ابنٌ لها وعشقتها لكنّها

25 أبيات | 342 مشاهدة

ابـــنٌ لهـــا وعــشــقــتــهــا لكــنّهــا
طــمــســت غــرامـي مـن سـطـورِ هـواهـا
بــاحـت مـشـاعـري الحـنـونُ بـعـشـقِهـا
ردّت عـــليّ مـــشـــاعـــري بــجــفــاهــا
جـعـلت سـنـيـنَ الدهـرِ تـسـحـقُ هـامتي
وأنــا الشـغـوفُ بـنـيـلهـا و ثـراهـا
قــلبــي يــئنُ صــبـابـةً مـن هـجـرهـا
فــهــي الحــبـيـبـةُ لا أريـد سـواهـا
و لطــالمــا تـحـنـو عـلى أضـيـافـهـا
لكــنــهــا تــقـسـو عـليّ . . فـتـاهـا
وكــأنــهــم أبــنـاؤهـا ظـفِـرتْ بـهـم
و أنـا الغـريـبُ فـليـس لي حُـسـنـاها
هـي تـلك أمـي ! بـالحـنـانِ أثـبـتُها
فــمــتــى يــكـون ثـوابـهـا و جـزاهـا
مــن مـصَّ مـن دمِهـا الشـريـفِ جـداولاً
جــعــلتــه بــدراً فـي فـضـاءِ سـمـاهـا
واســتــرقــدتـهُ عـلى وثـيـرِ فـراشِهـا
و اسـتـعـظـمـتـهُ عـلى الدُنـا عيناها
وأنــا الذي إن جُــعــتُ ضـنَّ طـعـامُهـا
وإذا ظَــمــيــتُ شــربــتُ مُــرَّ قــذاهــا
و أنـامُ فـي حـصـبـائهـا حـتـى اكتوت
أضــلاعُ قــلبــي مــن لهــيـبِ حـصـاهـا
و بـــرغـــم مـــا فـــعــلت و تــفــعــلُ
لم أزل تروي دماي غصونَها و كلاها
أوقــفــتُ كــل جــوارحــي درعــاً لهــا
ليــزودَ عــنــهــا مَــن يــريـدُ أذاهـا
أســرجــتُ عـمـري فـي ظـلامِ طـريـقـهـا
كـي يُـسـتـبـانِ عـلى الزمـانِ ضـياها
لســتُ الذي مــن أجــل مــالٍ بــاعـهـا
وجــــرى وراء ثــــرائه و ســــلاهــــا
لســتُ الذي جــفّــت مــنــابــعُ عــشــقِه
لهـا و انـبـرى يـلهـو بـحـضـنِ عِداها
لســتُ الذي هــتــفـت شـفـاهُ لغـيـرهـا
و أمــام غــيــري بــالجـحـودِ رمـاهـا
لســتُ الذي يــسـعـى لتـأجـيـجِ اللظـى
حــتــى يُــحــرّقَ فــي الظــلامِ لِواهــا
لســتُ الذي للجــاهِ تــرنــو مُــقـلتـي
يــكــفــي فـؤادي بـالحـبـيـبـةِ جـاهـا
أُمــاه مــالك تــرفــضــيــنَ بــنــوّتــي
تــســتــعـذبـيـنَ مـشـاعـراً أأبـاهـا ؟
تــســتــنــكــريــنَ مـلامـحـي وكـأنـنـي
إرثُ الخـطـيـئةِ و الجـفا سلواها !؟
أُمــاه لن يــخــبــو لهــيــبَ مـحـبـتـي
أبــدا و لن تــمــحــو يـداي جـنـاهـا
جَــلِدٌ أنــا . . مُـتـحـمِّلـٌ وعـزيـمـتـي
طـــودٌ أشـــمُ فـــلا تُـــفَـــتُ قُـــواهــا
ســأســيــرُ عـمـري فـي دروبـكِ هـائمـاً
قــدمــي تــكــلُّ فــأســتــلذُ عــنــاهــا
هــذي خــطــي كــتــبــت عـلىّ و مَـن له
يــومــاً خـطـي فـوق اللهـيـبِ مـشـاهـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك