اِكسِر بِمائِكَ سَورَةَ الصَهباءِ
للشاعر أبو نُوّاس
1
اِكــسِــر بِــمــائِكَ سَــورَةَ الصَهـبـاءِ
فَـــإِذا رَأَيـــتَ خُــضــوعَهــا لِلمــاءِ
2
فَـاِحـبِـس يَـدَيكَ عَنِ الَّتي بَقِيَت بِها
نَــفــسٌ تُــشــاكِــلُ أَنـفُـسَ الأَحـيـاءِ
3
صَـفـراءُ تَـسـلُبُـكَ الهُـمومَ إِذا بَدَت
وَتُـــعـــيــرُ قَــلبَــكَ حُــلَّةَ السَــرّاءِ
4
كَـتَـبَ المِـزاجُ عَـلى مُـقَـدَّمِ تـاجِهـا
سَــطــرَيـنِ مِـثـلَ كِـتـابَـةِ العُـسَـراءِ
5
نَــمَّتـ عَـلى نُـدَمـائِهـا بِـنَـسـيـمِهـا
وَضِــيـائِهـا فـي اللَيـلَةِ الظَـلمـاءِ
6
قَـد قُـلتُ حـيـنَ تَـشَـوَّفَـت فـي كَأسِها
وَتَــضــايَــقَــت كَــتَـضـايُـقِ العَـذراءِ
7
لا بُـدَّ مِـن عَـضِّ المَـراشِـفِ فَـاِسكُني
وَتَــشَــبُّكــِ الأَحــشــاءِ بِــالرَحـشـاءِ
8
وَمُهَـــفـــهَـــفٍ نَـــبَّهــتُهُ لَمّــا هَــدا
وَتَــغَــلَّقَــت عَــيــنــاهُ بِــالإِغـفـاءِ
9
وَشَـــكـــا إِلَيَّ لِســانُهُ مِــن سُــكــرِهِ
بِــتَــلَجــلُجٍ كَــتَــلَجــلُجِ الفَــأفــاءِ
10
فَعَفَوتُ عَنهُ وَفي الفُؤادِ مِنَ الهَوى
كَــتَــلَهُّبـِ النـيـرانِ فـي الحُـلَفـاءِ
تعليقات القراء 0