إِهنأ أَبا تَوفيقَ بِالعِرس
27 أبيات
|
178 مشاهدة
إِهـنـأ أَبـا تَـوفـيـقَ بِالعِرس
فَـلَقَـد ظـفِـرت بِـمُـنية النَفس
أَيـــامـــهـــا غُـــرٌّ مُــحَــجَــلَةٌ
وَسُـعـودهـا مَـأمـونـة النَـحـس
وَلَّت لَيـالي الإِنـفِـراد فَـما
أَحلا اِجتِماع الجنس بِالجنس
قَـد كُـنت قَبل اليَوم مُبتَئِساً
وَاليَـوم لَيـسَ عَـلَيـكَ مِن بَأس
إِنَّ اللَيـالي المُـقبِلات غَداً
تُـنـسـيـكَ ما قَد كانَ بِالأَمس
قـاسـيت في حَبس العُزوبة ما
قـاسـاه يُوسف قَبلَ في الحَبس
سُـبـحـان مَـن أَدنى إِلَيكَ رَجا
بَـعـدَ القُـنـوط المُرّ وَاليَأس
جـاءَ الشِـتـاء وَأَنـتَ مُـعـتَصِمٌ
بِـجَـميع كافات الشِتا الخَمس
نم فيهِ مُمتليءَ الجُفون فَما
مِــن وَحـشـة تُـخـشـى وَلا قَـرس
الرَأس صـارَ اِثـنـيـن ضَـمَّهـما
أَمَــلٌ يَـشـبّ لَظـاه فـي الرَأس
أَثـرى الفِـراش وَكانَ مُفتَقِراً
بِــــدَمــــالج وَأَســـاورٍ خُـــرس
الأَرض إِن تُـعـجـبـك تـربـتها
فَـاِغـرس وَحاذِ الغِرس بِالغِرس
عَهـد العُـزُوبة لا سَقاه حَياً
كَـم فـيـهِ قَـد لاقيت مِن بُؤس
أَيّـــامَ تَهـــوى كُــل مــائِسَــة
وَلَو أَنَّهـا غُـصـن مِـن المَـيـس
وَتَـروح تَـشـتـاق الحِسان وَفي
جَـنـبـيـك خَـوف اللَه وَالرِجـس
حـالَ الصَـبـابـة غَـيـرُ مُنكَتم
وَالنَـبـض يُـعـرَف حـالةَ الجَـسّ
فـي الغُـوطَـتـين مدافع قَصَفت
هَـل كـانَ ذاكَ لِحُـرمـة العُرس
وَأَرى جَــمــاهــيــراً مُــحــشَّدة
بِــالسَـيـف لاعـبـة وَبِـالتُـرس
صُـفَّتـ كَراسي العُرس وَاِنتَظَمت
يـا لَيـتَـنـي أَدنو إِلى كرسي
وَمَـوائد الأَفـراح قَـد بُـسطت
وَعَـلا صَـريـر النـاب وَالضِرس
حَـول الخِـوان اللُسـنُ صـامِتَة
لا يَـسـمَعون لَها سِوى الهَمس
مَــن فـاتَهُ لَحـمٌ بَـغـى مَـرَقـاً
أَو عـــاقَهُ مَـــضــغٌ فَــبــاللّس
وَأَنا البَعيدُ فَلَيسَ لي أَبَداً
حَـــظٌّ بِـــطَــمــس ثُــمَّ أَو إَمــس
إِسـتَـبـق إِبـراهـيـم لي قِسطي
وَاحـفـظه حفظ البَيض بِالكلس
إِن جـئت بِـالحُسنى تَنَل حَسَناً
وَإِذا عَـكَـسـت جُـزيـت بِـالعَكس
المـغـطـس الحـامـي وَقَـعت بِهِ
وَأَراكَ لا تَــنــفَـكُّ فـي غَـطـس
فَاِهنَأ عَلى طُول الحَياة بِما
تَــلقــاه مِـن فَـرَح وَمِـن أُنـس
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك