الحزنُ حُزني والضلوع ضلوعي

17 أبيات | 317 مشاهدة

الحـزنُ حُـزنـي والضـلوع ضـلوعـي
والجَـفـنُ جـفـني والدُّموع دموعي
فـعـلامَ يعِذلُني على بَرحِ الهوى
مَـن لا يـقـومُ نِـزاعـه بـنُـزوعـي
ولَعَ الفراقُ بشملنا وَلَعَ الهوىَ
بــقــلوبـنـا وبـمَـن أُحـبُّ ولَوعـي
ولقـد أرانـي للعـواذِلِ عـاصـيـا
أبـداً لنَهـي نُهـايَ غـيـرَ مُـطـيـعِ
أودعـتُهـم بـالكُـرهِ إذ ودّعـتُهـم
حُـسـنَ العـزاءِ عـشـيّـةَ التـوديـعِ
ووجـدتُ حـزنَ الحُزن سَهلا بعدهم
ومـنـيـعَ فـيـضِ الدّمـع غيرَ منيعِ
وأذبــتُ يــومَ الجِــزع مــدامـعـي
جَــزَعــا ولم أكُ قــبــله بـجَـزُوعِ
سـار الجـمـيـعُ فسار بعضي إثرَهُ
وودِدَتُ أن لو كـان سـار جـمـيعي
يـابـانَ هـل بـانَ الصباحُ فإنّني
مُــذ بـانَ بِـتُّ بـليـلة المـلسـوع
زُمّـا الَمـطـيّ عـن الطلول فإنّها
بـخـلت بـردِّ جـوابِهـا المـسـمـوعِ
لسَـفـهَـتُ نـفَسي إذ سألتُ ربوعهَا
عـن ظـاعـنٍ مـغـنـاه بـيـن ضلوعي
مـا أنـصفتكَ بذي الأراك حمامة
أبــدَت سـرائرَ قـلبِـكَ المـفـجـوعِ
أبـكـي دمـا وبـكِـنّهـا مـكـنـونـةٌ
لكــنّهــا تــبــكــي بـغـيـر دمُـوعِ
هـيـهـاتَ لسـت من البكاءِ وإنّما
هـذا الغـنـاءُ لشـمـلِك الَمـجموعِ
ولكـيـفَ يُـنـصـفـكَ الحمام وربّما
جـارَ الحَـمـيـم عـليـكَ بالتقريعِ
لا ذنــبَ عــنــدي للزمـان فـإنّه
مــا حــالَ عـن حـالٍ يُـرَوِّعُ روُعـي
هــو طــبــعُه ولضـلَّ رأي مـعـاتـبٍ
يـرجـو انـتـقالَ طبيعةِ المطبوعِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك