اغمد شبا مرهفك الباتر

43 أبيات | 544 مشاهدة

اغــمـد شـبـا مـرهـفـك البـاتـر
لا حــاجــة بــالسـيـف للسـاحـر
لحـظـك امـضـى مـنـه فـيـنا شبا
مـا اقـتـل الفـاتـك بـالفـاتـر
يــا قــمــرا يــشـرق مـن فـرعـه
الزاهـي عـلى غـصـن نـقـا زاهر
اهـديـت لي السهد وفرط البكا
أمــرك مــحــمـول عـلى النـاظـر
ويــا غــزالا انــســا نــافــرا
ومـا عـهـدنـا الأنـس بـالنافر
لا تـقـس قـلبـا وتـلن جـانـبـا
فــأنــهــا مــن شــيــم الغــادر
ولا تــطــع واشـيـك فـي نـصـحـه
فــالعــدل لا يـؤخـذ مـن جـائر
والمــرء لا يـخـرج عـن طـبـعـه
ولا يــراد النــفــع مـن ضـائر
كـم ليـلة سـامـرت فـيـك السها
شـوقـا إلى لقـيـاك يـا هـاجري
اراقـب اخـراهـا عـسـي تـنـجـلي
وليــــــل مــــــن بـــــلا آخـــــر
لا سـامـح الله ليـالي الهـوى
فـــأنـــهــا اظــلم مــن كــافــر
تــــقـــصـــر للراقـــد فـــي لذة
وطــالمــا طـالت عـلي السـاهـر
ومـــهـــمــه يــدعــر مــجــتــازه
فــضـلاً عـن الصـارخ بـالصـافـر
لا تــبــلغ النـكـبـاء ارجـاءه
فــمــا تــنــاهــى امـد الطـائر
جــبــت بــآمــالي مــهــمـولاتـه
مــن فـوق مـوار الخـطـا ضـامـر
أشــــــقــــــر وردي أديــــــم له
يــتــقــد كــالقــبــس الســاعــر
تــحــســب أيــديــه عــلى رمــله
تــخـط لي الاشـكـال بـالحـافـر
لأنـــه مـــن طـــبـــعــه دائمــا
إظـهـار مـا أضـمـر فـي خـاطـري
فــي ليــلة أظـلم مـن صـفـحـتـي
وجــه عــقــيــم الكــف للشـاعـر
بــاكــيــة الأجـفـان أنـواءهـا
مــــن دمــــع فــــتــــى عـــامـــى
يـقـصـد بـي بـحـر العلوم التي
تـــــعـــــذب للوارد والصــــادر
مــن فــضــله شـاع وامـسـى بـلا
مــثــلٍ له كــالمــثــل الســائر
مولى موالي العصر والدهر بل
مــولى مـوالي الزمـن الغـابـر
الحـــســـن الاســم والأفــعــال
للجــــــــازم والضــــــــامــــــــر
مــن رفــعـت بـوريـن فـخـراً بـه
عــــلى دراري الفــــلك الدائر
واصـــبـــحــت مــنــه ربــي جــلق
نـــاضـــرةً تـــزهـــر للنـــاظـــر
فـتـى رُبـي فـي مهد حجر الحجا
فـمـا ابـن حـجر منه والحاجري
مــرتــضــعـاً مـن درتـدي العـلى
مــع انــهــا تــعـرف بـالعـاقـر
حـتـى انـتـشـا يـبـهـر البابنا
انـعـم بـبـاهي الفضل من باهر
القـت له الفـتـوى مـقـاليـدها
فـجـاءهـا مـن بـابـهـا الظـاهر
واتــضـحـت النـاس سـبـل الهـدى
مــن حــائد عــنـهـا ومـن حـائر
فـــأي عـــلم لا يـــرى فـــكــره
يــغــوص فــي قـامـوسـه الزاخـر
واي بــــحـــث لم يـــكـــن بـــاه
فــيــه طـويـلا ليـس بـالقـاصـر
واي درس مــــيــــت لم يُــــعــــد
حــــيــــاتــــه مــــن دارس دائر
وهــل يــمــل الفـضـل مـن ذاكـر
ولا تــعــاف الارض مــن مـاطـر
مــكــســورة فــانـعـم بـجـبـرهـا
حـــد الأكـــســيــر مــن جــابــر
بــهــا مـن الأيـام مـا بـعـضـه
يــوهــن عــظـم الأسـد الكـاسـر
نــوائبــنــا اصـحـبـهـا صـابـرا
صــبــر كــريــم ليـس بـالضـاجـر
لعـــلمـــه ان المـــنـــى واقــع
طــائرهــا فــي احـبـل الصـابـر
فــاسـلم ودم كـهـفـا لآمـالنـا
مــن زايــل مـنـهـا ومـن حـاضـر
فـي نـعـمـة يـجـدع عـرنـيـن مـن
بـحـسـدهـا مـن نـشـرهـا لعـاطـر
فـأنـت مـن يـنـصـر ديـن الهـدي
والديـن مـحـتـاج إلى النـاصـر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك