اقلا علي اللوم فيما جنى الحب

25 أبيات | 322 مشاهدة

اقــلا عــلي اللوم فـيـمـا جـنـى الحـب
فـــإن عـــذاب المــســتــهــام بــه عــذب
وصـــلت غـــرامــي بــالدمــوع وعــاقــدت
جـفـوني على هجر الكرى الانجم الشهب
تــقــاســمــن مــنــي نــاظـرا ضـمـنـت له
دواعــي الهــوى ان لا يــجــف له غــرب
فــليــت هــواهــم حــمّــل القــلب وسـعـه
فــيــقــوى له أوليـت مـا كـان لي قـلب
فـأبـعـد بـطـيـب العـيـش عـنـي فليس لي
بــه طــائل ان لم يــكـن بـيـنـنـا قـرب
الا فــي ذمــام الله عــيــس تــحــمــلت
بــســرب مــهـاً للدمـع فـي اثـرهـا سـرب
وكـنـا وردنـا العـيـش صـفـوا فـاقـبـلت
حـــوادث أيـــام بـــهـــا كـــدر الشـــرب
عـــدمـــنـــاك مـــن دهــر خــؤون لأهــله
إذا مـا انـقـضـى خـطـب له راعـنـا خطب
عــلى ان رزء النــاس يــخــلق حــقــبــة
ورزء بـــنـــي طـــه تـــجـــدده الحـــقــب
حـــدا لهـــم ركــب الفــنــاء ايــائهــم
وســار بــمــغــبــوط الثـنـاء لهـم ركـب
لحـى الله يـا أهـل العـراق صـنـيـعـكم
فــقـد طـأطـأت هـامـاتـهـا بـكـم العـرب
دعــوتــم حــســيــنــاً للعـراق ولم تـزل
تــســيـر إليـه مـنـكـم الرسـل والكـتـب
ان اقـدم اليـنـا يـا بـن بـنـت مـحـمـد
فــأنــك ان وافــيــت يــلتــئم الشــعــب
فــلمــا أتــاكــم واثــقــاً بــعــهـودكـم
إليـــه إذا مـــرعـــى وفـــائكـــم جـــدب
فــلم يــحــظ الا بـالقـنـا مـن قـراكـم
وضــاق عــليــه فـيـكـم المـنـزل الرحـب
فــلم أر أشــقــى مــنــكــم إذ غــدرتــم
بـــآل عـــلي كـــي تـــســود بــكــم حــرب
فـــلله أجـــســـام مـــن النــور كــونــت
تـحـكـم فـي أغـصـانـهـا الطـعـن والضرب
فـيـا يـوم عـاشـوراء أوقـدت في الحشا
من الحزن نيراناً مدى الدهر لا تخبو
وقـد كـنـت عـيـدا قـبل يجني بك الهنا
فـعـدت قـذى الأجـفـان يـجنى بك الكرب
قـضـى ابـن رسـول الله فيك على الظما
وقــد نــهــلت مــنـه المـهـنـدة القـضـب
وحــفــت بــه ســمــر القــنــا فــكــأنــه
لدى الحــرب عــيـن والرمـاح لهـا هـدب
فــكــم قـد اريـقـت فـيـك مـن آل أحـمـد
دمـــاء لســـادات وكــم هــتــكــت حــجــب
وعــبــرى أذاب الشــجـو جـامـد دمـعـهـا
تــنــوح وللأشــجــان فــي قـلبـهـا نـدب
إذا عــطــلت اجــيــادهــا مــن حــليـهـا
تــحــلت بــدمــع سـقـطـه اللؤلؤ الرطـب
تــعـاتـب صـرعـى لو يـسـاعـدهـا القـضـا
إذا وثـبـوا غـضـبي وعنها العدى ذبوا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك