البذر قبل العود والأليافِ

21 أبيات | 325 مشاهدة

البــذر قــبــل العــود والأليــافِ
والحـــب بـــعـــد الود والإيـــلافِ
فــازرع بــذور الطــيــبـات وروهـا
الرى الوحـى تـرى الحصيدَ الوافي
واعـمـل لو دكَ مـع إلاهـك صـالحـاً
يـرضـاه يـمـنـحـك الولاء الكـافـي
واحـذر وقـيـتَ النـفـس فـهـي مـضلةٌ
تــسـعـى بـتـابـعـهـا إلى الإتـلاف
أتـريـد حـرب النـفـس أعـزلَ مخلياً
والســيــفَ قــبــل تـبـيـن الأهـداف
نـفـسٌ تـحـض عـلى الرذيـلة والهوى
والخــتــل والتــفـريـط والإسـفـاف
إبـدأ بـقـلبـك فاعطه القوس الذي
نــمــشـي بـهـا مـتـمـالك الأعـطـافِ
واغـز الرذائل مـا لمـحـت خداعها
لا تــبــهـرن بـبـريـقـهـا الخـطـاف
مـا الدهـر إلا دورة مـن شـمـسـنا
وتــكــررت فــي القــر والاصــيــاف
والمرء مهما عاش في الدنيا على
سـفـر إلى النـزل المـخيف الخافي
يقضي على الدنيا الحياةَ وينتهي
وكـــأنـــه طـــيـــفٌ مــن الأطــيــافِ
اســــمٌ يـــرددهُ الصـــحـــابُ لمـــدةٍ
ويــلفــه النــسـيـانُ فـي الألفـافِ
إلا الذي تــرك المــآثــرَ بــعــده
فــيــكــون مــذكــوراً مـع الاسـلاف
سـتـصـيـفـنـى يـا ربُّ عـندك فاسقني
كـأسـاً يـطـافُ بـهـا عـلى الأضـيافِ
وقـنـي مـفـاتِـنَ مـا يـروقُ لنـاظري
مــن ســاحــر القـسـمـات والأوصـافِ
أنـا فـي مـهـب الريـح فـوقَ سفينةٍ
تـــرتـــج تــحــت لوافِــع وســوافــي
لولاك مــجـريـهـا ومـرسـيـهـا لمـا
أمــســيـت إلا كـالغـريـق الطـافـي
البـحـرُ بـحـرك والسـفـيـنُ وحـملُها
فــالطــف فــإنــي خـاذلي مـجـذافـي
يـا ربِّ واجـعـلنـي لأهـلك مـخـلصـاً
فــي خــدمـة الشـفـعـاءِ والأحـنـافِ
لا تـلقـنـي يـوم الحـسـابِ بـمـعزلِ
مــتــخــاذلاً فــي نــازح الأعــرافِ
أنــا حــامِـدٌ لكَ شـاكـرٌ بـكَ مـؤمـنٌ
راضٍ بــحــكــمــك قــانِــعٌ بـكـفـافـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك