اسْلَمْ لبكرِ الفُتوحِ مُفْترِعا
27 أبيات
|
202 مشاهدة
اسْــلَمْ لبـكـرِ الفُـتـوحِ مُـفْـتـرِعـا
ودُمْ لمُــلْكِ البــلادِ مُــنــتــزِعــا
فـــإنَّ أَولى الورى بـــهـــا مـــلكٌ
غــدا بــعـبـءِ الخـطـوبِ مُـضـطـلعـا
إنْ ضــاقَ أَمــرٌ فــغــيــرُ هِــمّــتــهِ
لكــشــفِ ضـيـقِ الأُمـورِ لن يـسـعـا
يـا مـحـيـيّ العـدلِ بـعـدَ مـيـتـتهِ
ورافــعَ الحــقِّ بــعـد مـا اتَّضـعـا
ونـورَ ديـنِ الهُدى الذي قمعَ الشّ
ركَ وعـــفّـــى الضّــلالَ والبِــدَعــا
أَنـتَ سـليمانُ في العفافِ وفي ال
مُــلكِ وتــحــكـي بـزُهـدِكَ اليَـسَـعـا
حُـزتَ البـقا والحياءَ والكرمَ ال
مــحــضَ وحـسـنَ اليـقـيـنِ والورعـا
أَسـقـطـتَ أَقـسـاطَ مـا وجدتَ من ال
مــكــسِ بـعـدلٍ والقـاسـط ارتـدعـا
ولم تـدعْ فـي ابـتـغاءِ مصلحةِ ال
دِّيــنِ لنــا بـاقـيـسـاً ولن تَـدعـا
وكــلُّ مــا فــي المــلوك مُــفْـتـرقٌ
مــن المـعـالي لمـلكـكَ اجـتـمـعـا
هــمّــتُــكَ الرُّبْــطُ والمــدارسُ تــب
نـيـهـا ثـوابـاً وتـهـدمُ البَـيـعَـا
مــــا زلتَ ذا فـــطـــنـــةٍ مـــؤيَّدةٍ
عــلى غُــيــوبِ الأَســرارِ مــطـلعـا
بـبـأسـكَ البـيـضُ والطُّلـَى اصطبحتْ
بــعــدلكَ الذِّئبُ والطَّلــا رتــعــا
كـــم صـــائدٍ لم يــقــعْ له قــنــصٌ
فــي شَــرَكٍ وهــو فــيـه قـد وقـعـا
ومـــالكٍ حـــيـــن رُمـــتَ قـــلعـــتَهُ
غــدا مــطــيــعــاً للأَمـرِ مـتَّبـعـا
عـــنـــا خــشــوعــاً لربِّ مــمــلكــةٍ
لغــيــرِ ربِّ الســمــاءِ مـا خَـشَـعـا
كـان مـقـيـماً بها على الفلكِ ال
أعــلى شــهــابــاً بــنـورهِ سَـطَـعـا
لكــنّــمـا الشُّهـبُ مـا تـنـيـرُ إذا
لاحَ عــمــودُ الصّـبـاحِ فـانْـصَـدعـا
يــدفــعُهــا طــائعــاً إليــكَ وكــم
عــنــهــا إبــاءً بــجــهــدهِ دفـعـا
هـــي التـــي فـــي عـــلوِّهــا زُحَــلٌ
كـــرَّ عـــلى وِرْدهــا ومــا كــرهــا
وهـي التـي قـاربـتْ عطاردَ في ال
أُفــقِ فــلاحـاً والفـرقَـديـن مـعـا
كأَنَّ منها السُّها إذا استرقَ السّ
مــعَ أَتــاهــا فــي خــيــفـةٍ ودعـا
هــضــبـةُ عـزٍّ لولاكَ مـا ارتُـقـيـت
وطـــوْدُ مـــلكٍ لولاكَ مــا فــرعــا
مـا قـبـلت فـي ارتـقـاءِ ذروتـهـا
مـــن مـــلكٍ لا رُقــي ولا خُــدعَــا
عــزت عـلى المـالك الشّهـيـد واعْ
طـتـكَ قـيـاداً مـا زال مـمـتـنـعـا
للأَبِ لو جـــلَّ خـــطــبــهــا لغــدا
مــحــرِّمــاً لابــنــه ومــا شــرعــا
مــا زلت مـحـمـودُ فـي أمـورك مـح
مــوداً بــثــوبِ الإقـبـالِ مـدَّرعـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك