ارو عني يا رفيقي قصة

26 أبيات | 302 مشاهدة

ارو عــنــي يــا رفــيــقــي قـصـة
وانـقـل اللفـظ سـليـم بـالتمامْ
والزم الصـدق ولا تـعـبـأ بـمـا
ســتــلاقــي مــن ردود أو مــلام
أفـــصـــح القــول بــصــوت واثــق
فــحـديـثـي ليـس لغـوا أو حـرام
واقـــرض الأهـــل بــنــقــد لاذع
عــله يــمــنــع حـمـى الانـهـزام
واصــفــع الحــجــة بــالحـجـة إن
لزم الأمــر جــدالا أو خــصــام
واسـرد التـاريـخ عـن شـعـب سما
فـي رحـاب المـجـد تاجا للأنام
ارو عــنــي يــا صــديـقـي عـبـرة
بـــثـــبــات وهــدوء وانــســجــام
ارو عــنــي كــيــف أضـحـت أمـتـي
مــن زمــان تـسـتـحـق الاحـتـرام
كـيـف صـار العـرب شـعـبا واحدا
كيف أضحوا سادة الكون العظام
غــيــر أن الفــجــر ولى حــائرا
بـعـد أن طـلت غـيـوم الانـهزام
ارو عـنـي أن فـي العـرب جبانا
ركـل التـاريـخ مـن دون اهتمام
مــســح الأحــلام والآمــال مــن
صـفـحـات الدهـر واختار المنام
ســفـه الأسـلاف والمـاضـي الذي
حـفـظـتـه الصـحـف عاما بعد عام
خــســر الحـاضـر والمـاضـي كـمـا
ضــيــع الدرب فــأغــواه اللئام
وبــلادا بــاعــهــا للطـامـعـيـن
دونــمــا وخـزة نـفـس واحـتـشـام
أيــن عــز كــان يــومـا هـاهـنـا
أيــن مـجـد غـاب والنـاس نـيـام
ليـت شـعـري كـيف نام الناس في
لحــظــات الشــد طــرا بـالحـزام
حـيـنـمـا اشتدت غيوم القهر من
حـلكـة الليـل المـغشى بالغمام
فـانـطـوى الكـون وأضـحـى أبكما
لا يـرى فـي الحق جدوى للكلام
حـيـنـهـا صـحـت بأعلى الصوت يا
كـف عـن تـكـسـيـر قوسي والسهام
هــكــذا أضــحـت بـلادي تـشـتـكـي
مـــن ضـــلال وفـــســـاد وســقــام
ضـــللتـــهــا دعــوات الزور فــي
صـــفـــقــات خــاســرات بــالدوام
يــســقــط الحــق تــبـاعـا كـلمـا
رجـحـوا البـهـتان حسما للخصام
ارو عـــنـــي أن دائي قــد أتــى
مــن عــروش وحــكــومــات نــيــام
ارو عــنــي أن مــجــدا قـد هـوى
فـي مـهاو الحمق سخفا وانهزام
ارو عــنــي أنــنــي أصـبـوا إلى
فـك قـيـدي وانـطـلاقـي كالحمام

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك