الحكمُ حكمُ الجبر والاضطرار
14 أبيات
|
366 مشاهدة
الحكمُ حكمُ الجبر والاضطرار
مـا ثَـم حكم يقتضي الاختبارْ
إلا الذي يـثـعزى إلينا ففي
ظــاهــرِه بــأنــه عــن خــيــارْ
كـمـثـلِ مـا يُـعـزى إلى خالقي
وعـرشـنا من عرشه في ازورار
لو فــكــر النـاظـر فـيـه رأى
بـأنـه المـخـتـار عـن اضطرار
لكــل هــذا ثــابــتٌ لا تــقــل
بــأنــه خــاص بـنـا مُـسـتـعـار
فـالعـلمُ مـا يـتـبـع مـعـلومه
فـالحـكمُ للساكنِ مثل الديار
لا تـعـتـبِ العـالم في كلِّ ما
يـكـون فـيـه من غنى وافتقار
ولا الذي أوجـــــــده إنـــــــه
يـحـكـم بـالعلمِ فأين الفرار
حِـرتُ وحـار الأمـر فـي حيرتي
فـليـلزمِ العالمُ دارَ القرار
وليــرتــضـي بـمـا له لا يـزد
عــلى رضــاه إنــه فــي تَـبـار
لا يــعــلم الحــقَّ سـوى واحـد
يقضي على الحكام بالاضطرار
ألا تـرى القـاضـي فـي حـكـمه
بـمـقتضى الشِّرعِ فأين الخيار
مــا أقـلق العـالم إلا الذي
قـام بـه مـن حـكمة الانتظار
هـذا هـو الفـصـلُ الذي بـيـنه
وبـيـن مـن يـفـعـل بالاقتدار
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك