الحُبُّ ما أَقساهُ لَيسَ يُطاقُ
24 أبيات
|
252 مشاهدة
الحُــبُّ مــا أَقــســاهُ لَيــسَ يُـطـاقُ
لِلنَــفــسِ فــي كِــتــمــانِهِ إِزهــاقُ
فَــلِمَ التَــكَـتُّمـُ أَيُّهـا المُـشـتـاقُ
لا تَـخَـف مـا صَـنَـعَـت بِكَ الأَشواقُ
وَاِشــرَح هَــواكَ فَــكُــلُّنــا عُــشّــاقُ
تَخفى الغَرامُ وَدَمعُ عَينِكَ قَد رَوى
مـا فـي فُؤادِكَ مِن تَباريحَ الجَوى
فَاِبثُث لِمّا تَشكوهُ مِن أَلَمِ النَوى
فَـعَـسى يُعينُكَ مَن شَكَوتَ لَهُ الهَوى
فــي حَــمــلِهِ فَــالعـاشِـقـونَ رِفـاقُ
مــا لي أَراكَ مِــن مَــزيــدٍ تَــوَهَّمُ
تُـمـسـي وَتُـصـبِـحُ فـي عَـنـا وَتَـأَلُّمِ
هَـذا مَـقامُ أَخي الهَوى المُتَتَسَيِّمُ
لا تَــجــزَعَــن فَــلَســتَ أَوَّلَ مُـغـرَمِ
فَــتَــكَـت بِهِ الوَجـنـاتُ وَالأَحـداقُ
فَـدَعِ العَـذولَ وَلَو أَطـالَ تَـحَـكُّمـا
وَأَطــالَ فــي تَــعــنـيـفِهِ وَتَهَـكُّمـا
وَاِحــفَـظ فُـؤادَكَ لا تَـزِد تَـضَـرُّمـا
وَاِصـبِـر عَـلى هَـجرِ الحَبيبِ فَرُبَّما
عـــادَ الوِصـــالُ وَلِلهَــوى أَخــلاقُ
إِنَّ الصَـبـابَـةَ فـي عُـذوبَـةِ شُربُها
كَـم جَـرَعَـت غُـصَـصـاً لَنا في صَوبِها
هَــذي نُــجــومُ اللَيـلِ مِـن شُهـبِهـا
كَــم لَيـلَةٍ أَسـهَـرَت أَحـداقـي بِهـا
وَجَـــدا وَلِلأَفـــكــارِ بــي أَحــداقُ
كَيفَ السَبيلُ إِلى الوِصالِ وَقَلبُهُم
قــاسٍ عَــلَيَّ فَـكَـيـفَ يَـسـعَـدُ صَـبُّهـُم
وَلَكُــم أَقـولُ وَقَـد تَـبَـدَّلَ قُـربُهُـم
يــا رَبِّ قَــد بَــعُــدَ الَّذي أَحَـبَّهـُم
عَــنّــي وَقَــد أَلِفَ الفِــراقَ فِــراقُ
وَالهَـمُّ أَضـنـانـي وَجافاني الكَرى
وَاِحـمَـرَّتِ الأَجـفـانِ مِـمّـا قَد جَرى
وَاِصـفَـرَّ لَوني وَالفُؤادُ قَدِ اِنبَرى
وَاِســوَدَّ حَــظّـي عِـنـدَهُـم لَمّـا سَـرى
فــيــهِ بِــنــارِ صَــبـابَـتـي إِحـراقُ
واحَــســرَتـاهُ وَقَـد تَـزايَـدَ صَـدَّهُـم
عَــنّـي وَإِن وَعَـدوا تُـخـلِفُ وَعـدَهُـم
لَم يَــبـقَ لي فـيـهِـم رَجـاءٌ أَنَّهـُم
عَــرَبٌ رَأَيــتُ أَصَــحُّ مــيــثـاقٍ لَهُـم
إِن لا يَــصِــحُّ لَدَيــهِــم مــيــثــاقُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك