اِذا لاحَ ذاكَ الوَجهُ وَاِبتَسَم الثغر

45 أبيات | 296 مشاهدة

اِذا لاحَ ذاكَ الوَجـهُ وَاِبـتَسَم الثغر
فَـالى فـي التَـأخـيـر عَـن عِـشـقه عُذر
مَــليــح اِذا عــايَــنــت ليــن قَـوامـه
عـرفـت الَّذي مـن أَجـلِه تـقـتل السمر
أَمــا وَالهَــوى لَولا فُــتــور رَأَيـتـه
بِـعَـيـنَـيـه مـا حَـقـقـت انـهـمـا سـحـر
وَلَولا ذُهــولي عِـنـد تَـقـبـيـل ثَـغـره
لمــا صــح عِــنــدي أَنّ ريــقـتـه خـمـر
نــعــمــت بِه دَهــرا عَـلى رُغـم حـسـدي
بــلذة عــيــش لا يَــكــيــفــهــا فـكـر
وَكَــم صُــمــت عَــن لَذّات دَهــري عِــفّــة
عَــلى أَنَّهــ كَـم لي عَـلى ريـقـه فـطـر
وَكَــم شَــق أَنـواب الديـاجـي وَزارَنـي
وَكـــل لَيـــاليــه اِذا زارَنــي قــمــر
وَكَـم مـال نَـحـوي ذلك الغُصن وَاِنثَنى
وَمـا لي عَـنـه عِـنـد مـا يَـنـثني صَبر
وَكَــم انــسـه اذبـات عِـنـدي وَسـاعـدي
وَســادَتــه وَالصــدر يَــشـهـد وَالنـجـر
وَكَــم لذة قَــد نِــلتَهــا مِــنـه جَهـرة
وَلا خَـيـر في اللّذات من دونِها ستر
يَـــصـــدّ دَلالا ثُـــمَّ يَـــعـــطـــف رقــة
وَيَــغـضَـب تـبـهـا ثُـمَّ يَـرضـى فَـيَـفـتـر
وَيـا طـالَمـا مـتـعـت بِـالجـيد ساعدي
وَمــا صَــدّنــي اِثـن وَلا عـاقَـنـي وَزر
وَقُـلت لزهـدي اِرحَـل وَلِلرّشـد لا تَقم
فَـحُـكـم الهَـوى جـتـم وَسـلطـانـه قَهـر
وَبــتـنـا كَـمـا شـاءَ الغَـرام بِـحـالَة
تَـغـارُ لَهـا الجـوز وَيَـغـبِطُها البَدر
وَمـا بَـيـنَـنـا أَسـتَـغـفِـرُ اللَهَ ريـبَة
عَــلى أَنَّهــُ كَــم ريــبَــة كُــلَّهـا أَجـر
أَعــاتــيــه حَــتّـى يَـكـادُ مـن الحَـيـا
بـر وَمـنـة ذاك الخَـد يَـلتَهِـب الجَمر
وَأَنــكــر وَجــدى ثُــم أَشــكــو صــدوده
فَـتَـخـجـله الشَـكـوى وَيُـضـحِـكُه الفِـكر
رَعـى اللَه هـاتيكَ اللَيالي فَكَم لَها
أَيــادي عِــنـدي لا يَـقـوم لَهـا شُـكـر
لَيــالي أَعــطــيــب الغَــرام أَعــنـتـي
وَلَم يَــبـقَ عَـنـدي فـي نَهـى وَلا أَمـر
وَســلمــت قَــلبــي لِلصَـبّـابَـة وَالجَـوى
وَمـا راعَـنـي عَـذل وَلا عـاقَـنـي زَجـر
تَــمُـرّ اللَيـالي وَالحَـبـيـب مـسـامـري
فَـلَم أَدرِ مـاتَ العام أَو سلخ الشَهر
وَمـا لي لا أَصـبو اِلى اللَيل صَبوَتي
وَذلِك لَيـــل بِـــالهَــنــا كُــلُّه فَــجــر
لَيــال مَــضَــت لَولا أَبــو عــمـر لِمـا
تـمـنَّيـت أَن يـمـتَـدّ لي بَـعـدَهـا عـمر
هــمــام لَه فــي كُــل دَهــمــاء هــمــة
بِـاِسـلافـة الاِشـراف يَـتـبَعها النَصر
عَــلَيــكَ بِهِ يــا خــائِفــاً رَيـب دَهـره
فُـــســـاحــتــه أَمــن وَراحــتــه بــحــر
وَسَل عَنهُ ماء المزن أَو نسمة الصِبا
فَــعِـنـدَهـمـا عَـن طـيـب أَخـلاقِه خـبـر
لقــاصــد مــن وجــهــه نــظـرة الرِضـا
وَمـن لَفـظه البُشرى وَمن لحظه البَشر
رُوَيــدَك يــا مَــن رامَ حَــصــر صِـفـاتِه
مَــحـاسِـنَ آل البَـيـت لَيـس لهـا حَـصـر
مَـحـاسِـن لَو شـمـت لا غـنـت بِـطـيـبِها
عَـن المِـسـكِ أَو صـيغَت لما عرف الدر
أولئك قَــوم لَيــسَ يُــحــكـى فَـخـارهـم
فَـخـار وَلا يَـعـلو عَـلى قَـدرِهِـم قَـدر
وَهـب أَنَّنـي بِـالغـت في المَدح طاقَتي
فَـمـا قَـدر مَـدحي بَعد أَن مدح الذِكر
أَبــى عــمـر يَـكـفـيـكَ عـزا وَسـونـددا
وَرَفــعَــة قَـدر جَـدّك الطـاهِـر الطـهـر
عــجِــبـت لِقَـوم يَـرمِـقـون اِلى العُـلا
وَاِن العُـلا بـكـر لهـا بـيـتـكـم خدر
وَكَـم حـاوَلوا اِن يَـلحـقـوك وَبَـيـنَهُـم
وَبَـيـنَـك عَـبـد اللَهِ فـيـمـا أَرى عسر
فــديــتــك مــن ذي هــيــبَـة مـتـواضـع
لاحــــبـــابِه حـــلو لا عـــدائه مـــرّ
بِـك الدَهـر عَـبـد الله جـادَ وَطـالَما
بـمـثـلِكَ عَـبـد الله قَـد بـخـل الدَهر
وَهـيـهـات يـلقـى الدهـر بـعـدك سيدا
له شَــرف مــن دونـه الانـجـم الزهـر
أَعــدت لاهــل الدهــر رَونَــق دَهـرِهِـم
بــعــرس له فــي كـل قَـلب اِمـرىء سـر
بِــروحــي أَفـدي ذلِكَ العـرس كَـم حَـوى
سُــرورا وَكَــم شَــخــص بـه نـاله جـبـر
تــحــاشـتـه أَنـواء السَـمـاء مـهـايَـة
وَلَولا نَــدى كــفــيـك نـقـطـه القـطـر
مـــلأت بـــه كـــل القُـــلوب مـــســـرّة
وَتــاهَــت عَــلى كُـل البِـلاد بِهِ مِـصـر
وَحــزت بــه مــجــدا وَفــخـرا وَسـوددا
فــارّخــتــه لِلسَّيــد المـاجِـد الفَـخـر
فَــلا زِلتُ فــي عــز مَــنـيـع مُـمـتـعـا
بــنــجــلك لا يَــعــروك سـوء وَلا ضَـرّ
وَلا زِلت ذُخــري يــا شَـريـف وَمـلجـىء
وَحَــســبــي مــن دُنـيـايَ أَنـك لي ذُخـر
عَــلى جَـدّك الهـادي البَـشـيـر تَـحـيـة
تَـليـق بِهِ ما غَرَّدت في الربا القَمر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك