اِتَّخَذتِ السَماءَ يا دارُ رُكنا
51 أبيات
|
759 مشاهدة
اِتَّخـــَذتِ السَـــمـــاءَ يـــا دارُ رُكـــنـــا
وَأَوَيـــتِ الكَـــواكِـــبَ الزُهـــرَ سَــكــنــا
وَجَـــمَـــعـــتِ السَـــعــادَتَــيــنِ فَــبــاتَــت
فــيــكِ دُنــيــا الصَــلاحِ لِلديــنِ خِـدنـا
نـــادَمـــا الدَهـــرَ فـــي ذَراكِ وَفَـــضّـــا
مِــــن سُــــلافِ الوِدادِ دَنّــــاً فَــــدَنّــــا
وَإِذا الخُـــــلقُ كـــــانَ عِـــــقـــــدَ وِدادٍ
لَم يَـــنَـــل مِــنــهُ مَــن وَشــى وَتَــجَــنّــى
وَأَرى العِــــلمَ كَـــالعِـــبـــادَةِ فـــي أَب
عَـــــدِ غـــــايـــــاتِهِ إِلى اللَهِ أَدنـــــى
واسِــعَ الســاحِ يُــرسِــلِ الفِــكـرَ فـيـهـا
كُـــلُّ مَـــن شَـــكَّ ســـاعَـــةً أَو تَـــظَـــنّـــى
هَـــل سَـــأَلنــا أَبــا العَــلاءِ وَإِن قَــلَّ
بَ عَــيــنــاً فــي عــالَمِ الكَــونِ وَســنــى
كَــيــفَ يَهــزا بِــخــالِقِ الطَــيـرِ مَـن لَم
يَــعــلَمِ الطَــيــرَ هَــل بَــكـى أَو تَـغَـنّـى
أَنــتِ كَــالشَــمــسِ رَفــرَفــاً وَالسِــمـاكَـي
نِ رِواقــــاً وَكَــــالمَــــجَـــرَّةِ صَـــحـــنـــا
لَو تَــسَــتَّرتِ كُــنــتِ كَــالكَــعــبَـةِ الغَـر
راءِ ذَيـــــلاً مِـــــنَ الجَــــلالِ وَرُدنــــا
إِن تَـــــكُـــــن لِلثَـــــوابِ وَالبِـــــرِّ دارٌ
أَنــــتِ لِلحَـــقِّ وَالمَـــراشِـــدِ مَـــغـــنـــى
قَــد بَــلَغــتِ الكَــمــالَ فــي نِــصـفِ قَـرنٍ
كَـــيـــفَ إِن تَـــمَّتـــِ المَـــلاوَةُ قَـــرنــا
لا تَــعُــدّي السِــنــيــنَ إِن ذُكِــرَ العِــل
مُ فَـــمـــا تَـــعـــلَمــيــنَ لِلعَــلمِ سِــنّــا
سَــوفَ تَــفــنــى فـي سـاحَـتَـيـكِ اللَيـالي
وَهــوَ بــاقٍ عَــلى المَــدى لَيــسَ يَــفـنـى
يــا عُــكــاظــاً حَــوى الشَــبـابَ فِـصـاحـاً
قُـــرَشِـــيّــيــنَ فــي المَــجــامِــعِ لُســنــا
بَـــثَّهـــُم فـــي كِـــنـــانَـــةِ اللَهِ نــوراً
مِـــن ظَـــلامٍ عَـــلى البَـــصــائِرِ أَخــنــى
عَــــلَّمـــوا بِـــالبَـــيـــانِ لا غُـــرَبـــاءً
فـــيـــهِ يَـــومـــاً وَلا أَعــاجِــمَ لُكــنــا
فِــتــيَــةٌ مُــحــسِـنـونَ لَم يُـخـلِفـو العِـل
مَ رَجـــــاءً وَلا المُـــــعَـــــلِّمَ ظَـــــنّــــا
صَـــدَعـــوا ظُـــلمَـــةً عَــلى الريــفِ حَــلَّت
وَأَضـــاؤوا الصَـــعــيــدَ سَهــلاً وَحَــزنــا
مَـــن قَـــضـــى مِـــنــهُــمُ تَــفَــرَّقَ فِــكــراً
فــي نُهــى النَــشــءِ أَو تَــقَــسَّمــَ ذِهـنـا
نـــادِ دارَ العُـــلومِ إِن شِـــئتَ يـــاعــا
ئِشُ أَو شِـــئتَ نـــادِهــا يــا سُــكَــيــنــا
قُــل لَهــا يــا اِبــنَــةَ المُــبـارَكِ إيـهٍ
قَـــد جَـــرَت كَـــاِســـمِهِ أُمــورُكِ يُــمــنــا
هُــــوَ فـــي المِهـــرَجـــانِ حَـــيٌّ شَهـــيـــدٌ
يَــجــتَــلي عُــرسَ فَــضــلِهِ كَــيــفَ أَجــنــى
وَهـــوَ فـــي العُــرسِ إِن تَــحَــجَّبــَ أَو لَم
يَـــحـــتَـــجِـــب والِدُ العَــروسِ المُهَــنّــا
مـــا جَـــرى ذِكـــرُهُ بِـــنـــاديـــكَ حَــتّــى
وَقَـــفَ الدَمـــعُ فــي الشُــؤونِ فَــأَثــنــى
رُبَّ خَــــيــــرٍ مُــــلِئتُ مِــــنــــهُ سُــــروراً
ذَكَّرَ الخَـــيِّريـــنَ فَـــاِهـــتَــجــتُ حُــزنــا
أَدَرى إِذ بَـــنـــاكِ أَن كـــانَ يَـــبـــنـــي
فَـــوقَ أَنـــفِ العَـــدُوِّ لِلضـــادِ حِــصــنــا
حــــائِطُ المُـــلكِ بِـــالمَـــدارِسِ إِن شِـــئ
تَ وَإِن شِـــئتَ بِـــالمَـــعـــاقِــلِ يُــبــنــى
اُنـــظُـــرِ النـــاسَ هَـــل تَـــرى لِحَـــيــاةٍ
عُــطِّلــَت مِــن نَــبــاهَــةِ الذِكــرِ مَــعـنـى
لا الغِـنـى فـي الرِجـالِ نـابَ عَـنِ الفَض
لِ وَسُــــلطــــانِهِ وَلا الجــــاهُ أَغـــنـــى
رُبَّ عــاثٍ فــي الأَرضِ لَم تَــجــعَــلِ الأَر
ضُ لَهُ إِن أَقــــــامَ أَو ســــــارَ وَزنــــــا
عـــــاشَ لَم تَـــــرمِهِ بِــــعَــــيــــنٍ وَأَودى
هَـــمَـــلاً لَم تُهِـــب لِنـــاعـــيـــهِ أُذنــا
نَـــــظَـــــمَ اللَهُ مُـــــلكَهُ بِـــــعِــــبــــادٍ
عَــبــقَــرِيّــيــنَ أَورَثــوا المُـلكَ حُـسـنـا
شَــغَــلَتــهُــم عَــنِ الحَــســودِ المَــعــالي
إِنَّمـــا يُـــحــسَــدُ العَــظــيــمُ وَيُــشــنــا
مِــــن ذَكِــــيِّ الفُـــؤادِ يـــورِثُ عِـــلمـــاً
أَو بَـــديـــعِ الخَـــيـــالِ يَــخــلُقُ فَــنّــا
كَـــم قَـــديـــمٍ كَـــرُقـــعَـــةِ الفَـــنِّ حُـــرٍّ
لَم يُـــقَـــلِّل لَهُ الجَـــديـــدانِ شَـــأنـــا
وَجَــــديــــدٍ عَــــلَيـــهِ يَـــخـــتَـــلِفُ الدَه
رُ وَيَــفــنــى الزَمــانُ قَــرنــاً فَــقَـرنـا
فَــاِحــتَــفِــظ بِــالذَخــيــرَتَـيـنِ جَـمـيـعـاً
عـــادَةُ الفَـــطــنِ بِــالذَخــائِرِ يُــعــنــى
يــا شَــبــابــاً سَــقَــونِــيَ الوُدَّ مَــحـضـاً
وَسَــقَــوا شــانِــئي عَــلى الغِــلِّ أَجــنــا
كُــــلَّمــــا صــــارَ لِلكُهــــولَةِ شِــــعــــري
أَنــــشَــــدوهُ فَــــعــــادَ أَمــــرَدَ لَدنــــا
أُســــرَةُ الشـــاعِـــرِ الرُواةُ وَمـــا عَـــن
نَـــوهُ وَالمَـــرءُ بِـــالقَـــريــبِ مُــعَــنّــى
هُــم يَــضُــنّــونَ فــي الحَــيـاةِ بِـمـا قـا
لَ وَيُـــلفَـــونَ فـــي المَـــمـــاتِ أَضَـــنّــا
وَإِذا مـــا اِنـــقَــضــى وَأَهــلوهُ لَم يَــع
دَم شَــقــيــقــاً مِــنَ الرُواةِ أَوِ اِبــنــا
النُـــبـــوغَ النُــبــوغَ حَــتّــى تَــنُــصّــوا
رايَـــةَ العِـــلمِ كَـــالهِـــلالِ وَأَســـنـــى
نَـــحـــنُ فــي صــورَةِ المَــمــالِكِ مــا لَم
يُـــصـــبِـــحِ العِـــلمُ وَالمُـــعَـــلِّمُ مِــنّــا
لا تُنادوا الحُصونَ وَالسُفنَ وَاِدعوا ال
عِــلمَ يُــنــشِــئ لَكُــم حُــصــونـاً وَسُـفـنـا
إِنَّ رَكــــبَ الحَـــضـــارَةِ اِخـــتَـــرَقَ الأَر
ضَ وَشَـــقَّ السَـــمـــاءَ ريـــحـــاً وَمُـــزنــا
وَصَـــحِـــبـــنـــاهُ كَـــالغُـــبــارِ فَــلا رَج
لاً شَـــدَدنـــا وَلا رِكـــابـــاً زَمَــمــنــا
دانَ آبـــــاؤُنـــــا الزَمــــانَ مَــــلِيّــــاً
وَمَـــــلِيّـــــاً لِحـــــادِثِ الدَهـــــرِ دِنّــــا
كَــم نُــبــاهــي بِــلَحــدِ مَــيــتٍ وَكَـم نَـح
مِــــلُ مِـــن هـــادِمٍ وَلَم يَـــبـــنِ مَـــنّـــا
قَـــد أَنـــى أَن نَــقــولَ نَــحــنُ وَلا نَــس
مَـــعُ أَبـــنـــاءَنـــا يَـــقـــولونَ كُـــنّـــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك