اِفتَرى في عَذلِهِ كَذِبا

21 أبيات | 253 مشاهدة

اِفـتَـرى فـي عَـذلِهِ كَـذِبـا
صَــبَّهــُ فـي سَـمـعِهِ فَـنَـبـا
فَــأَبــى مِـن أَن يُـقـابِـلَهُ
بِــقَــبـولٍ لَو يَـكـونُ أَبـى
رُدَّ أَنــبــاءً أَتــاكَ بِهــا
كَـم عَـذولٍ رُدَّ مِـنـهُ نَـبـا
تَـتَّقـي الأَقـوالَ تَـكرَهُها
فَهـيَ سَـيـفٌ أَو أَحَـدُّ شَـبـا
وَلذا قــالوا لِمُــمــتَـعِـضٍ
إِنَّهــُ فــي بــارِدٍ ضَــرَبــا
قــالَ جِـدّاً مـا أَتَـيـتُ بِهِ
قُـلتُ بَـل لَهواً وَبَل لَعِبا
إِن رَضـوا عَـنّي فَأَهونُ ما
كـانَ مَـن يَلحى إِذا غَضِبا
قَــلَبَ الدُنـيـا عَـلَيَّ وَمـا
رَدَّنـي عَـنـهُـم وَلا قَـلَبـا
مَـرَّ مَـكـدودُ النَـسيمِ وَلَم
يَـلتَـفِـت ثَهـلانُ وَالهِضَبا
قــالَ مَــحـجـوبٌ فَـقُـلتُ لَهُ
رُبَّ بَـخـتٍ يَـخـرِقُ الحُـجُـبا
وَلَجــاجــي فَهــوَ يــغــلِبُهُ
وَهـوَ كَـالدُنيا لِمَن غَلَبا
لا عَلا كَعبُ العَذولِ عَلى
حُـــبِّهـــِ إِلّا إِذا صُــلِبــا
بِــأَبــي بَــدرٌ يُــضـيـءُ بِهِ
خـاطِـري إِن لاحَ أَو غَرَبا
وَنُـجـومُ الأَفـقِ إِن كَـثُرَت
لَم تُـكـاثِـر عِـدَّةَ الرُقَبا
رُبَّمـا حـاشـاهُ يَـكـسِـفُـنـي
فـيـهِ واشٍ يُـشـبِهُ الذَنَبا
مُـقـبِـلٌ نَـحـوي فَـواطَـرَبـا
مُــعــرِضٌ عَــنّـي فَـواحَـرَبـا
يـا لَهُ بَـرداً عَـلى كَـبِدي
وَمَـعَ الأَخـرى فَـيـا لَهَبا
أَنـا بِـالأَعـطـافِ مُـمـتَحَنٌ
وَأُسَــمّــيـهـا لَهُـم قُـضـبـا
غُــصــنُ بـانٍ لَو أَقـولُ لَهُ
غُـصـنَ بـانٍ لا تَـتِه لَنَبا
شَـــرُفَـــت آيـــاتُ خـــالِقِهِ
وَإِلى تَــمـيـيـزِهـا نَـدَبـا
آيَـةٌ فـي الحُسنِ تَشهَدُ لي
كــانَ مِــن آيـاتِهِ عَـجَـبـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك