اُتركْ غمومَك فَالحَياةُ غرورُ
22 أبيات
|
235 مشاهدة
اُتــركْ غــمـومَـك فَـالحَـيـاةُ غـرورُ
وَاِغـنَـمْ سـرورَكَ فـالمُـقـامُ يَـسـيرُ
وَالهــمُّ قِــنــطــارٌ وَصــفـوُك دِرهـمٌ
فَــخُــذِ الخَـفـيـفَ فَـحَـمـلهُ مـقـدورُ
وَالصّفوُ في الدّنيا الدنِيَّةِ نادرٌ
وَالهــمُّ فــيــهــا وافِــرٌ وَكَــثـيـرُ
وإذا أُصِـبْـتَ فـلا تـكـنْ مـتـبـرِّماً
فـأخـو الحِـجـى لو قَد أُصيبَ صَبورُ
وَمَـــنِ اِبـــتــلاهُ ربُّهــُ فَــمــقــرَّبٌ
لا مُــبــعَــدٌ مِــنــهُ وَلا مَهــجــورُ
لَيــسَ البَــقـاءُ لِحـادثٍ مـتـوهّـمـاً
وَرَحـى الفَـناءِ عَلى الأَنامِ تَدورُ
إِنَّ الفَـنـاءَ عَـلى الحُـدوثِ عَلامةٌ
وعـلى الحـدوث يـدُلُّنـا التـغـييرُ
مــا هَـذِهِ الدّنـيـا بِـدارِ إِقـامَـةٍ
حَــتّــى يَــدومَ لِمَــن يُــسَــرُّ حـبـورُ
فَــسُــرورُهــا غـمُّ اللّبـيـبِ وَحُـزنُهُ
وَصَــفــاؤُهــا عِـنـدَ الأَريـبِ كُـدورُ
ما عَيشُها الأَهنى اللّذيذُ لِذائقٍ
إِلّا هُــمــومٌ شَــأنُهــا التــكـديـرُ
مــا حُــلوُهــا إِلّا مَــرارةُ عَـلقَـمٍ
لَم يَـسـتَـطِـبْه العـارِفُ النـحـريـرُ
مــا وَعــدُهــا إِلّا مُــحــالٌ بـاطِـلٌ
يَــغـتَـرُّ فـيـهِ الجـاهِـلُ المَـغـرورُ
مَـنْ ذا الّذي تَـبـقـى لَه أَحـبـابُهُ
وَلَهُ يَـــدومُ بِـــمَــن يُــسَــرُّ سُــرورُ
مَـنْ ذا الَّذي يَـبـقـى أَبوهُ وَوِلدُهُ
وَالكــلُّ أَضــحــى للفــنـاءِ يَـصـيـرُ
فـي فَـقـدِكَ الشـبـلَ المـهذّبَ شاهدٌ
أنْ لا يــدومَ مــعــظَّمــٌ وحــقــيــرُ
لو كـانَ فـي الدّنيا اِمرُؤٌ بمخلَّدٍ
مــا كــان للرسُـلِ الكـرامِ قُـبـورُ
أَنـتَ اِمـرُؤٌ مِـنـهُ المَواعِظُ تُجتَنى
وَلَهُ التــصــدُّرُ ثــمَّ وَالتــصــديــرُ
فَــبِــأَيّ شَــيــءٍ وَعــظُـنـا لِجَـنـابِهِ
أَرأَيــتَ يــوعَــظُ عــالمٌ وخــبــيــرُ
لا يَـسـتَـفـيدُ الوَعظُ مِن تَعبيرِنا
أَيُــفــيــدُهُ عُـمّـا دَرى التـعـبـيـرُ
واللَّهُ يُـــجـــزِلُ أَجـــرَه وَثَـــوابَهُ
وَهــوَ الكــريــمُ وَخَــيــرُهُ مَـوفـورُ
وَجَـزَى المـصـابَ بـمـا يـقرُّ عيونَهُ
وَأَقــــلُّ ذَلكَ جَــــنَّةــــٌ وَحــــريــــرُ
وَكُــــنِ اِمــــرَأً للَّهِ سَـــلَّمَ أَمـــرَهُ
فَـلَهُ الأُمـورُ كَـمـا عَـلِمـتَ تَـصـيرُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك