اِسعَد سَعِدتَ بساعة التّحويلِ
33 أبيات
|
259 مشاهدة
اِســعَــد سَـعِـدتَ بـسـاعـة التّـحـويـلِ
وبــقــاءِ مــلكٍ فـي الأنـامِ طـويـلِ
وإذا قـدمـتَ عـلى المـسـرّةِ فـليكنْ
ذاك القــدوم لنــا بــغـيـر رحـيـلِ
وإذا دخــلتَ إلى ربــاعـك كـان ذي
يــاك الدّخــولُ لديــك خــيـرَ دخـولِ
قد آن أن تحظى الأسرّةُ منك بالس
سـكـنـى كـمـا حَـظِـيَـتْ ظـهـورُ خـيـولِ
دعْ مـنـزلاً لا أهـلَ فـيـه ولا بـه
وأقــمْ لنــا بــالمـنـزل المـأهـولِ
لو تــسـتـطـيـع مـنـازلٌ فـارقـتـهـا
وحــللتَ فــيــهــا اليـومَ أيَّ حـلولِ
لَسَــعــتْ إليــك تــشـوّقـاً ولأوْسَـعَـت
يُــمــنــاك مــن ضــمٍّ ومــن تـقـبـيـلِ
ولقــد رأيــتُ بـخـاطـري وبـنـاظـري
فــي غـابـك المـرهـوب خـيـرَ شـبـولِ
الشــمــسُ أنـتَ وهـمْ نـجـومٌ حـولَهـا
أقــســمــن أن لا رُعْــنـنـا بـأُفـولِ
لولا شـهـادتُهـمْ عـليـك لكـنـتَ فـي
مــا بــيــنـنـا حـقّـاً بـغـيـر دليـلِ
إنْ يـنـحفوا لصباً فقد جثموا عُلىً
ولهــمْ بــفــضــل الأصـل كـلُّ عَـبـولِ
أيُّ البــدور وقــد تــبــدّى طـالعـاً
مــن قــبــلِ تَــمٍّ ليــس بــالمـهـزولِ
زِيـنَـتْ عـلاك بـنـور أوْجـهـهـمْ كما
زيـــن الجـــواد بـــغُـــرّةٍ وحُــجــولِ
لهـمُ القـبـول مـن المـحـاسن كلِّها
والحــســنُ مــطــرُوحٌ بــغـيـر قـبـولِ
مــا فــيــهــمُ إلّا الّذي هـو صـارمٌ
مــاضــي الشَّبــا ذو رَوْنَـقٍ مـصـقـولِ
إنْ كــان أُغْــمِــدَ بــرهــةً فَــلِسَــلِّهِ
والمــغــمــدُ المــرجـوّ كـالمـسـلولِ
عـبـقـوا بِـنَشر الملك وسط مهودهمْ
وبــغـايـةِ التّـعـظـيـم والتّـبـجـيـلِ
فــهــمُ غــصـونٌ لا ذَوَيْـن عـلى مـدَى
مـــرّ الزّمـــان ولا دنـــتْ لذبـــولِ
لا تـخـتـشِ مـا عـشـتَ بادرةَ العِدى
فــكــثـيـرهـمْ مـن مـكـرهـمْ كـقـليـلِ
وَاِبــعــثْ إلى مــعـطـيـك كـلَّ إدراةٍ
مـــن دعـــوةٍ مــســمــوعــةٍ بــرســولِ
إنّ الّذي أعـطـى المُـنـى فيما مَضى
يُــعــطــيــك فـي آتـيـك فـوقَ السُّولِ
لك مــن مَــعــونــاتِ الإلهِ ونـصـرهِ
فـــي الرَّوعِ أيُّ أسِـــنَّةـــٍ ونـــصــولِ
ولقـد أقـول لمـن أراه يـخـيـفـنـي
ويــســدّ عـن طـرقِ الرّجـاء سـبـيـلي
دعــنــي وعــاداتِ الإله فــإنّــنــي
لا أتــرك المــعــلومَ للمــجــهــولِ
أوَ مـا رأيـتَ اللّهَ لمـا ضـاقتِ ال
أرجــاءُ كــيــف أتــى بــكـلّ جـمـيـلِ
وأنَــا الّذي أهـوى هـواك ولا أُرى
إلّا بــحـيـثُ تـقـيـل فـيـه مَـقـيـلي
وأنـا الجـوادُ فـإنْ سـئلتُ تـحـوّلاً
عــن دار ودّك كــنــتُ جِــدَّ بــخــيــلِ
حـوشـيـتَ أن يُـعـنـى سـواك بـخاطري
أو أنْ أجــــرّر فـــي ذراه ذيـــولي
وإذا بــقــيــتَ مــمــلَّكـاً ومـسـلَّمـاً
فــقـد اِرتـقـيـتَ إلى ذُرا مـأمـولي
خــذهــا عــلى عـجـلٍ فـإنْ قـصّـرتُهـا
فـبـقـدرِ مـا أسـلفـتَ مـن تـطـويـلي
لي فـي الثّـنـاءِ عـلى علاك قصائدٌ
كــالشّــمــس تـدخـل دارَ كـلّ قـبـيـلِ
طـبّـقـن شـرقـاً فـي البلاد ومغرباً
ولهــنّ فــي القِــيــعـان كـلُّ ذمـيـلِ
وســكــنّ ألْبـابَ الرّجـال وحـيـثـمـا
كــان القــريــض إليـه غـيـرَ وَصـولِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك