الآنَ أَعرَبَتِ الظُنونُ

51 أبيات | 534 مشاهدة

الآنَ أَعـــرَبَـــتِ الظُــنــونُ
وَعَـلا عَـلى الشَـكِّ اليَـقينُ
وَاِرتـــاحَـــتِ الآمــالُ فــي
أَطـــرافِهـــا جَـــذَلٌ وَليـــنُ
مِــن غُــمَّةــٍ كَــاللَيــلِ شــا
بَ لَهـا الذَوائِبُ وَالقُـرونُ
وَاليَـــومَ بـــانَ لِنــاظِــري
مـا أَثـمَـرَت تِـلكَ الغُـصـونُ
وَتَــمَــطَّتــِ العُــشَــراءُ نــا
هِــضَـةً وَقَـد عُـلِمَ الجَـنـيـنُ
أَلآنَ لَمّـــا اِمـــتَـــدَّ بـــي
طـوبـى وَأَصـحَـبَ لي القَرينُ
وَعَــضَــضــتُ مِـن نـابـي عَـلى
جِـــذمٍ وَنَـــجَّذَنــي الشُــؤونُ
أُغــضــي عَــلى خِـدَعِ النَـوا
ئِبِ أَو تُــظَـنُّ بـي الظُـنـونُ
وَعَــلى أَمــيــرِ المُــؤمِـنـي
نَ لِمَــوئِلي جَــبَــلٌ حَــصـيـنُ
إِنــتــاشَــنــي شِـلوَ النَـوا
زِلِ وَالنَــوائِبُ لي شُــجــونُ
وَسَــطــا بِــأَيّــامــي فَـقَـد
جُــعِــلَت عَــرائِكُهــا تَـليـنُ
وَأَضــــاءَ لي زَمَـــنـــي وَأَي
يــامُ الفَــتـى بـيـضٌ وَجـونُ
مُـلكـاً بَني العَبّاسِ فَالرا
جــي مَــقــامَــكُــمُ غَــبــيــنُ
أَنــتُــم لَهــا إِن هـابَ خُـط
طَــتَهــا جَــبـانٌ أَو ظَـنـيـنُ
مــــا فــــيـــكُـــمُ إِلّا أَلَد
دُ عَــلى عَــظــائِمِهـا مَـرونُ
حَـــتّـــى يَــزولَ فَــحــولُهــا
مِـنـكُم وَقَد دانوا وَدَينوا
عَـكَـفـوا عَـلى العَلياءِ ما
فــيـهِـم عَـلى مَـجـدٍ ضَـنـيـنُ
يَــنــفــونَ شــائِبَهــا كَـمـا
عَـكَـفَت عَلى البيضِ القُيونُ
لَهُـــمُ الجِـــيـــادُ مُـــغِــذَّةً
يَـنـتـابُهـا الحَربُ الزَبونُ
وَقَـــنـــيــصُهــا لَهُــمُ قِــرىً
وَظُهـــورُهـــا لَهُــمُ حُــصــونُ
مُـــعـــتــادَةٌ شُــربَ الدَمــا
ءِ وَعِـنـدَها الماءُ المَعينُ
غَــضَــبــى إِذا لَم يَــلقَ أَع
يُــنَهــا ضَــريـبٌ أَو طَـعـيـنُ
يــا مَـن لَهُ الرَأيُ الزَنـي
قُ وَمَـن لَهُ الحِـلمُ الرَزينُ
وَمُــــرَوِّحَ الإِبـــلِ الطَـــلا
حِ رَمَــت بِهِــنَّ نَــوىً شَـطـونُ
مِـن بَـعـدِ مـا خَـشَـعَـت غَـوا
رِبُهــا وَقَـد قَـلِقَ الوَضـيـنُ
لَكَ ذُروَةُ البَـــيـــتِ المُــعَ
ظَّمــِ وَالأَبـاطِـحُ وَالحَـجـونُ
أَتُــــرى أَمـــيـــنُ اللَهِ إِل
لا مَـن لَهُ البَـلَدُ الأَمينُ
لِلَّهِ دَرُّكَ حَــــــــيــــــــثُ لا
تَسطو الشَمالُ وَلا اليَمينُ
وَالأَمــــرُ أَمـــرُكَ لا فَـــمٌ
يــوحــي وَلا قَــولٌ يُــبـيـنُ
لَمّــا رَأَيــتُــكَ فــي مَــقــا
مٍ يُــســتَـطـارُ بِهِ الرَكـيـنُ
وَاليَــومُ أَبــلَجُ تَــســتَـضـي
ءُ لَهُ ظُهــــورٌ أَو بُـــطـــونُ
وَرَأَيــتُ لَيــثَ الغــابِ مُــع
تَـرِضـاً لَهُ الدُنـيـا عَـريـنُ
أَقَــــدَمــــتُ إِقــــدامَ الَّذي
يَــدنــو وَشــافِــعُهُ مَــكـيـنُ
فَـلِذاكَ مـا اِرتَـعَـدَ الجَنا
نُ حَـيـاً وَلا عَـرِقَ الجَـبينُ
وَسَـــمَـــت بِـــفَـــضــلِكَ غُــرَّةٌ
تُـغـضـي لِهـيـبَـتِها الجُفونُ
وَاِمــتَــدَّ مِــن نــورِ النَــبِ
يِّ عَــلَيــكَ عُــنـوانٌ مُـبـيـنُ
وَجَــمــالُ وَجــهِــكَ لي بِـنَـي
لِ جَـمـيـعِ مـا أَرجـو ضَـمينُ
فَــأُفــيـضَـت الخِـلَعُ السَـوا
دُ عَـلَيَّ تَـرشُـقُهـا العُـيـونُ
شَـــرَفٌ خُـــصِـــصـــتُ بِهِ وَقَــد
دَرَجَــت بِــغُــضَّتــِهِ القُــرونُ
وَخَـــرَجـــتُ أَســحَــبُهــا وَلي
فَـوقَ العُـلى وَالنَـجـمُ دونُ
جَـــذِلاً وَلِلحُـــسّـــادِ مِـــن
أَسَـــفٍ زَفـــيــرٌ أَو أَنــيــنُ
وَحَــمَــلتُ مِــن نُـعـمـاكَ مـا
لا تَـحـمِـلُ الأُجـدُ الأَمونُ
وَكَــفَــفــتَــنــي عَـن مَـعـشَـرٍ
خُـطَـطُ المُـنـى فـيـهِم حُزونُ
مِـشـنَ كُـلِّ جَهـمِ الصَـفـحَـتَـي
نِ كَـــأَنَّ وَجـــنَــتَهُ وَجــيــنُ
هُـــنـــاكَ عـــيـــدُكَ سَــعــدُهُ
مـا كـانَ مِـنـهُ وَمـا يَـكونُ
وَالعَيدُ أَن تَبقى لَكَ العَل
يــاءُ وَالحَــسَــبُ المَــصــونُ
عِـــزٌّ بِـــلا كَـــدَرٍ مِـــنَ ال
دُنــيــا وَبَـعـضُ العِـزِّ هـونُ
وَأَرى العُــــلى جَــــدّاءَ إِل
لا أَنَّهــــا لَكُــــم لَبــــونُ
حَمداً لِما تولي فَإِنَّ الحَم
دَ لِلنَـــــعـــــمــــاءِ ديــــنُ
وَبَــقــيــتَ طـولَ الدَهـرِ لا
يَـجـتـاحُـكَ الأَجَـلُ الخَـؤونُ
وَعَـــلَيَّ مِـــنُّكـــَ ضـــافِــيــاً
وَعَــلى أَعــاديــكَ المَـنـونُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك