الا يا راكب الحرف

41 أبيات | 816 مشاهدة

الا يـــا راكـــب الحــرف
الأمـون الاجـد الجـسـره
مـــضـــت تــطــوي بــه الأ
جواز طي التاجر الحبره
فــــمـــا أكـــرمـــه حـــرّاً
عــــلى عـــيـــديـــة حـــرّه
إذا مــا جـئت دار الحـر
ب مــن جــانـبـي البـصـره
فــابــلغ اســرة المــجــد
وأكــــرم بــــهـــم اســـره
رجــال فــي ســبـيـل الله
خــاضــوا رهــج الغــمــره
جــزى الله المــحــامـيـن
الذيـن اسـتـبـقوا الكرّه
اجــــابـــوا داعـــي الله
وقـامـوا سـاعـة العـسـره
فـــان الخـــيــر مــقــرون
مــن النـفـس بـمـا تـكـره
احــبـائي عـلى القـورنـة
والأهــــواز والبـــصـــره
ســقــى عــهــدكــم الغـيـث
وان اشــبــهــتــم قــطــره
اقـضـي الليـل بـالتـذكـا
ر واللوعـــة والحـــســرة
وفــي القــلب مــن الشــو
ق أوار يـــصـــطــلى حــره
فــكــم حــن لكــم قــلبــي
بـــالآصـــال والبـــكـــره
ومـا ضـمـت ضـلوعي الوجد
لكـــن ضـــمـــت الجـــمــره
نـــفـــرتــم وتــخــلفــنــا
فــكــانــت لكــم الأثــره
ومـا الرافـل فـي الحـلة
كــالرافــل فــي النـثـره
ومــا النــاشـق للعـنـبـر
كـــالنـــاشـــق للغـــبــره
ونــاضــلتــم عــن الثـغـر
وقــد أمــكــنــت الثـغـره
ومـــــا زلتـــــم اشــــدّاء
عــلى القــلة والكــثــره
فـتـحـتـم وعـليـكـم انـزل
الله بــــهــــا نــــصــــره
وحــيــا الله بـالرضـوان
تــلك الأوجــه النــضــره
جـنـيـتـم من ثمار الحرب
حـــــلواً وهـــــي المــــره
صــبــوتــم لوصــال الحــو
ر لا الآرام مــن وجــره
فــمـن نـشـوان مـن قـانـى
دم الأعـداء لا الخـمره
ومــــــن ابـــــلج وضـــــاح
المــحـيـا مـائس الوفـره
طــروب يــلتــقـى والمـوت
بــالبــهــجــة والبــشــرة
بــلثــم الســيــف يـرتـاح
كــلثــم الخـد ذي الطـره
كــــأن البـــنـــدقـــيـــات
عـــليـــه تــنــثــر الدره
هــنــيــئاً لكــم المــجــد
الذي خــــلدتــــم ذكــــره
هــــنـــيـــئاًٍ لكـــم يـــوم
مــلكــتــم دونـنـا فـخـره
فــقــل للانــكــليــزيـيـن
لا انـــعـــشــت العــثــره
ســفــهــتـم حـيـن عـرّضـتـم
ضـواحـي النـحـر للشـفـره
وســارت عــلمــاء الديــن
للبـــصـــرة بـــالنـــصــره
وقــامــت ســاســة الشــرع
مــن الأشـيـاخ والعـتـره
بـــأقـــلامـــهـــم أضــحــت
عـلى سـمـر القـنـا أمـره
فـأضـحـت بـهـم الهـيـجـاء
دار العـــلم والهـــجــره
بــهــا يــدرس فـن الحـرب
درسـاً عـن أولي الخـبـره
نــداء الســيــف تــرخـيـم
لأهــل الكــيـد والغـدره
فـــمـــا يــعــرب للخــصــم
بـغـيـر الجـزم والكـسـره
ومــا يــرقـم الا الضـرب
للهــــامــــة والغـــفـــره

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك