اسألِ الفوعةَ الشديدةَ حزْناً
26 أبيات
|
272 مشاهدة
اسـألِ الفـوعـةَ الشـديـدةَ حـزْناً
عــنْ مُهــنَّاـ هـيـهـاتَ أيـنَ مُهَـنَّا
أيـنَ زيـنُ البلادِ عينُ البرايا
شـيـخُ أهـلِ الزمـانِ لفظاً ومعنى
أيـنَ مَـنْ كانَ أبهجَ الناسِ وجهاً
فَهْـوَ أسـمـى مـنَ البـدورِ وأسـنى
أيـنَ حـلفُ الصلاةِ والصومِ زهداً
مَـنْ عـلى مـثـلِهِ الخـنـاصرُ تُثنى
أيــن شـيـخـي وقـدوتـي وصـديـقـي
وحــبــيــبــي وكــلُّ مــا أتــمـنـى
وأشــدُّ الصــحــابِ عــونـاً وأوفـا
هـم وقـاراً وأضـحـكُ النـاسِ سـنَّا
يـــا لهـــا مِـــنْ رزيَّةـــٍ ووفــاةٍ
طـبـقَـتْ بـالمـصـابِ سـهـلاً وحزنا
كـيـفَ لا يـعـظـمُ المـصـابُ لصـدر
نــحــنُ مــنــهُ مــودة وَهْــوَ مــنَّا
جــعـفـريُّ السـلوكِ والوضـعِ حـتـى
قــالَ عَــبْـسٌ عـنـهُ مُهـنَّاـ مـهـنـا
أيُّ قــلبٍ بــهِ ولوْ كــان صــخــراً
ما يحاكي الخنساءَ نوحاً وحزنا
أذكــرَتْــنــا وفــاتــه بــأبــيــه
وأخــيــه أيــامَ كــانــوا وكــنَّا
مِـنْ عـظـيـمِ البـلاءِ فـقـدُ عـظيمٍ
كــان للسـالكـيـن ذخـراً وركـنـا
أصـبـحَ القـلبُ بـعـدَهُ فـي جـحـيم
وَهْــوَ حَــبْــرٌ فــي جـنـةٍ يـتـثـنـى
يـا عـيـونـي لم تـنـظـري كـمهنا
أسـعـديـنـي بـمـدمـعٍ ليـس يـفـنى
أظــلمَــتْ بـعـدَهُ البـلاد وقـالتْ
مـا بَـقِـيْ مَـنْ يقيم للزهدِ وزنا
يـا مـهـنَّاـ أنـا المـنـغَّصـُ وحدي
لا بـل العـالمـونَ إنـسـاً وجـنَّا
فــســأبــكـيـكَ مـا حـيـيـتُ وحـقـي
أنــنــي لا أقــرُّ بــعـدَكَ جَـفْـنَـا
كـم حـسـبـنـا مِـنَ الأمـورِ ولكـنْ
مـا حـسـبـنـا سـريـعَ بُـعْـدِكَ عـنَّا
يـا دفـيـنـاً قبلي ولو كان هذا
بـاخـتـيـاري لكـنْـتُ قـبـلَكَ دَفْنَا
ليــتــنــي مـتُّ قـبـلَ هـذا فـإنـي
حـامـلٌ فـيـكَ مـا شـجـانـي وأضنى
ســيــدي أنــتَ كــنـتَ تُـؤْثِـرُ هـذا
زالَ ذاكَ الأذى وفـارقْـتَ سـجـنا
ولقـيـتَ الكـريـمَ والمـرتـجى مِنْ
فــضــلِه أنْ تــنـالَ مـا تـتـمـنـى
فـاذكـرِ العـهـدَ واحـتـفلْ بصديقٍ
حـسَّنـَ الظـنَّ فـيـكَ لا خـابَ ظـنـا
قــدَّسَ اللهُ ســرَّ قــبــرِ مــهــنــا
فَهْـوَ مِـنْ أطـيـبِ البـقـاعِ وأهنا
وســـقـــى قـــبـــرَ جــدِّهِ وأبــيــهِ
وأخــيــهِ غــيــثـاً تـبـسَّمـَ مـزنـا
ورعــانــا بــجــاهــهـم وحـمـانـا
بــحــمـاهُـمْ وبـدَّل الخـوفَ أمـنـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك