اِختِلافُ النَهارِ وَاللَيلِ يُنسي

110 أبيات | 8503 مشاهدة

اِخــتِــلافُ النَهــارِ وَاللَيـلِ يُـنـسـي
اُذكُــرا لِيَ الصِــبــا وَأَيّــامَ أُنـسـي
وَصِـــفـــا لي مُـــلاوَةً مِـــن شَـــبـــابٍ
صُـــــوِّرَت مِـــــن تَـــــصَـــــوُّراتٍ وَمَــــسِّ
عَــصَــفَــت كَــالصِــبــا اللَعـوبِ وَمَـرَّت
سِـــــــنَـــــــةً حُــــــلوَةً وَلَذَّةُ خَــــــلسِ
وَسَـلا مِـصـرَ هَـل سَـلا القَـلبُ عَـنـها
أَو أَســا جُــرحَهُ الزَمــانَ المُــؤَسّــي
كُـــلَّمـــا مَـــرَّتِ اللَيـــالي عَـــلَيـــهِ
رَقَّ وَالعَهــدُ فــي اللَيــالي تُــقَـسّـي
مُـــســـتَـــطـــارٌ إِذا البَــواخِــرُ رَنَّت
أَوَّلَ اللَيـــلِ أَو عَـــوَت بَــعــدَ جَــرسِ
راهِــبٌ فــي الضُــلوعِ لِلسُــفــنِ فَـطـنُ
كُـــلَّمـــا ثُـــرنَ شـــاعَهُـــنَّ بِـــنَــقــسِ
يــا اِبـنَـةَ اليَـمِّ مـا أَبـوكِ بَـخـيـلٌ
مـــا لَهُ مـــولَعــاً بِــمَــنــعٍ وَحَــبــسِ
أَحـــــرامٌ عَـــــلى بَــــلابِــــلِهِ الدَو
حُ حَـــلالٌ لِلطَـــيــرِ مِــن كُــلِّ جِــنــسِ
كُـــــلُّ دارٍ أَحَـــــقُّ بِــــالأَهــــلِ إِلّا
فــي خَــبــيــثٍ مِــنَ المَــذاهِــبِ رِجــسِ
نَـــفـــســـي مِـــرجَــلٌ وَقَــلبــي شِــراعٌ
بِهِــمــا فــي الدُمـوعِ سـيـري وَأَرسـي
وَاِجــعَــلي وَجــهَــكِ الفَـنـارَ وَمَـجـرا
كِ يَــدَ الثَــغــرِ بَــيــنَ رَمــلٍ وَمَـكـسِ
وَطَــنــي لَو شُــغِــلتُ بِــالخُــلدِ عَـنـهُ
نـازَعَـتـنـي إِلَيـهِ فـي الخُـلدِ نَـفسي
وَهَــفــا بِــالفُــؤادِ فــي سَــلسَــبـيـلٍ
ظَـــمَـــأٌ لِلسَــوادِ مِــن عَــيــنِ شَــمــسِ
شَهِــدَ اللَهُ لَم يَــغِــب عَــن جُــفـونـي
شَـــخـــصُهُ ســاعَــةً وَلَم يَــخــلُ حِــسّــي
يُــصــبِــحُ الفِــكــرُ وَالمَــسَـلَّةُ نـادي
هِ وَبِــالسَــرحَــةِ الزَكِــيَّةــِ يُــمــســي
وَكَـــأَنّـــي أَرى الجَـــزيـــرَةَ أَيــكــاً
نَـــغَـــمَـــت طَـــيـــرُهُ بِـــأَرخَــمَ جَــرسِ
هِــيَ بَــلقــيــسُ فــي الخَــمـائِلِ صَـرحٌ
مِــن عُــبــابٍ وَصــاحَــت غَــيــرُ نِــكــسِ
حَــســبُهــا أَن تَـكـونَ لِلنـيـلِ عِـرسـاً
قَــبــلَهــا لَم يُــجَــنَّ يَــومــاً بِـعِـرسِ
لَبِـــسَـــت بِـــالأَصـــيـــلِ حُـــلَّةَ وَشــيٍ
بَــيــنَ صَــنــعــاءَ فـي الثِـيـابِ وَقَـسِّ
قَــدَّهــا النـيـلُ فَـاِسـتَـحَـت فَـتَـوارَت
مِــنــهُ بِــالجِــســرِ بَـيـنَ عُـريٍ وَلُبـسِ
وَأَرى النــيــلَ كَــالعَــقــيـقِ بَـوادي
هِ وَإِن كـــانَ كَـــوثَــرَ المُــتَــحَــسّــي
اِبنُ ماءِ السَماءِ ذو المَوكِبِ الفَخمِ
الَّذي يَــحــسُــرُ العُــيــونَ وَيُــخــســي
لا تَــرى فــي رِكــابِهِ غَــيــرَ مُــثــنٍ
بِـــخَـــمـــيـــلٍ وَشــاكِــرٍ فَــضــلَ عُــرسِ
وَأَرى الجــيــزَةَ الحَــزيــنَــةَ ثَـكـلى
لَم تُــفِــق بَـعـدُ مِـن مَـنـاحَـةِ رَمـسـي
أَكــثَــرَت ضَــجَّةــَ السَــواقــي عَــلَيــهِ
وَسُـــؤالَ اليَـــراعِ عَـــنـــهُ بِهَـــمـــسِ
وَقِــيــامَ النَــخــيــلِ ضَــفَّرنَ شِــعــراً
وَتَــــجَــــرَّدنَ غَــــيــــرَ طَـــوقٍ وَسَـــلسِ
وَكَـــأَنَّ الأَهـــرامَ مــيــزانُ فِــرعَــو
نَ بِــيَــومٍ عَــلى الجَــبــابِــرِ نَــحــسِ
أَو قَـــنـــاطــيــرُهُ تَــأَنَّقــَ فــيــهــا
أَلفُ جــــابٍ وَأَلفُ صــــاحِــــبِ مَـــكـــسِ
رَوعَـــةٌ فـــي الضُــحــى مَــلاعِــبُ جِــنٍّ
حـيـنَ يَـغـشـى الدُجـى حِـمـاها وَيُغسي
وَرَهــــيــــنُ الرِمــــالِ أَفـــطَـــسُ إِلّا
أَنَّهـــُ صُـــنـــعُ جِـــنَّةــٍ غَــيــرُ فُــطــسِ
تَــتَــجَــلّى حَــقــيــقَــةُ النــاسِ فـيـهِ
سَــبُــعُ الخَــلقِ فــي أَسـاريـرِ إِنـسـي
لَعِـــبَ الدَهـــرُ فــي ثَــراهُ صَــبِــيّــاً
وَاللَيــالي كَــواعِــبــاً غَــيــرَ عُـنـسِ
رَكِــبَــت صُــيَّدُ المَــقـاديـرِ عَـيـنَـيـهِ
لِنَــــقــــدٍ وَمَــــخــــلَبَــــيـــهِ لِفَـــرسِ
فَـــأَصـــابَــت بِهِ المَــمــالِكَ كِــســرى
وَهِــرَقــلاً وَالعَــبــقَــرِيَّ الفَــرَنـسـي
يــــا فُــــؤادي لِكُــــلِّ أَمـــرٍ قَـــرارٌ
فــيــهِ يَــبــدو وَيَـنـجَـلي بَـعـدَ لَبـسِ
عَـــقَـــلَت لُجَّةـــُ الأُمـــورِ عُـــقـــولاً
طـــالَت الحـــوتَ طـــولَ سَـــبــحٍ وَغَــسِّ
غَـــرِقَـــت حَــيــثُ لا يُــصــاحُ بِــطــافٍ
أَو غَــــريــــقٍ وَلا يُــــصــــاخُ لِحِــــسِّ
فَـــلَكٌ يَـــكـــسِـــفُ الشُــمــوسَ نَهــاراً
وَيَــــســــومُ البُــــدورَ لَيـــلَةَ وَكـــسِ
وَمَــــواقــــيــــتُ لِلأُمـــورِ إِذا مـــا
بَــلَغَــتــهــا الأُمــورُ صــارَت لِعَـكـسِ
دُوَلٌ كَـــــالرِجـــــالِ مُــــرتَهَــــنــــاتٌ
بِـــقِـــيـــامٍ مِـــنَ الجُـــدودِ وَتَـــعــسِ
وَلَيـــــالٍ مِـــــن كُـــــلِّ ذاتِ سِـــــوارٍ
لَطَــــــمَــــــت كُـــــلَّ رَبِّ رومٍ وَفُـــــرسِ
سَـــدَّدَت بِـــالهِـــلالِ قَـــوســاً وَسَــلَّت
خِــنــجَــراً يَــنــفُــذانِ مِــن كُـلِّ تُـرسِ
حَــكَــمَــت فـي القُـرونِ خـوفـو وَدارا
وَعَــــفَــــت وائِلاً وَأَلوَت بِــــعَـــبـــسِ
أَيــنَ مَــروانُ فــي المَــشــارِقِ عَــرشٌ
أَمَـــوِيٌّ وَفـــي المَـــغـــارِبِ كُـــرســـي
سَــقِــمَــت شَــمــسُهُــم فَــرَدَّ عَــلَيــهــا
نــورَهــا كُــلُّ ثــاقِــبِ الرَأيِ نَــطــسِ
ثُــمَّ غــابَــت وَكُـلُّ شَـمـسٍ سِـوى هـاتـي
كَ تَـــبـــلى وَتَــنــطَــوي تَــحــتَ رَمــسِ
وَعَـــظَ البُـــحــتُــرِيَّ إيــوانُ كِــســرى
وَشَــفَـتـنـي القُـصـورُ مِـن عَـبـدِ شَـمـسِ
رُبَّ لَيـــلٍ سَـــرَيــتُ وَالبَــرقُ طِــرفــي
وَبِــســاطٍ طَــوَيــتُ وَالريــحُ عَــنــســي
أَنـظِـمُ الشَـرقَ فـي الجَـزيـرَةِ بِالغَر
بِ وَأَطـــوي البِـــلادَ حَــزنــاً لِدَهــسِ
فــــي دِيــــارٍ مِــــنَ الخَــــلائِفِ دَرسٍ
وَمَــــنــــارٍ مِـــنَ الطَـــوائِفِ طَـــمـــسِ
وَرُبـىً كَـالجِـنـانِ فـي كَـنَـفِ الزَيـتو
نِ خُـــضـــرٍ وَفـــي ذَرا الكَـــرمِ طُــلسِ
لَم يَــرُعــنــي سِــوى ثَــرىً قُــرطُــبِــيٍّ
لَمَــسَــت فـيـهِ عِـبـرَةَ الدَهـرِ خَـمـسـي
يــا وَقــى اللَهُ مــا أُصَــبِّحــُ مِــنــهُ
وَسَــقــى صَــفــوَةَ الحَــيـا مـا أُمَـسّـي
قَــريَــةٌ لا تُــعَـدُّ فـي الأَرضِ كـانَـت
تُــمــسِــكُ الأَرضَ أَن تَــمـيـدَ وَتُـرسـي
غَــشِــيَــت ســاحِــلَ المُــحــيــطِ وَغَــطَّت
لُجَّةــــَ الرومِ مِــــن شِــــراعٍ وَقَــــلسِ
رَكِــبَ الدَهــرُ خــاطِــري فــي ثَـراهـا
فَـــأَتـــى ذَلِكَ الحِــمــى بَــعــدَ حَــدسِ
فَـــتَـــجَــلَّت لِيَ القُــصــورُ وَمَــن فــي
هــا مِــنَ العِــزِّ فــي مَــنــازِلَ قُـعـسِ
مـا ضَـفَـت قَـطُّ فـي المُـلوكِ عَـلى نَـذ
لِ المَـــعـــالي وَلا تَــرَدَّت بِــنَــجــسِ
وَكَـــأَنّـــي بَــلَغــتُ لِلعِــلمِ بَــيــتــاً
فــيــهِ مــا لِلعُــقــولِ مِــن كُــلِّ دَرسِ
قُــدُســاً فـي البِـلادِ شَـرقـاً وَغَـربـاً
حَـــجَّهـــُ القَــومُ مِــن فَــقــيــهٍ وَقَــسِّ
وَعَــلى الجُــمــعَــةِ الجَـلالَةُ وَالنـا
صِــرُ نــورُ الخَــمــيـسِ تَـحـتَ الدَرَفـسِ
يُـــنـــزِلُ التــاجَ عَــن مَــفــارِقِ دونٍ
وَيُـــحَـــلّى بِهِ جَـــبـــيـــنَ البِـــرِنــسِ
سِـــنَـــةٌ مِـــن كَـــرىً وَطَـــيـــفُ أَمــانٍ
وَصَــحــا القَــلبُ مِــن ضَــلالٍ وَهَــجــسِ
وَإِذا الدارُ مــا بِهــا مِــن أَنــيــسٍ
وَإِذا القَــومُ مــا لَهُــم مِــن مُــحِــسِّ
وَرَقـــيـــقٍ مِـــنَ البُـــيــوتِ عَــتــيــقٌ
جــاوَزَ الأَلفَ غَــيــرَ مَــذمــومِ حَــرسِ
أَثَــــــرٌ مِـــــن مُـــــحَـــــمَّدٍ وَتُـــــراثٌ
صـــــارَ لِلروحِ ذي الوَلاءِ الأَمَـــــسِّ
بَـــلَغَ النَـــجـــمَ ذِروَةً وَتَـــنـــاهـــى
بَــيــنَ ثَهــلانَ فــي الأَســاسِ وَقُــدسِ
مَــرمَــرٌ تَــســبَــحُ النَــواظِــرُ فــيــهِ
وَيَــطــولُ المَــدى عَــلَيــهـا فَـتُـرسـي
وَسَـــوارٍ كَـــأَنَّهـــا فـــي اِســـتِـــواءٍ
أَلِفـــاتُ الوَزيـــرِ فـــي عَـــرضِ طِــرسِ
فَــتــرَةُ الدَهـرِ قَـد كَـسَـت سَـطَـرَيـهـا
مـا اِكـتَـسـى الهُـدبُ مِـن فُتورٍ وَنَعسِ
وَيـــحَهـــا كَـــم تَـــزَيَّنـــَت لِعَـــليــمٍ
واحِــدِ الدَهــرِ وَاِســتَــعــدَت لِخَــمــسِ
وَكَــأَنَّ الرَفــيــفَ فــي مَــسـرَحِ العَـي
نِ مُـــــلاءٌ مُـــــدَنَّراتُ الدِمَـــــقـــــسِ
وَكَـــأَنَّ الآيـــاتِ فـــي جـــانِــبَــيــهِ
يَــــتَـــنَـــزَّلنَ فـــي مَـــعـــارِجِ قُـــدسِ
مِــنــبَــرٌ تَــحــتَ مُــنــذِرٍ مِــن جَــلالٍ
لَم يَــزَل يَــكــتَــســيـهِ أَو تَـحـتَ قُـسِّ
وَمَــكــانُ الكِــتــابِ يُــغــريــكَ رَيّــا
وَردِهِ غـــائِبـــاً فَـــتَـــدنـــو لِلَمـــسِ
صَـنـعَـةُ الداخِـلِ المُـبـارَكِ في الغَر
بِ وَآلٍ لَهُ مَــــيــــامــــيــــنَ شُـــمـــسِ
مَــن لِحَــمــراءَ جُــلِّلَت بِــغُــبــارِ ال
دَهــرِ كَــالجُــرحِ بَــيــنَ بُــرءٍ وَنُـكـسِ
كَـسَـنـا البَـرقِ لَو مَحا الضَوءُ لَحظاً
لَمَــحَــتـهـا العُـيـونُ مِـن طـولِ قَـبـسِ
حِــصــنُ غِــرنــاطَــةَ وَدارُ بَـنـي الأَح
مَـــرِ مِـــن غــافِــلٍ وَيَــقــظــانَ نَــدسِ
جَـــلَّلَ الثَـــلجُ دونَهــا رَأسَ شــيــرى
فَـــبَـــدا مِــنــهُ فــي عَــصــائِبَ بِــرسِ
سَـــرمَـــدٌ شَـــيـــبُهُ وَلَم أَرَ شَــيــبــاً
قَــبــلَهُ يُــرجــى البَــقــاءَ وَيُــنـسـي
مَــشَــتِ الحــادِثــاتُ فــي غُـرَفِ الحَـم
راءِ مَــشــيَ النَــعِــيِّ فــي دارِ عُــرسِ
هَـــتَـــكَـــت عِـــزَّةَ الحِـــجـــابِ وَفَــضَّت
سُـــدَّةَ البـــابِ مِــن سَــمــيــرٍ وَأُنــسِ
عَــرَصــاتٌ تَــخَــلَّتِ الخَــيــلُ عَــنــهــا
وَاِســـتَـــراحَــت مِــن اِحــتِــراسٍ وَعَــسِّ
وَمَــــغـــانٍ عَـــلى اللَيـــالي وِضـــاءٌ
لَم تَـــجِـــد لِلعَـــشِـــيِّ تَــكــرارَ مَــسِّ
لا تَــرى غَـيـرَ وافِـديـنَ عَـلى التـا
ريــخِ ســاعــيــنَ فــي خُــشــوعٍ وَنَـكـسِ
نَـــقَّلـــوا الطَــرفَ فــي نَــضــارَةِ آسٍ
مِـــن نُـــقـــوشٍ وَفـــي عُـــصـــارَةِ وَرسِ
وَقِــــبــــابٍ مِــــن لازَوَردٍ وَتِــــبــــرٍ
كَــالرُبــى الشُــمِّ بَــيــنَ ظِــلٍّ وَشَـمـسِ
وَخُـــطـــوطٍ تَـــكَـــفَّلـــَت لِلمَـــعــانــي
وَلِأَلفـــــاظِهـــــا بِــــأَزيَــــنَ لَبــــسِ
وَتَـــرى مَـــجـــلِسَ السِـــبـــاعِ خَـــلاءً
مُــقــفِــرَ القــاعِ مِــن ظِـبـاءٍ وَخَـنـسِ
لا الثُــرَيّــا وَلا جَــواري الثُـرَيّـا
يَـــتَـــنَـــزَّلنَ فـــيــهِ أَقــمــارَ إِنــسِ
مَـــرمَـــرٌ قـــامَـــتِ الأُســودُ عَــلَيــهِ
كَـــلَّةَ الظُـــفـــرِ لَيِّنـــاتِ المَـــجَـــسِّ
تَـنـثُـرُ المـاءَ فـي الحِـيـاضِ جُـماناً
يَــــتَــــنَــــزّى عَــــلى تَـــرائِبَ مُـــلسِ
آخَــرَ العَهــدِ بِــالجَــزيــرَةِ كــانَــت
بَـــعـــدَ عَـــركٍ مِـــنَ الزَمــانِ وَضَــرسِ
فَـــتَـــراهـــا تَـــقــولُ رايَــةُ جَــيــشٍ
بـــادَ بِـــالأَمــسِ بَــيــنَ أَســرٍ وَحَــسِّ
وَمَـــفـــاتــيــحُهــا مَــقــاليــدُ مُــلكٍ
بــاعَهــا الوارِثُ المُــضــيـعُ بِـبَـخـسِ
خَـــرَجَ القَـــومُ فـــي كَـــتـــائِبَ صُـــمٍّ
عَــن حِــفــاظٍ كَــمَــوكِــبِ الدَفـنِ خُـرسِ
رَكِــبــوا بِـالبِـحـارِ نَـعـشـاً وَكـانَـت
تَــحــتَ آبــائِهِــم هِــيَ العَــرشُ أَمــسِ
رُبَّ بــــــانٍ لِهــــــادِمٍ وَجَــــــمــــــوعٍ
لِمُـــــشِـــــتٍّ وَمُــــحــــسِــــنٍ لِمُــــخِــــسِّ
إِمـــرَةُ النـــاسِ هِـــمَّةـــٌ لا تَــأَنّــى
لِجَــــبـــانٍ وَلا تَـــسَـــنّـــى لِجِـــبـــسِ
وَإِذا مـــا أَصـــابَ بُـــنـــيــانَ قَــومٍ
وَهـــــيُ خُـــــلقٍ فَــــإِنَّهــــُ وَهــــيُ أُسِّ
يــا دِيــاراً نَــزَلتُ كَــالخُــلدِ ظِــلّاً
وَجَـــنـــىً دانِـــيـــاً وَسَــلســالَ أُنــسِ
مُــحــسِــنـاتِ الفُـصـولِ لا نـاجِـرٌ فـي
هــا بِــقَــيــظٍ وَلا جُــمــادى بِــقَــرسِ
لا تَــحِــشَّ العُــيــونُ فَــوقَ رُبــاهــا
غَـــيـــرَ حــورٍ حُــوِّ المَــراشِــفِ لُعــسِ
كُـــسِـــيَــت أَفــرُخــي بِــظِــلِّكِ ريــشــاً
وَرَبــا فــي رُبــاكِ وَاِشــتَــدَّ غَــرســي
هُـم بَـنـو مِـصـرَ لا الجَـمـيـلُ لَدَيهِمُ
بِــمُــضــاعٍ وَلا الصَــنــيــعُ بِـمَـنـسـي
مِـــن لِســـانٍ عَـــلى ثَـــنـــائِكِ وَقـــفٌ
وَجَـــــنـــــانٍ عَــــلى وَلائِكِ حَــــبــــسِ
حَـــســـبُهُـــم هَـــذِهِ الطُــلولُ عِــظــاتٍ
مِـــن جَـــديـــدٍ عَـــلى الدُهــورِ وَدَرسِ
وَإِذا فــاتَــكَ اِلتِــفــاتٌ إِلى المــا
ضــي فَـقَـد غـابَ عَـنـكَ وَجـهُ التَـأَسّـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك