَـرِ الشُـكَّاـكُ فـيكَ فَإنَّكَ ال
مَهـــديّ مُـــطــفِــئُ جَــمــرَةَ الدّجّــالِ
فَــلِعَــودَةِ الجَــبَــلِ الّذي أَضــلَلتَهُ
بِــالأَمــسِ بَــيــنَ عَــنـاطِـلٍ وَجِـبـالِ
مُــســتَــرجِــعـاً لَكَ بِـالسَّعـادَةِ آيَـةً
رَدَّت مَــطَــال الفــالِ غَــيــر مُـطـالِ
لَم يُــعْــطَهــا إِلّا سُــليــمـان وَقَـد
نِــلتَ الرقــاءَ بِــمـوشـكِ الإِعـجـالِ
زَجـــرٌ جَـــرى لِسَــريــرِ مُــلكِــكَ أَنَّهُ
كَـــسَـــريـــرِهِ عَـــن كُــلِّ جُــدرٍ عــالِ
فَـلَوِ البِـحـارُ السَّبـعَـةُ اِسـتَهوَينَهُ
وَأَمَـــرتَهُـــنَّ قَــذَفــنَهُ فــي الحــالِ
أَخــرَســتَ شَـقـشَـقَـةَ الضَّلـالِ وَقُـدْتَهُ
قَــودَ الذَّلُولِ أَطــاعَ بَــعــدَ صِـيـالِ
وَرَمَــيـتَ دارَ المُـشـرِكـيـنَ بِـصَـيـلَمٍ
أَلحَـفـتَ فـيـهـا الحَـربَ بَـعـدَ حيالِ
وَسَــعَـرتَ بَـيـنَ تَـريـبِهـم وَتُـرابِهِـم
ذُعــراً يُــشــيــبُ نَـواصِـيَ الأَطـفـالِ
فَـوقَ الخَـطـيـمِ وَقَـد خَـطَمت زَعيمَهم
ضَــرْبــاً ســوابِــقَه بِــغَــيـر تَـوالي
ضَــربــاً مَــلأْتَ فِــرنــجَــةً مِـن حَـرِّهِ
رَهَــبــاً بِهِ سَــيــفُ الصَّقـالِبِ صـالي
وَبِــفَــجِّ حــارِمَ أَحــرَمــتْ لِقـراعِهـم
هــيــمٌ أَحَــلنَ النّــومَ غــيـرَ حـلالِ
عَجَموا عَلى الجِسرِ الحَديدِ حَديدَها
نَــبــعــاً يُــعــاذِمــهُ أديــر دُصــالِ
زَلزَلْتَ أَرضَهُـــمُ بِـــوقـــعِ صَـــواعِــقٍ
أَعــطَــيــنَــنـا أَمـنـاً مِـنَ الزلزالِ
فـــي مَـــأزِقٍ شَــمَّرْتَ ذَيــلَكَ تَــحــتَهُ
وَالنّــصــرُ فَـوقَـكَ مُـسـبِـلُ الأَذيـالِ
فـــي دَولَةٍ غَـــرّاءَ مَـــحـــمـــوديّـــة
سَــحَــبَـت رِداءَ الحَـمـدِ غَـيـرَ مُـذالِ
تُنْسي الفتوحُ بِها الفُتُوحَ وتَجتَني
زُهــرَ المَــقـال بِـبِـاهِـرِ الأفـعـالِ
لَبِــسـت بِـنـورِ الدّيـنِ نـورَ حَـدائِقٍ
ثَـــمـــراتُهُـــنَّ غَـــرائب الأَفــضــالِ
مَــلكٌ تَــحَـجَّبـ فـي السّـريـرِ بِـزَأرَةٍ
زَرَّت حَـــواشـــيـــهـــا عَــلى رِئبــالِ
تَــنــجـابُ عَـن ذي لِبـدَتَـيـنِ شَـذاتُهُ
فــي بُــردَتَــي بَــدلٍ مِــنَ الأَبــدالِ
رَفَــع الرّواقَ بِــروقِ أَنــطــاكِــيّــة
فَـرَمـى الخَـليـجَ بِـمـرهَـقِ البـلبالِ
بَـدرٌ لأَربَـع عَـشـرَة اِقـتَـبَسَ السّنا
مِــن خَــمـس عَـشـرة سَـورة الأَنـفـالِ
فَــوز المَــآلِ أَخــاضَهُ مـاءَ الطّـلى
وَسِــواهُ يُــقـعِـدُه اِحـتِـيـازُ المـالِ
مُـتَـقَـسِّمـ بَـيـنَ القَـسـيـمَـينِ العُلا
عَـــن عَـــمِّ عَــمٍّ أَو مــخــايِــلِ خــالِ
لازِلتَ تــطـلعُ مِـن ثَـنـايـا جَـحـفَـلٍ
يَــقـفـو لِواءَكَ كَـاللِّوى المـنـهـالِ
لَكَ أَن تُـطِـلَّ عَـلى الكَـواكِبِ راقِياً
وَلِحــاسِــديــكَ بُـكـاً عـلى الأَطـلالِ
يــومــاك يــوم نــدى ويــوم نــزال

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك