اخلصت حبي في سر واعلان

28 أبيات | 189 مشاهدة

اخـــلصـــت حـــبـــي فــي ســر واعــلان
وصـــغـــت مـــدحـــي مــن در ومــرجــان
لمــــن له كـــل يـــوم الف مـــأثـــرة
يــقــوم مـنـهـا عـليـهـا الف بـرهـان
للحـبـر عـواد مـن سـاد الورى شـرفاً
وامـتـاز فـي عـلمـه السـامي بلبنان
حــبــر تــفــرد فــي عــلم وفــي عـمـل
وفــي تــقــى مــلء جـنـبـيـه وايـمـان
المــحـكـم الرأي مـن يـرعـى رعـيـتـه
بــحــكــمــة وبــطــرف مــنــه يــقـظـان
طـــهـــر بــضــوع مــن فــواح بــردتــه
وجــــه الاديــــم بـــاذيـــال واردان
لا غـرو ان انـكـر العـذال ما بذلت
يـمـنـاه فـي النـاس مـن بذل واحسان
فــــان ذاكــــر جـــدواه امـــامـــهـــم
كـمـو قـد الشـمـع فـي قـاعـات عميان
هــو الذي صــرت فــي حـبـي له مـثـلاً
وفـيـه قـد صـرت عالي القدر والشأن
هــيـهـات تـرجـع نـفـسـي عـن مـحـبـتـه
وراحـتـي هـي فـي الدنـيـا وريـحـاني
هـل اتـرك البـحـر دوني سائغاً غدقاً
وابــتــغــى وشــلا فـي قـعـر فـنـجـان
نــظــمـت فـيـه عـقـود المـدح غـاليـة
وكـــل عـــقــد بــمــعــنــاه كــديــوان
النـاصـر الدين في الدنيا ولا عجب
أليــس عــواد مــن اصــنــاء ســمـعـان
قـد فـاخـرت بـيـعـة الله العـلي بـه
كــأن عــواد فــيـهـا بـطـرس الثـانـي
والابــرشــيــة فــيــه طــاولت زحــلاً
قــدراً وقــد هــزأت فــخـراً بـكـيـوان
وكـــل مـــأثـــرة لا كـــل فـــاكـــهــة
بـهـا لمـن يـجـتـلي العـرفـان زوجان
كـم شـاد مـن مـعـهـد فـيـهـا ومـدرسة
وكــم حــبــاهــا بــســارٍ مـنـه هـتـان
وكـم بـيـوبـيـله السـامي قد احتفلت
ذوو المــقــامـات مـن قـاص ومـن دان
وفـيـه لبـنـانـنـا العـالي بـاجـمـعه
مـــشـــى اليـــه بـــانــجــيــل وقــرآن
مــا كـل صـاحـب تـاج فـي الرعـاة له
شــأن ومــا كــل مــطــران بــمــطــران
تـأبـى السـيـادة الا ان تـصـير الى
مــــن كـــل ذا ادب ســـام وعـــرفـــان
وكـل مـن سـاد فـي الدنـيـا بلا ادب
فــــلن يـــســـود بـــهـــا الا الى آن
قـد ابـتـنـى امس في الاسبان منزلة
فـانـهار في غده ما قد بنى الباني
وعـنـه قـد نـدا اخـوان الصـفا وقضى
شــطــر الحــيــاة بــلا صــحـب وخـلان
ان المـــآثـــر مـــن عـــلم ومــن أدب
ابقى على الدهر من ملك ابن ساسان
بــنــي سـليـمـان آثـاراً وقـد فـنـيـت
وذكــر امــثـاله مـا كـان بـالفـانـي
وبــولس بــايــاديــه الجــســام وفــي
عــرفــانــه مــلك فــي جــســم انـسـان
مــخــلد الذكــر ذو فــضــل يــجـف بـه
لطــف المــهــيــمــن فــي سـر واعـلان

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك