الأبرشيَّة يا أبا الأنوارِ
29 أبيات
|
350 مشاهدة
الأبــرشــيَّةــ يــا أبـا الأنـوارِ
تــصــبـو إلى قـمـرٍ مـن الأقـمـارِ
أتـفـوز مـنـك بـنـابـغٍ يـسعى لهَا
بــهـوى المـحـب وجـرأة المـغـوارِ
لســنٍ يــطــاوعـهُ البـيـانُ مـعـمّـمٍ
بـــمـــهـــابـــةٍ ومــوشــحٍ بــوقــارِ
ذي دولةٍ تــعــســاء لقــمــانــيّــةٍ
تـسـطـو عـلى المـهـجات والأفكارِ
مــن حــزب ربـك أن تـلظّـت فـتـنـةٌ
بـيـن السـمـاء وبـيـن رهط النارِ
مــسـتـأصـلٍ لتـعـصّـب الأشـرار كـم
آذى البــلاد تــعــصّــب الأشــرارِ
مــرت عـلى وعـرِ الزمـان طـبـاعـهُ
ومــشـت سـيـاسـتـهُ عـلى الأخـطـارِ
فـالشـعـبُ ليـس كَمن تقدم وانقضى
والعــصـرُ ليـس كـسـائر الإعـصـارِ
اخـتـر أميره الدار من أبنائها
فــالدار يـجـهـلهـا غـريـب الدارِ
الشـعـبُ يـطـلبُ مـن بـنـيـه قـيـماً
طـلب العـطـاشـى للنـمـير الجاري
مـا انـفـك يـهـتـف وهو غير مكذّبٍ
الأرضُ أرضـــي والديـــارُ ديــاري
كـم كـاهن فيه وأن يكُ ما اكتسى
ثـوب الحـريـر يـعـدّ فـي الأخبارِ
فـإلى بـعـيـد حـمـاك نبعثُ صوتنا
وإلى جــمــيـع السـادة الأطـهـارِ
القـائمـيـن عـلى الجبال وحولهم
قـمـمُ الجـبـال خـواشـع الأبـصـارِ
مثل الأسودِ ربضن في الاجام أو
مـثـل البزاة جثمن في الأوكارَ
بـرزوا بـأمَـتـك الرفـيـعةِ أنجماً
مــن كــلّ أبــلج ســاطـع الأنـوارِ
هـي أمـةٌ لك إن كـشـفـت تـجد بها
كــرم النـفـوس وشـعـلة الأفـكـارِ
أبـنـاؤهـمـا بـك مـولعـون تـهزّهم
ذكـــراك هـــزة رابــح الديــنــارِ
غـرسـوا عُـلاك بـنـازحـاتِ كـلمـبسٍ
وبــأرض مــصــر وســائر الأمـصـارِ
مــاثــلت إيــليـا سـمـيّـكَ شـاحـذاً
فـي الديـن غـرب حـسامك البتهارِ
وصـعـدت فـي فـلك الجلالة مثلما
صــعــد النــبــي بـهـودجٍ مـن نـارَ
مـا نـحـنُ إلا بـعـضُ أمـتـك التـي
وقــفــت عــليـك غـوالي الأعـمـارِ
فــلأنـت تـاج رؤوسـنـا ومـلاذُنـا
وحــصــيـن مـلجـأنـا مـن الأقـدارِ
هـلا سـمـعـت نـداءنـا ورغـبـت عن
فــول الوشــاة الكــذب الأخـبـارَ
أرواحــنـا عـلقـت بـأكـمـل كـاهـنٍ
حــدت الحــداة بــذكــره السـيَّاـر
يــخــتــاره شـعـب المـسـيـح لأنـهُ
لحــظ الكــمــال بـذلك المـخـتـارِ
مـا زالت الحـكماء تصدع بالهدى
وتـقـول صـوت الشـعب صوت الباري
سـتـراهُ مثل الدبس نابغة الحجي
يــمــتــاز بــالحـسـنـات والأثـارِ
ونــوابــغُ الآثـار غـيـرُ كـثـيـرةٍ
فـي الأرض مـثـل نـوابغ الأشعارِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك