الا بارك الله الشعور المجمعا

41 أبيات | 212 مشاهدة

الا بــارك الله الشــعــور المـجـمـعـا
وخـــلده فـــي مــصــر حــيــاً مــرعــرعــاً
شــعــور تــجــلى فــي ســمــاء جــمـالهـا
فــأجــلى نــفـوس النـاجـعـيـن وانـجـعـا
نــمــا فــي قــلوب النـاشـئيـن وازهـرت
ازاهـــره بـــالنـــاشـــئات وأيـــنـــعــا
إلى مـجـدهـا مـصـر العـزيـزة فـانهضوا
فــان العـلا مـدت إلى الشـرق مـطـلعـا
ودلى اليــكــم سـلم المـجـد فـاصـعـدوا
إلى حــيــث آتــى آل عــثــمـان مـربـعـاً
اقــامــوا ســيــاج العـز والشـرف الذي
بــنــاهُ الكــمـاةُ الفـاتـحـون مـمـنـعـا
وشـــدوا بـــجــيــشٍ مــســتــفــز مــظــفــرٍ
له قــد غــدا عــبــد الحــمـيـد مـروعـا
ونــالوا ذرى الدسـتـور كـرهـاً وعـنـوةً
فــامــســى بــه رب الدهــاء مــضـعـضـعـا
واقــســم لا يــألوا بــحــزمٍ لحــفــظــه
مدى العمر والاخلاص في الآلية ادعي
وعـــاد فـــدس الســم فــي دســم الوفــا
وحــــرك آلات الفـــســـاد مـــقـــنـــعـــا
فــثــاروا وهــزوا عــرشـه بـعـد مـنـعـةٍ
فــحــق عــليــه ان يــمــيــد ويــخــلعــا
وهــاربــه الركــن الوطــيــد مــقــوضــاً
ودهــوره فــي حــمــأة الهــون مــصـرعـا
وجــاءوا بــســلطــان الوفــاء مــحــمــدٍ
رشـــاد حـــريــا بــالاريــكــة ارفــعــا
تــبـوأ عـرش اليـمـن والفـضـل والتـقـى
وشــاورهــم فــي الأمــر عـدلا مـشـرعـا
وعــاهــدهــم عــهــد الامـانـة وارتـقـى
مــكــيـنـاً مـدى الأيـام لن يـتـزعـزعـا
وفــازوا مــن الرحــمــن بـالنـصـر كـله
ونــالوا امــانــي الســعــادة اجــمـعـا
عــليـهـم سـلام الله مـا هـبـت الصـبـا
ومــا فــاح زهــر فــي الربـى وتـضـوعـا
بــنــي مــصــر ان الطـامـعـيـن تـقـلدوا
وداعـــة احـــبــاب ولانــوا تــصــنــعــا
وقـد بـسـمـوا عـن نـاجذ المكر والريا
وبــانــت نــوايــاهــم خــداعـاً مـنـوعـا
ولان عــليــهــم مــلمــس الغــدر خـدعـةً
ونــكــثــاً خــفـى طـي الوفـاء ليـخـدعـا
ذئاب بــدت فــي جــلد حـمـلان بـيـنـنـا
وشــدت عــلى وجــه الشــراهــة بــرقـعـا
فـهـل نـسـتـطـيع النوم والذئب قد غدا
حــريـصـاً عـلى خـطـف الفـريـسـه ابـرعـا
وتــبــاً لابــنــاءٍ هــوي نــجــم امــهــم
يــعــقــونــهــا يــوم الكــريـهـة رُتـعـا
وقــد اســلمــوهــا للبــلا وغــريــمـهـا
يــصــفــدهــا فــي ربــقــة الرق مـودعـا
تـسـاق الي اسـتـعـبـادهـا رغـم انـفـها
ولم يــدركــوهــا بــالاغــاثـة مـنـزعـا
ومــا نــصــروهــا بــل تــولوا بـخـشـيـةٍ
ومـا سـمـعـوا مـنـهـا الضـراعة والدعا
فـيـا ام لا تـبـكـي عـلى نـفـسك الاسى
بــل ابــكــى عــليـهـم حـسـرة وتـفـجـعـا
فـر عـديـدهـم قـد كـان بـالامـس داعياً
إلى المـجـد مـقـداما إلى العز اشجعا
وازمــلهــم قــد كـان فـي مـصـر صـارمـا
إلى الحـق بـتـاراً إلى الفـضـل اقـطعا
واشــجــعــهــم اضــحــى كــان يـد الهـوى
قـد انـتـزعـت مـنـه الفـؤاد الذي وعـى
وامـسـى امـام النـاهـضـيـن إلى العـلا
بــمــصــر زعــيــم النـاكـضـيـن تـسـكـعـا
هــو اليــوم راض ان يــعــيــش مــهـانـةً
ومــطــمــحــه ان يــســتــكـيـن ويـقـنـعـا
مــتــى تــفـقـه الاحـزاب ان اتـحـادهـا
يــكــون لرد الشــر عــن مــصـر امـنـعـا
الم يــعــلمــو ان ارتــبــاط قــلوبـهـم
طــريـق إلى اسـتـقـلال مـصـر لنـتـبـعـا
ام اتــفـقـوا ان لا يـكـون اتـفـاقـهـم
ســوى ان نــراهــم بــالتــقـاطـع شـرعـا
فــيــا أيـهـا المـصـري جـد إلى العـلا
وادرك مــن الاطــمــاع حــقــا مـضـيـعـا
وســارع إلى خــيــر البــلاد ومــجـدهـا
واد لهـــا حـــتـــى الولاء مـــشــفــعــا
تــشــجــع ولا يــثــنـي عـزيـمـتـك التـي
نــهــضــت بـهـا خـور الضـعـاف لتـرجـعـا
وصـابـر ورابـط واحـزم الرأي واقـتـرب
وجــاهــر بــادلاء الحـقـيـقـة مـقـنـعـا
وردد لنــا عــن مـنـطـق الشـعـر حـكـمـةً
اجــاد بـهـا القـول الحـكـيـمُ وابـدعـا
إن المـرء بـالاعـمـال والفضل بالحجا
وان ليــس للانــســان الا الذي ســعــى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك