الأرض ثكلى قد علا تنحابها
31 أبيات
|
560 مشاهدة
الأرض ثـكـلى قـد عـلا تـنـحابها
واسْـودّ مـن حـرق البـكاء ترابها
إن رمـت إحـسـانـا كـفـتـك وعـوده
فـهـي البحار، فهل يغيض عبابها
إن السـمـاحـة والمـروءة والندى
تـنـمـي إلى أنـسـابـه أنـسـابـهـا
هـو ظـلهـا فـي حـرهـا وإذا دجـتـ
ليـلاتـهـا هـو بـدرهـا وشـهـابها
هـو سـيـفـها وجنودها عند الوغى
هـو رمـحـهـا ومـجـنـهـا وعـرابـها
هـو للإمـارات العـزيـزة قـلبـها
هـو للعـروبة في المكاره نابها
فـبـنـى لهـا بـيـتـا رفـيعا سمكُهُ
فـسـمـا إليـه شـيـبـهـا وشـبـابها
أمــسـى خـليـفـة للعـروبـة مـلجـأ
فـكـسـتـه مـن حـلل الثنا آدابها
وعـزاؤنـا أن جـاء مـنـك خـليـفـة
وله الخـلافـة فـتـحـت أبـوابـهـا
يـا زايـد الخـيـرات هـذي أدمـعي
فـبـفـقـدك السـلوى يـعـز طـلابها
هو زايد الخير الذي منه استحت
أنـهـارهـا وبـحـارهـا وسـحـابـهـا
تـبـكـيـه في السودان أرض أفظعت
فـجـبـالهـا تذري الدموع وغابها
عــمـت أيـاديـه البـلاد وأهـلهـا
كـرمـا فـأمـسـى مـوقـنـا مرتابها
قــد كـان زايـد للثـرى أمـطـارهـ
تـنـثـال لا مـتـصـرمـا تـسـكـابها
مـن هـاب مـن هـذا الزمان صروفه
فـخـليـفـة المـقـدام ليس يهابها
وغـدا لذيـذاً كـالفـرات أجـاجـها
وغـدا كـشـهـد النحل حلوا صابها
شــمـخـت مـنـائرهـا فـهـذي أنـجـمـ
فـوق التـراب وسـنـدس جـلبـابـهـا
حـتـى إذا مـا سـار فـيـهـا زايـدٌ
أضـحـى كـفـردوس الجـنـان يبابها
كـانـت أبـو ظـبـي يـبـابـا قـفـرة
قـد لفـهـا فـوق الأديـم سـرابها
هـو للعـروبـة مـجـدهـا وفـخـارها
هـو للمـحـامـد سـفـرهـا وكـتابها
إن المــكــارم يــوم يــمـم زايـد
شـطـر القـبـور تـقـطـعـت أسبابها
قـد كـان مـأوى للشـريـد ومـأمنا
للنـاس إذ سـنـواتـهـا تـنـتـابها
كــم حــوبــة لاقـت فـضـائل زايـد
فـتـذللت بـعـد الإيـاس صـعـابـها
قـد كـان زايـد غـوث كـل قـبـيـلة
إن أجـدبـت وديـانـهـا وشـعـابـها
كــل الأبــاطــح يــوم ولى زايــد
ضـاقـت بـأوجـاع الزمـان رحـابها
شـمـس من الشيم العزيزة قد هوت
هـيـهـات مـن هذا المغيب إيابها
ولى حـكـيم العرب وارتحل الحجا
فـالحـكـمـة استعصى علينا بابها
رجــفــت ومــادت يــوم ولى زايــد
وأحـاطـهـا بـعـد النـعيم عذابها
قــد أغــولت مـلء الجـفـون وصـار
هـتـان الدمـوع طـعامها وشرابها
وازدان مـن وشـي الأزاهر تربُها
واحـمـر قـرب نـخـيـلهـا عـنـابـها
لا تـأس إن مـحن الزمان تتابعت
واقــصــد خــليـفـة إنـه غـلابـهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك