اتتكَ القوافي ما لها عنكَ مذهبُ
24 أبيات
|
493 مشاهدة
اتـتـكَ القـوافـي ما لها عنكَ مذهبُ
فـــأنـــتَ بــهــا بــرٌوأنــت لهــا أبُ
ومـا وجـدتْ مثلي لها اليومَ شاعراً
أيــاديــكَ تــمــليـهـا عـليَّ فـأكـتـبُ
وهــل كــلســانـي إن مـدحـتُـكَ مـبـدعٌ
وهـل كـبـيـانـي سـاحـراً حـيـن أنـسبُ
دع الشـعـرَ تـقـذفـهُ مـن البحرِ لجةٌ
إليــكَ ويــلقــيـهِ مـن البـر سـبـسـبُ
فـإن يـمـمَ الغـرُّ المـيـامـيـن مـكـةً
حـجـيـجـاً فـهـذي كـعـبة الشعرِ يثربُ
طـلعـتْ عـليـها طلعة البدرِ بعد ما
تـجـللهـا مـن ظـلمـةِ الظـلمِ غـيـهَـبُ
بــوجــهٍ لو أن الشـمـس تـنـظـرُ مـرةً
إليـه لكـانـت ضـحـوةُ الصـبـحِ تـغربُ
فـجـليـتَ عـنـهـا مـا أدلهـمَّ وأبرقتْ
أســاريــر كــانـتْ قـبـلَ ذلكَ تـقـطـبُ
وهـل كـنـتَ إلا ابـن الذي فاضَ برُهُ
عـليـهـا كـمـا انـهلَّ الغمام وأعذبُ
فـكـنْ مـثـلُهُ عـدلاً وكُـن مـثـلهُ تقىً
وصـن لبـنـيـهِ مـا يـد الدهـرِ تـنهبُ
ســمــا بـكَ أصـلٌ طـبـقَ الأفـقَ ذكـرهُ
وسارتْ بهِ الأمثالُ في الأرضِ تضربُ
وقــومٌ هــمُ الغــرُّ الكـواكـب كـلمـا
تــغــيــبَ مــنـهـم كـوكـبٌ لاح كـوكـبُ
وهـم مـعـشـر الفـاروقِ مـن كل أغلبٍ
نــمــاهُ إلى ليــث العـريـنـةِ أغـلبُ
حــفـظـتَ لهـم مـجـداً وكـانَ مـضـيـعـاً
وأبـقـيـتَ فـخـراً كـانَ لولاكَ يـذهـبُ
ونــالكَ فــضــلُ الله والمــلكِ الذي
أرى كـــل مـــلكٍ دونـــهُ يـــتــهــيــبُ
إذا ذكــروهُ كــبــرَ الشــرقُ بــهـجـةً
وإن لقــبــوهُ أكــبـرَ الشـرقِ مـغـربُ
يـــصـــدعُ قــلبَ الحــاســديــنَ وإنــهُ
إلى كــل قــلبٍ فــي الورى لمــحـبـبُ
ويــرضــي رعــايــاهُ فــيــردي عــدوهُ
ومـا زالَ فـي الحالينِ يُرجى ويُرهبُ
حــبـاكَ بـهـا غـراءَ يـفـتـرُ ثـغـرهـا
وكــنــتَ لهـا بـعـلاً وغـيـركَ يـخـطـبُ
وكــم أمَّلــتــهــا أنــفـسٌ فـتـحـجـبـتْ
وبـنـتُ العـلا إلى عـن الكفءِ تحجبُ
سـمـوتَ إليـهـا ومـا ونـيتَ وقد أرى
ذوائبَ قـــومٍ دونـــهـــا تـــتــذبــذبُ
فـطـر فـوقـهـا مـا العزّ عنكَ بمبعدٍ
وفــضــلُ أمــيــر المـؤمـنـيـنَ مـقـربُ
كـأنـي بـربِّ الروضـةِ اليـومَ بـاسماً
وصــدِّيــقــهُ يــزهــى وجــدكَ يــعــجــبُ
ويــثــربُ مـمـا أدركـتْ مـن رجـائهـا
بــمـقـدمـكَ المـيـمـون بـاتـتْ تـرحـبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك