اِشفَعي لي صَريمَ عِندَ الكَنودِ

30 أبيات | 535 مشاهدة

اِشـفَـعـي لي صَـريـمَ عِـنـدَ الكَـنودِ
وَتَـــوَلَّي خَـــلاصَ قَـــلبٍ عَـــمـــيـــدِ
تَــيَّمـَتـهُ عَـجـزاءُ مَهـضـومَـةُ الكَـش
حِ تَــغــولُ الحِــجـى بِـعَـيـنٍ وَجـيـدِ
وَلَهــا مَــضــحَــكٌ كَــغُــرِّ الأَقـاحـي
وَحَــديــثٌ كَــالوَشــيِ وَشـيِ البُـرودِ
فَــرَأَتــنــي حَـرّانَ مُـشـتَـعِـبَ القَـل
بِ بَــئيـسـاً مِـن حُـبِّهـا فـي قُـيـودِ
مــا أُصَــلّي إِلّا وَعِــنــدي رَقــيــبٌ
قــائِمٌ بِــالحَــصــى يَــعُــدُّ سُـجـودي
فَــرَمَـت بـي خَـلفَ السُـتـورِ لِأَفـوا
هِ المَـنـايـا مِـن بَـيـنِ حُمرٍ وَسودِ
ثُــمَّ قــالَت نَــلقــاكَ بَــعـدَ لَيـالٍ
وَاللَيــالي يُــبــليــنَ كُــلَّ جَـديـدِ
عِـنـدَهـا الصَـبرُ عَن لِقائي وَعِندي
زَفَــراتٌ يَــأكُــلنَ قَــلبَ الجَــليــدِ
أَيُّهــا السَــاقِـيـانِ صُـبّـا شَـرابـي
وَاِسـقِـيـانـي مِـن ريـقِ صَفراءَ رودِ
مِـن بَـنـي مـالِكِ بنِ وَهبانَ كَالشا
دِنِ جَـــلّى فـــي مِــجــسَــدٍ وَعُــقــودِ
إِنَّ فــي ريــقِهــا شِـفـاءً لِمـا بـي
وَسُــعــوطــاً لِلمُــحــصَــبِ المَــورودِ
وَلَقَــد قُــلتُ حـيـنَ لَجَّ بِـيَ الحُـب
بُ وَأَصــبَــحــتُ خـاشِـعـاً كَـالوَحـيـدِ
كَــيـفَ لي أَن أَنـامَ حَـتّـى أَرى وَج
هَـكِ فـي النَومِ يا اِبنَةَ المَحمودِ
إِنَّ دائي طَــــغــــى وَإِنَّ شِـــفـــائي
غُــبــرَةٌ مِــن رُضـابِ فـيـكِ البَـرودِ
بِــحَــيــاتــي مُــنّــي عَــلَيَّ بِــنَــومٍ
أَو عِــديــنــي رَضــيـتُ بِـالمَـوعـودِ
قَــرِّبــيــنـي إِنَّ الكَـرامَـةَ وَالقُـر
بَ مَــكــانُ الوَدودِ عِــنــدَ الوَدودِ
مــا أُبـالي مَـن ضَـنَّ عَـنّـي بِـنَـيـلٍ
إِن قَـضـى اللَهُ مِـنـكِ لي يَومَ جودِ
إِنَّ مَـن قَـد أَصَـبـتِ مِـن شَـرَفِ الحَي
يِ مُــصــيــخٌ إِلَيــكِ خَــوفَ الوَعـيـدِ
يَـعـتَـريـهِ الوَسـواسُ مِـنـكِ فَـيُضحي
كَـالغَـريـبِ المُـكِـبِّ بَـيـنَ القُـعودِ
وَإِذا مـــا خَـــلا لِبَــردِ مَــقــيــلٍ
حَــضَــرَتـهُ المُـنـى حُـضـورَ الوُقـودِ
فَـــــلَهُ زَفـــــرَةٌ إِلَيـــــكِ وَشَـــــوقٌ
حـالَ بَـيـنَ الهَـوى وَبَـيـنَ الهُجودِ
يا اِبنَةَ المالِكِيِّ قَد وَقَعَ الأَم
رُ فَـــأَوفـــي لِعــاشِــقٍ بِــالعُهــودِ
لا تَـــكـــونــي لِذاّ وَذاكَ فَــإِنّــي
لَســتُ عِــنــدَ الذَوّاقِ بِــالمَـوجـودِ
وَجَــــوارٍ حــــورِ المَـــدامِـــعِ لَذّا
تِ الأَمـانـي كَالنَظمِ نَظمِ الفَريدِ
صُـمـتُ عَـنـهُـنَّ كَـي تَصومي عَنِ القَو
مِ وَقَــد حــيـنَ مُـصـغِـيـاتُ الخُـدودِ
وَسَــأَلتُ العُــشّــاقَ عَـنّـا فَـقـالوا
زُر حَــبــيـبـاً وَبِـت عَـلى تَـسـهـيـدِ
لِلمُــحِــبّـيـنَ راحَـةٌ فـي التَـلاقـي
وَاِشـتِـيـاقٌ يُـبـريـهُما في الصُدودِ
فَــاِدنُ مِــمَّنــ تُــحِــبُّ غَــيـرَ مَـلومِ
لَيـسَ فـي الحُـبِّ راحَـةٌ مِـن بَـعـيـدِ
قَــد رَجَــونــاكِ يــا عُـبَـيـدَ وَأَنّـى
بِــكَــعــابٍ مَــحــفــوفَــةٍ بِـالأُسـودِ
رَهـــطُهـــا شُهَّدٌ وَجـــيـــرانُهــا سُه
دٌ إِلَيــنــا وَقَــلبُهــا مِــن حَـديـدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك