الحمد للّه على كل حال

47 أبيات | 722 مشاهدة

الحــــمــــد للّه عــــلى كـــل حـــال
مـــقـــدمــاً قــبــل جــواب الســؤال
ثــــم صـــلاة اللّه تـــتـــرى عـــلى
خــيـر الورى والآل أهـل الكـمـال
وبــعــد هــذا يــا ســعــيــد فــقــد
أطـلت فـي المـطـلوب مـنـي المقال
إجــــازة تــــطــــلب مــــمـــن غـــدا
مــشــتــغــلاً مـا بـيـن قـيـل وقـال
حــيــنــاً بــتــأليــف وحـيـنـاً غـدا
يـــدرس الأعـــيــان مــن فــي أزال
وتـــارة تـــأتـــي الســـؤالات مــن
تــهــامــة أو مــن رؤوس الجــبــال
فــاعــذر إذا أبـطـا جـوابـي فـمـا
عــن كــســل أبــطــا ولا عـن مـلال
والآن قــــد شــــاء إلهــــي بــــأن
أجــيــب عــن أطــراف ذاك الســوال
الطــــرف الأول تــــبــــغــــى بــــه
إجـــازة مـــنــي لمــا قــد يــقــال
مـــن يـــروى العــلم ومــا عــنــده
إجـــازة مـــا جـــار هـــذا بــحــال
إذ الروايـــــات طـــــريــــق أتــــى
تــفــصـيـلهـا عـنـد فـحـول الرجـال
قـــد حـــصــرت فــي أربــع بــيــنــت
فــي قــصــب الســكـر حـلو المـقـال
جــعــلتــهــا فــيــهــا مـع غـيـرهـا
مــن اصــطــلاحــات لأهــل الكـمـال
فــقــد أجــزنــاك كــمــا تــبــتـغـي
فــارْو عــلوم الآل هــم خــيــر آل
وارْوِ عــلوم المــصــطــفــى أحــمــد
مـن حـاز فـي النـاس شريف الخلال
الأمـــهـــات الســـت يـــا حـــبـــذا
مـا قـد حـوت مـن نافع في المقال
أئمـــــة قـــــد ألفــــوهــــا لقــــد
فـازوا بـمـا حـازوا عـلى كـل حال
أئمـــة فـــي العـــلم تـــقـــواهـــم
كــالشـمـس لا مـقـل بـزوغ الهـلال
قــد حــفــظـوا للخـلق عـلم الهـدى
جـــازاهـــم اللّه جــزيــل النــوال
فـاحـرص عـلى العـلم تـفـز فـي غـد
بــالعــمــل الصــالح فـوق الرجـال
والعـــلم مـــقـــصـــود بــه غــيــره
العــمــل النــافـع فـي الارتـحـال
إلى لقــــاء اللّه ســــبــــحـــانـــه
عــنــد فــراق العـبـد دار الزوال
والطـــرف الثـــانــي وعــظــي لكــم
ومــن أنــا قـل لي بـهـذا السـؤال
الحـــســـن البـــصـــري وأمـــثـــاله
أو كَـــعَـــليٍّ مـــا له مـــن مــثــال
أعـنـي أبـا السـبـطـيـن يـا حـبـذا
مــواعـظـاً تـهـتـز مـنـهـا الجـبـال
ضــمــنــهــا النــهــج ســقــى قـبـره
ســحـائب الرضـوان مـن ذي الجـلال
كــفــى كــفــى القــرآن لي واعـظـاً
قــــصــــار آيــــات بـــه والطـــوال
فـــكـــل قـــســـيـــس تـــرى دمـــعـــه
يــفــيــض إذ يــســمـع صـوتـاً لتـال
فــاتــل كــتــاب اللّه مـسـتـيـقـظـاً
فـــوعـــظــه يــهــدم شُــمَّ الجــبــال
زهَّد فـــي الدنـــيـــا وآفـــاتــهــا
مــن كــل جــاه قــد حــوتــه ومــال
مـــــا هـــــي إلا لعــــب كــــلهــــا
وكــــلهـــا لهْـــوٌ لأهـــل الضـــلال
غـــايـــتـــهـــا المــوت وكــل الذي
تــراه فــيـهـا مِـثْـلُ فَـيْـءِ الزوال
أيـــن مـــلوك قـــد عـــرفـــنـــاهــمُ
ســادوا وشــادوا غُـرَفـاً لا تـنـال
وفـــــارقـــــوا ذاك إلى حــــفــــرة
خــطــت لهــم بــيــن تـراب الرمـال
بـــهـــا لقــوا كــل الذي قــدمــوا
مــن حـسـن أو مـن قـبـيـح الفـعـال
وغـــودروا فـــيــهــا فــرادى وقــد
نـــســـيـــهـــم أهــلهــم والعــيــال
وجـــــاءه رســـــل إله الســـــمـــــا
ليــعــرفــوا إيــمــانــه بـالسـؤال
فـــإن تـــثـــبـــت بــالجــواب الذي
عـــــن ربـــــه عـــــز ومـــــا قــــال
فـــي أحـــمـــد ســـيـــد كـــل الورى
بــقــوله قــال صــحــيــح المــقــال
اللّه ربـــــي ثـــــم لي أحـــــمـــــد
نـــبـــي صــدق لا أقــول المــحــال
فــبــعــد ذا يــنــظــر فــي قــبــره
فـي جـنـة قـد دام فـيـهـا الظـلال
مــــنـــزله يـــا حـــبـــذا مـــنـــزل
فــيــه الذي يــهــواه مـمـا يـنـال
مـا لا تـراه العـيـن أو تسمع ال
أذنــان أو يــخــطــر مــنــه بـبـال
أو لم يُــثَــبَّتــْ نــال فــي قــبــره
مـا تـكـره النـفـس بـسـوء السـؤال
فـــــنـــــســــأل اللّه لن رحــــمــــة
تــغــســل أدران قــبــيــح الفـعـال
وبــــعــــد ذا صَـــلِّ عـــلى أحـــمـــد
والآل مــا هــبــت صـبـا أو شـمـال
ويـــا ســـعـــد جَـــازِنِــي بــالدعــا
واسأل لي الغفران من ذي الجلال

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك