هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

اذا الله عم الأرض منه برحمة

للشاعر سليمان بن أبي الحفاظ

1
اذا الله عـم الأرض مـنـه بـرحـمـة
فــروّي مــنــهـا مـحـلهـا وخـصـيـبُهـا
2
فـلا تـخـطـيـنْ أرضَ المـحافر سهلها
و أوعـارهـا قـبـل البـلاد نـصيبُها
3
بــلاد تــســاوي بــردُهــا وحـرورُهـا
فــسـيـان كـانـون بـهـا و أبـيـبـهـا
4
غــزيــزة أنــهـار تـفـيـض مـيـاهـهـا
وغـيـر حـرور حـيـث كـان قـليـبـهـا
5
وأعــــذب أرض الله مــــاءً لشــــارب
وخـص بـهـا طـيـبـا وبـردا جـريـبـها
6
اذا كـانـت العـذراء للشـمس منزلا
وقــابـل أيـام الخـريـف صـريـبـهـا
7
ومــن حــلو رمــان وتــيــن ومــشـمـس
وأصــنـاف أرطـاب كـثـيـر ضـروبـهـا
8
و أصــفـر كـمـثـرى و انـجـاص أحـمـر
كـحـمـرة لون الشـمـس حـان غروبها
9
ومــوز واتــرنــج وليــم جـمـيـع مـا
أســمــيــه مـوجـود يـراه طَـلوبـهـا
10
وفـيـهـا مـن الفـتـيـان كـل سـمـيدع
تـعـاف الدنـايـا نـفـسـه وتـعيبها
11
تــذكـرتـهـا ذكـر البـغـيِّ شـبـابـهـا
وقـد حـال عـمـا تـبـتـغـيـه مـشيبها
12
وذكــر فــيــهــا جــذوة بـي سـحـابـة
مـن البـرق يـعـلو مستطيرا لهيبها
13
و اغــراه أقـوام الى أن أصـابـنـى
على الأمن فالله العزيز حسيبها
14
سـعـت بـيـنـنـا يـومـا عـقـاربُ إحنةٍ
وبـغـضـاء لا يـألو سـريـعا دبيبها
15
وألفــوا صــبــيـاً لا درايـة عـنـده
بـضـغـن و أحـقـاد طـوتـهـا قلوبها
16
و لا بــأمــور بــيــنــنــا وغـبـائن
تـزَرُّ عـليـهـا مـنـذ كـانـت جيوبها
17
ولو أنـنـي حـاذرت مـنـه الذي أتـى
تــبـاعـد عـنـه عـنـد ذاك قـريـبـهـا
18
ومـن أيـن يـاتـيـنـي البـلاء بـكفه
ونـعـمـاى مـمـتـوح عـليـه وصـيـبها
19
وربـيـتـه مـسـتـقـصـيـا فـي كـرامـتي
له وهـو مـخـضـر القـنـاة رطـيـبها
20
ولم اعـتـقـد فـيه الذي كان ينطوى
عــليـه له نـفـس خـبـيـث عـيـوبـهـا
21
وان كـنـت لم أتـرك له نـفـع درهـم
ولاغــلة مــن زرع أرص يــصـيـبـهـا
22
ولا سـاكـن مـا بـيـن حـمّـى كـنـانـة
الى الشـرف الا وحـش ضبع وذيبها
23
ومـن سـاحـل المـرباح شاما ومصعدا
الى العرق قفرا دورها و دروبها
24
شــنــنـت عـليـهـا غـارة بـعـد غـارة
الى أن مـلت شـرقا وغربا نصوبها
25
واذرعت في سكانها القتل كي يروا
بـأنـي أحـمـيـهـا و أنـي أريـبـهـا
26
و أبـدى لهـم تـقـصـيـره عن حمائهم
ومـنـعـي عـنـهـا وهي تدمى ندوبها
27
فـلمـا رأيـت العـفـو عـنها و انني
لصـافـح اجـرام الحـبـات رهـوبـهـا
28
ومـن هـي حـتـى أجـعـل الحـال مـنهم
ويـعـظـم فـي صـفـحى وعفوى ذنوبها

عن القصيدة

«اذا الله عم الأرض منه برحمة» قصيدة للشاعر سليمان بن أبي الحفاظ، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 28 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «اذا الله عـم الأرض مـنـه بـرحـمـة ... فــروّي مــنــهـا مـحـلهـا وخـصـيـبُهـا». ولـسليمان بن أبي الحفاظ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0