إِيّاكَ أَعني يا اِبنَ آدَمَ فَاِستَمِع
20 أبيات
|
1674 مشاهدة
إِيّـاكَ أَعـني يا اِبنَ آدَمَ فَاِستَمِع
وَدَعِ الرُكونَ إِلى الحَياةِ فَتَنتَفِع
لَو كــانَ عُــمـرُكَ أَلفَ حَـولٍ كـامِـلٍ
لَم تَـذهَـبِ الأَيّـامُ حَـتّـى تَـنـقَـطِع
إِنَ المَـــنِـــيَّةــَ لا تَــزالُ مُــلِحَّةً
حَــتــى تُــشَـتِّتـ كُـلَّ أَمـرٍ مُـجـتَـمِـع
فَـاِجـعَـل لِنَـفـسِـكَ عُـدَّةً لِلِقـاءِ مَن
لَو قَـد أَتـاكَ رَسـولُهُ لَم تَـمـتَـنِع
شُـغِـلَ الخَلائِقُ بِالحَياةِ وَأَغفَلوا
زَمَــنـاً حَـوادِثُهُ عَـلَيـهِـم تَـقـتَـرِع
ذَهَـبَـت بِـنـا الدُنيا فَكَيفَ تَغُرُّنا
أَم كَـيـفَ تَـخـدَعُ مَن تَشاءُ فَيَنخَدِع
وَالمَــرءُ يــوطِــنُهــا وَيَـعـلَمُ أَنَّهُ
عَـنـهـا إِلى وَطَـنٍ سِـواهـا مُـنـقَلِع
لَم تَـقـبَـلِ الدُنـيا عَلى أَحَدٍ بِزي
نَـتِهـا فَـمَـلَّ مِنَ الحَياةِ وَلا شَبَع
يـا أَيُّهـا المَـرءُ المُـضَـيِّعـُ دينَهُ
إِحـرازُ ديـنِـكَ خَـيـرُ شَـيـءٍ تَـصطَنِع
وَاللَهُ أَرحَـمُ بِـالفَـتـى مِـن نَـفسِهِ
فَـاِعـمَـل فَـما كُلِّفتَ ما لَم تَستَطِع
وَالحَـقُّ أَفـضَـلُ مـا قَـصَـدتَ سَـبـيلَهُ
وَاللَهُ أَكـرَمُ مِـن تَـزورُ وَتَـنـتَـجِع
فَـاِمـهَـد لِنَـفـسِـكَ صالِحاً تُجزى بِهِ
وَاِنــظُــر لِنَـفـسِـكَ أَيَّ أَمـرٍ تَـتَّبـِع
وَاِجـعَـل صَـديـقَـكَ مَـن وَفى لِصَديقِهِ
وَاِجـعَـل رَفيقَكَ حينَ تَنزِلُ مَن يَرِع
وَاِمنَع فُؤادَكَ أَن يَميلَ بِكَ الهَوى
وَاِشـدُد يَـدَيـكَ بِـحَبلِ دينِكَ وَاِتَّزِع
وَاِعــلَم بِــأَنَّ جَـمـيـعَ مـا قَـدَّمـتَهُ
عِــنــدَ الإِلَهِ مُــوَفَّرٌ لَكَ لَم يَـضِـع
طـوبـى لِمَن رُزِقَ القَنوعَ وَلَم يُرِد
مـا كـانَ فـي يَـدِ غَيرِهِ فَيُرى ضَرِع
وَلَئِن طَـمِـعـتَ لَتَـضـرَعَـنَّ فَـلا تَـكُن
طَـمَـعـاً فَـإِنَّ الحُـرَّ عَـبـدٌ مـا طَمِع
إِنّـا لَنَـلقـى المَـرءَ تَـشـرَهُ نَفسُهُ
فَــيَــضــيــقُ عَـنـهُ كُـلُّ أَمـرٍ مُـتَّسـِع
وَالمَـرءُ يَـمـنَـعُ ما لَدَيهِ وَيَبتَغي
مـا عِـنـدَ صـاحِـبِهِ وَيَـغضَبُ إِن مُنِع
مـا ضَـرَّ مَـن جَـعـلَ التُـرابَ فِراشَهُ
أَلّا يَـنـامَ عَلى الحَريرِ إِذا قَنِع
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك