اضاءت سعود الملك جالية زهرا
46 أبيات
|
613 مشاهدة
اضــاءت ســعــود المـلك جـاليـة زهـرا
وراقــت ريــاض العـيـش جـانـيـة زهـرا
وجــاءت لنـا بـيـض الامـانـي بـانـعـم
لبــسـنـا بـلا خـلع مـطـارفـهـا خـضـرا
فـبـات يـعـاطـيـنـا الهـنا اكؤساً بها
سـكـرنـا ولم نـشـرب سـلافاً ولا خمرا
شربنا سلاف الروح لا الراح فاغتدت
بـهـا الروح نـشـوى فهي مرتاحة بشرا
الا ان ثــغــر الدهـر اصـبـح بـاسـمـاً
اليـنـا فـدام الدهـر مـبـتـسـماً ثغرا
واشــرقــت الدنــيــا جــمـالا وبـهـجـة
ترينا المحيا الطلق والخلق النضرا
شــفــى غــلة الآمــال ســلسـل نـيـلهـا
فاروى الحشى من بعدما كان قد أورى
هــي المــلة الغــراء تــطـلب مـجـدهـا
وحــق طــلاب المــجــد للمــلة الغــرا
فقد خطبوا العلياء بالسيف وانبروا
يـسـوقـون مـن غالي النفوس لها مهرا
وقـد طـلبـوا مـن قـبـل اسـعـاف أهلها
فـلمـا ابـوا حـازوا عـقـيـلتـهم قسرا
إذا حــجــبـت بـيـض الكـواعـب فـلتـكـن
وسـيـلتـك البـيـض القـواضـب والسّـمرا
الا بـــرزت مـــن خــدرهــا ذات عــفــة
عـلى رقـبـة مـن قبل لم تبرح الخدرا
كــعــاب مــن الغــيــد الأوانــس حــرّة
فما تصطفي الا الفتى الماجد الحرا
وتــبــســم عــن ثــغــر فـنـنـظـم مـثـله
نـسـيـبـاً كـلا العـقدين قد نظما درّا
وتــرنــو بـاجـفـان المـهـاة إذا رنـت
فـتـنـفـث في الألباب من لحظها سحرا
مــن الحــضــر الا ان بــارع حـسـنـهـا
بـابـداعـه قـد تـيـم البـدو والحـضرا
وردنـا نـمـيـر الوصـل مـنـهـا وربـمـا
شـكـونـا لهـا حـاشـا سـجـيتها الهجرا
تـــقـــلد قــانــون العــدالة أمــرنــا
واجـدر بـه ان يـمـلك النهى والأمرا
وكــائن تــرى فــوق البــســيـطـة دولة
بـه عـظـمـت شـأنـاً وكـانـت هي الصغرى
ولا ســيــمــا فــي أمــة قـد تـعـاضـدت
عـلى الحـق حـتـى نالت العز والفخرا
تــســامــت إلى أوج الرقــي وطــنــبــت
بـيـوت المعالي حيث طالت به النسرا
وقــد صــبــرت دهـراً فـانـجـح سـعـيـهـا
كـذلك مـن يـسـتـصـحـب الحـزم والصبرا
جـنـوا ثـمـر العـليـاء حـلواً وطـالما
جـنـوا مـن تـجـنـي مـن مـضى ثمراً مرا
ورب عـــزيـــز ذل فـــي النـــاس قــدره
ورب ذليـــل عـــز بــيــن الورى قــدرا
فـــبـــعـــداً لأيـــام تــولت ذمــيــمــة
إذا ارّخــت ســاءت احــاديـثـهـا ذكـرا
حـقـيـق بـحـسـن المـدح مـحـمـود شـوكـت
فـأهـد له النـظـم المـهـذب والنـثـرا
هـو المـاجـد الحـامـي حـقـيـقـة مـجده
تــضــوع مــســاعـيـه إذا نـشـرت نـشـرا
ولمــا طــغـى أمـر البـغـاة واعـلنـوا
بـمـا قـد أسـرّوا مـن غـوايـتـهم جهرا
رمـاهـم مـن العـزم الشـديـد بـعـسـكـر
وقــاد إليــهـم مـثـله عـسـكـراً مـجـرا
وقــد صــدم الثــغـر المـخـوف بـحـمـلة
تـهـدّ رواسـي الهـضب أو تثغر الثغرا
بــابــطـال صـدق يـقـدمـون عـلى الردى
إذا احـجـمـت عـنـه أسـود الشرى ذعرا
ولم يـــنـــكــفــئ حــتــى أذل عــزيــزه
وحـكـم فـي الهـام المـهـنـدة البـترا
فــكــان لأهــل الاتــحــاد وقــد دجــى
عـليـهـم ظـلام الخـطـب فـي غـلس فجرا
فـــلله فـــتـــح يـــرفــع الله شــأنــه
ويــكـسـر جـمـع الظـالمـيـن بـه كـسـرا
الا فــاذخـري يـا مـلة العـدل مـثـله
وقــد عــز مـن اضـحـى له مـثـله ذخـرا
ومــثــل رئيــســيــهــا نــيـازي وانـور
هـمـا سـهـلا والله مـنـهـجـها الوعرا
لتــهــن أمــيــر المــؤمــنـيـن خـلافـة
تـشـاد مـبـانـيـهـا عـلى هامة الشعرى
وســلطــنــة تــصــفـو وتـضـفـو ظـلالهـا
عـلى الأرض حـتى تملك البرّ والبحرا
وأهـــــلا بـــــأيـــــام زواه زواهـــــر
تــضــيــء ليــاليــهــا مــوســمــة غــرّا
فـتـجـلو عـليـنـا تـلك شـمـس سـعـودهـا
وتــجــلو عــليــنــا هـذه قـمـراً بـدرا
بــاشــراق ســلطــان الرشــاد مــحــمــد
تــرنــح عـطـف المـلك مـنـشـرحـاً صـدرا
وبـالخـامـس المـسـعـود نـيـطـت خـلافة
وســلطــنــة جــاءت بــشــائرهــا تـتـرى
ســعـدنـا بـنـعـمـى اسـبـغ الله ظـلهـا
عــليـنـا فـجـلت ان نـقـابـلهـا شـكـرا
هـــو البـــدر الا ان غـــرّ صـــفــاتــه
نــجــوم سـمـاء لا نـطـيـق لهـا حـصـرا
طــوى الجــور عـنـا نـاشـراً ظـل عـدله
فــأحـسـن بـه طـيـاً واطـيـب بـه نـشـرا
ومـذ قـام فرد الدهر بالأمر ارذخوا
مــحـمـد سـلطـان الرشـاد بـه البـشـرى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك