اذا الله عم الأرض منه برحمة

28 أبيات | 334 مشاهدة

اذا الله عـم الأرض مـنـه بـرحـمـة
فــروّي مــنــهـا مـحـلهـا وخـصـيـبُهـا
و أبـدى لهـم تـقـصـيـره عن حمائهم
ومـنـعـي عـنـهـا وهي تدمى ندوبها
واذرعت في سكانها القتل كي يروا
بـأنـي أحـمـيـهـا و أنـي أريـبـهـا
شــنــنـت عـليـهـا غـارة بـعـد غـارة
الى أن مـلت شـرقا وغربا نصوبها
ومـن سـاحـل المـرباح شاما ومصعدا
الى العرق قفرا دورها و دروبها
ولا سـاكـن مـا بـيـن حـمّـى كـنـانـة
الى الشـرف الا وحـش ضبع وذيبها
وان كـنـت لم أتـرك له نـفـع درهـم
ولاغــلة مــن زرع أرص يــصـيـبـهـا
ولم اعـتـقـد فـيه الذي كان ينطوى
عــليـه له نـفـس خـبـيـث عـيـوبـهـا
وربـيـتـه مـسـتـقـصـيـا فـي كـرامـتي
له وهـو مـخـضـر القـنـاة رطـيـبها
ومـن أيـن يـاتـيـنـي البـلاء بـكفه
ونـعـمـاى مـمـتـوح عـليـه وصـيـبها
ولو أنـنـي حـاذرت مـنـه الذي أتـى
تــبـاعـد عـنـه عـنـد ذاك قـريـبـهـا
و لا بــأمــور بــيــنــنــا وغـبـائن
تـزَرُّ عـليـهـا مـنـذ كـانـت جيوبها
وألفــوا صــبــيـاً لا درايـة عـنـده
بـضـغـن و أحـقـاد طـوتـهـا قلوبها
سـعـت بـيـنـنـا يـومـا عـقـاربُ إحنةٍ
وبـغـضـاء لا يـألو سـريـعا دبيبها
و اغــراه أقـوام الى أن أصـابـنـى
على الأمن فالله العزيز حسيبها
وذكــر فــيــهــا جــذوة بـي سـحـابـة
مـن البـرق يـعـلو مستطيرا لهيبها
تــذكـرتـهـا ذكـر البـغـيِّ شـبـابـهـا
وقـد حـال عـمـا تـبـتـغـيـه مـشيبها
وفـيـهـا مـن الفـتـيـان كـل سـمـيدع
تـعـاف الدنـايـا نـفـسـه وتـعيبها
ومــوز واتــرنــج وليــم جـمـيـع مـا
أســمــيــه مـوجـود يـراه طَـلوبـهـا
و أصــفـر كـمـثـرى و انـجـاص أحـمـر
كـحـمـرة لون الشـمـس حـان غروبها
ومــن حــلو رمــان وتــيــن ومــشـمـس
وأصــنـاف أرطـاب كـثـيـر ضـروبـهـا
اذا كـانـت العـذراء للشـمس منزلا
وقــابـل أيـام الخـريـف صـريـبـهـا
وأعــــذب أرض الله مــــاءً لشــــارب
وخـص بـهـا طـيـبـا وبـردا جـريـبـها
غــزيــزة أنــهـار تـفـيـض مـيـاهـهـا
وغـيـر حـرور حـيـث كـان قـليـبـهـا
بــلاد تــســاوي بــردُهــا وحـرورُهـا
فــسـيـان كـانـون بـهـا و أبـيـبـهـا
فـلا تـخـطـيـنْ أرضَ المـحافر سهلها
و أوعـارهـا قـبـل البـلاد نـصيبُها
فـلمـا رأيـت العـفـو عـنها و انني
لصـافـح اجـرام الحـبـات رهـوبـهـا
ومـن هـي حـتـى أجـعـل الحـال مـنهم
ويـعـظـم فـي صـفـحى وعفوى ذنوبها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك