الأَلف أَلفت القَوافي الوَفها

87 أبيات | 963 مشاهدة

الأَلف أَلفــت القَــوافــي الوَفــهــا
أَلفـــيـــة لكـــل بَـــيــت حــروفــهــا
تَـجـنـي مِـن أَغصان المَعاني قطوفها
فَـطـابَـت لِمَـن يَـشـرَب مَعاني صروفها
وَهَــيــهـات يَـسـلك مَـع جـهـول فـنـون
البـا بـليـت بـمـحـنـة فـاض كـيـلها
بـديـار تـلسـع كَـالعـقـارب نـزيلها
كُـل مـا رجـوت نـفوذها طال ذيابها
فَــذي عــلة مــا لا دواء يــزيـلهـا
سِـــوى الرَحـــيــل مِــن دِيــار خــئون
التــا تــجــنــب عــن غُــرور وَحـاسـد
وَمَـن كـانَ شَـره العَـيـن كَـذاب فاسد
لا تَــركــنــن لِمَـن كَـثـعـبـان راصـد
يَــعــهــد بـأقـسـام ليـبـلغ مَـقـاصـد
وَمــا ضَــر مَــن كــانَ يَــخــون يَـخـون
الثـالثـا ثَلاث عدمتها وَاشتهيتها
فَــالأَوله عَــشــرة لَبـيـب هـويـتـهـا
وَجـمـاعـة بـيـض الثَـنـا ذاع صـيتها
وَدارا بـعـالي مَـوقـع لو بَـنـيـتـها
يــنــعــش هَــواهــا وَالرِيــاح سـكـون
الجــيــم جــار السُــوء داء وَنـظـره
فَــخُــذ كُــل يَــوم الحَــذَر مِــن ضَــره
إِذا كـان مـبـتـدلاً عَـن الخَـير شَره
فَــمَــن تــحــذر عَــن دَواليــب غَــدره
حَــكــيــم وَإِن الأَمــن فــيــهِ جُـنـون
الحــاء حــللت عِـنـدَ قَـوم تَـمـلقـوا
مِـن الصِـبا حَتّى عَلى الشَيب يَعشقوا
فَــبــزعــمــهـم راجـيـن لِلّه يَـتـقـوا
إِذا كـان حـاضـر قـولهـم لَيـسَ يصدق
فـــوعـــودهــم كَــيــفَ تُــوفــي دُيــون
الخـاء خَـفـايـا النـاس لِلّه ديـرها
وَهــوَ عــالم بــكــل حــال بـصـيـرهـا
وَمـحـصـي جَـمـيـع الكـائِنـات بسيرها
وَمــبــدل الحـالات حـالا بـغـيـرهـا
وَمـــرتـــفـــع يَـــعــنــو لديــه وَدون
الدال داري الدَهـر وَانـظـر لحـاله
وَاصـبـر ولَو يَـعـسـر عَـليك احتماله
فَــكَــم سَــليـم لَم يَـطـب فـيـهِ فـاله
وَكَـــم لَئيـــم نـــال فـــيــه آمــاله
فَــذا عــاش مــغــبــوطـاً وَذاك يَهـون
الذال ذر عــنــكَ التــمــام لإنَّمــا
مَـن وَافـق الإِثـنـيـن يَـنـعـد منهما
يـدرون مـا شـان المـلامـة لكـنـمـا
لا يـخـجـلون مـن الرذايـل كَـأَنـمـا
لَهُـــم مِـــن زجـــاج أَوجـــه وَعُــيــون
الراء ربـيـت بَـيـن قَـومـيـن مـنذلي
مِـن العُـمر عشر سنين ما طعت عذلي
وحَــديــث قَـوم قَـد غَـووا مـا لذ لي
وَلي قَـلب لا يَـخـلو حـذارا يـهـذلي
بِــأَنــي إِلى الواشـيـن مـالي رُكـون
الزاي زر إِلى مَــــن تَـــود وفـــوده
خــــل أَمــــيـــن صـــادقـــات عُهـــوده
لَكــن لمــتــصــل الخَـنـا مِـن جُـدوده
أَتَـــرضـــى بِهَــذا عــايــد وَتــعــوده
وَهــوَ شــيــصــبــان مــثـل ذاك لجـون
الســيــن ســري عــز مــا أَنـا بـائح
بِهِ وَلم يَــعــرفــه مــهــذار فــاضــح
وَمــسـرتـي شـهـم أَخـو الفَـضـل صـالح
وَإِذا رَأَيــت تُــيـوس يَـومـاً تـنـاطـح
أَحـــيـــد وَلا لي للنـــطـــاح قُــرون
الشــيــن شـرس نـفـسـه لَم يـنـاجـهـا
إِلّا بــأَدنــاس غــدت مِــن مــزاجـهـا
فَـلا نـجـح يـرجـي بَـعد طُول عِلاجها
وَذر يـابـسـاً مِـن شـجـرة وَاعوجاجها
وَلكــنــمــا قَــد تَــســتــقـيـم غُـصـون
الصــاد صــن للعــرض عَــمــا يــمـسـه
وَلَيـسَ كَـمَـن بِـالشـيـن وَالعَيب درسه
إِذا عـيـنوا الأَعراس كُل يَوم عرسه
وَعـرضـه لَم يـسـلم وَلا مِـنـهُ نَـفـسه
فَـأَعـراض بـاقـي النـاس كَـيـفَ يَـصون
الضـاد ضـاع الحـسـن مَـع غَـير أَهلِهِ
فَــنـدامـة لَم تَـجـدي نَـفـعـاً وَعـذله
بِـلا رَيـب مـاديـن الفَتى مثل فعله
وَكُــل مِــن الأَشــكـال يَهـوى لشـكـله
مـــتـــوافـــقـــون لكـــل خـــل زبــون
الطـــاء طـــلق بــابــلا وَديــارهــا
مِـن خَـوف يَـأتـيك الخَنا مِن جدارها
يـا راغـبـاً مـا راحـتـك في قرارها
لا تــطــمــئن بــحــيـة أَنـت جـارهـا
وَعَــلى القَــذى أَنــي تــغــض جُــفــون
الظـا ظُـنـون ظَـنـيـتـهـا وَهِيَ خائِبا
وَسَهــمــي أَخــطــأ وَمـا كـانَ صـائِبـا
وَأَبــى زَمــانـي أَن أَنـال المـآربـا
وَجــرب قـبـيـل الود إِن التـجـاربـا
مـــحـــك وَلا تــخــدعــك قــط ظــنــون
العَـيـن عُـمـري ضـاع كَـالطَيف مهملا
فـي بُـقـعـة قـد خـلتها خارج المَلا
وَخــاب الَّذي كُــنــت فــيــهِ مــؤمــلا
نـعـم إِن جسمي طاف في واسع الفَلا
وَلَكــن رُوحــي غَــيــبــتــهــا سُــجــون
الغــيــن غَــيــث لِمَـن أَتَـتـه غَـوائل
وَأَكـرَم فَـقـيـراً كـانَ أَو جـاء سائل
لا غــرو إِن العُــمــر كَـالظـل زائل
وَلا تَــقــول فُــلان ذو بَــأس طــائل
سـيـأتـيـهِ مِـن بَـعـد الحَـيـاة مَـنون
الفــا فَــلا عُـذراً لِمَـن كـانَ دابـه
طـرق الضَـلال فـي مَـشـيـبـه وَشَـبابه
عَــيــن وَقَــلب مــيــله وَانــصــبـابـه
وَقــواه زال وَلم يَــزَل اِرتِــكــابــه
سَـــيـــضــمــه يَــوم النُــشــور اتــون
القــاف قَــلبـي مـا واعـتـل خـاطـري
مِـن مُـزعـج قَـد كـان يَـفـشـي سَرائري
أَهـوى النَـوى كَـي لا أَراه بِـناظري
لَكـن أَلوم العَـيـن وَالصَـبـر سـاتري
وَقــتــاً وَتـطـوى فـي الفـؤاد غـبـون
الكـاف كَـم عـانـيـت فـي الدَهر علة
كَــجــمـيـل حـسـن عـاري الجـسـم قـلة
وَقَــبــيــح فـعـل يـكـتـسـي الخـزحـله
وَكَــم مِـن شُـجـاع عـاش فـيـهـا بـذلة
وَكَــم بِــالبَــســالة يــدعــون عـفـون
اللام لَولا قـــــل مـــــال وَعــــائز
لا فـعـل لمـا أَرضـاه لِلنَـفـس جائز
أَســفــى عَــلى عــمـر بـهِ لَسـت فـائز
أَمــضــيــه بــكــراهــه غَــيــر حــائز
إِلا اكـــتـــلاف وَاكــتــراث شــجــون
المـيـم مـنـصـور نـشاها عَلى الهجا
يَـعـني بِها ما جال بِالفكر لا هجا
يَرجو مِن أَبناء الذكا أَولي الحجا
إِذا كـانَ فـيـهـا عَن الأُصول تعرجا
عــذر يــغــط عَــن القُــصــور شــفــون
النـــون نـــفــر كُــل يَــوم ســراحــة
يَــقــضــونـه مـا بَـيـن سَـطـح وَسـاحـة
كَــجــمــاعــة يَــرضـون بـجـوع وَراحـة
وَيــدعــون سـفـهـا كُـل قـبـح مـلاحـة
وَتـنـسـيـهـم العَـرض المَـصـون بـطـون
الها هذيذي لَيسَ لي دار في الوَرى
مِـن بَـعـد أَيـام الشَـبـيبه وَما وَرى
شَـيـب يَـلوح بِـعـارض المَـرء مـنـذرا
وَيَـتـلوه مَـوت عِـنـدَمـا حـانَ مـذعرا
لَم يَــفــتــدي فــيــهِ صَــديــق حَـنـون
الواو وَكُــل مِـن وَهـبـنـا حَـيـاتـنـا
إِلهـاً غَـيـوراً فـيـهِ نَـرجـو ثَـباتنا
قَـديـراً مـجـيـراً عَـونـنـا وَنـجـاتنا
حَـكـيـمـاً عَـليـمـاً حـاضر في صلاتنا
سَــمــيــع مُــجــيــب بَـيـنَ كـاف وَنُـون
لام أَلف لا تَـسـكـن بِـلاداً وَبـيـلة
تَــقــضـي بِهـا حَـتـمـاً حَـيـاة ذَليـلة
وَنَـفـسـك تَـبـقـي مـا حـيـيـت عـليـلة
وَفـيـهـا تَـرى فـي كُـل يَـوم قَـبـيـلة
تــذيــقــك مــا عَـنـهُ المـراء يَهـون
اليــا يــا رب البَـرايـا وَمـا لَهـا
يـا عـالمـاً كُـل الخَـفـايـا وَحـالها
أَرجــوك رَأَفــة عــزة فــي جــلالهــا
تَـغـفـر خَـطـايـا مـن نـشاها وَقالها
يــا قــائل للشــيــء كُــن فَــيَــكــون

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك