الحمْدُ للهِ عَلى ما دَنَا

28 أبيات | 314 مشاهدة

الحـــمْـــدُ للهِ عَــلى مــا دَنَــا
مِــنَ السُّرُورِ والْهَـنـا والْمُـنَـى
فــقُــلْ لِواشٍ قـد وَشَـى بـيْـنَـنـا
قـد ذَهـبَ البُـؤُوس وزالَ العَـنَا
وواصَــلَ الخِــلُّ ونِـلْنـا الْمُـنَـى
وزَارَ مَـــنْ كُـــنْــتَُ لهُ شــائِقــاً
وأصْــبــحَ الشَّمــْلُ بِهِ مُــونِــقَــا
ورَوْضُ أُنْــسِــي مُـنْـعَـمَّاـ مُـورَقَـا
وطــابَــتِ الخْـلوة عـنْـدَ اللُّقَـا
ودارَ كَـأسُ الوصـلِ مـا بَـيْـنَـنا
فــي حَـضْـرة القُـدْس لِذَا مَـوْئِلِي
وسَــــيِّدِي مُـــنـــادِي مُـــوَاصِـــلي
يُـــمْـــزِجُهُ مِـــن خَـــمْــرِه للأوَّلِ
حَــتَّى إِذا أسْــكَــرَنِــي قــالَ لي
إِشـرَبْ شـرابَ الأُنْـسِ مـن قُرْبِنا
قُــلْتُ لَهُ مَــوْلايَ مَــنْ يَــغْـتـدَى
بـــهـــذهِ الخــمــرةِ لَمَ يَهْــتَــدِ
فَـقـال لِي لاَ والْهَـوَى فـابْـتَـدِ
قُـلتُ مَـنْ السَّاـقـي فـقـالَ الذي
قــالَ عـلى الطُّورِ لِمُـوسَـى أنَـا
أمَـا اهْـتَـديْـت بالسَّنَا اللاّئح
والنَّاــرِ للْمُــقْــتَــبِـس اللاَّمِـح
حَــتَّى نَــظــرْتَ نَــظْــرَةَ الْكـاشِـحِ
يـا مُـدَّعِـي الحُـبِّ أمـا تَـسْـتَـحِي
تــنْـظُـرُ بـالعَـيْـنِ إِلى غـيـرنـا
يـا فـانِـيـاً لو كُنْتَ لِي عاشِقَا
لَم تُبْصِر إِلاّ الوَاحِدَ الْخالِقَا
فـاسـمـعْ كـلامـاً مُـبتغى فائقَا
لَوْ كُـنْـتَ فـيـمـا تـدَّعـي صـادِقا
مــا أبْـصَـرَتْ عَـيْـنـاكَ إِلاَّ أنـا
أقـبـلْ عـلى الْحَـقِّ ودَعْ ما مَضَى
وايـأسْ مِـنَ الْخَـلْقِ وكُـنْ مُعْرِضَا
عَـمَّنـ سِـوانَـا وانْـتَـصِرْ بالْقَضَا
تَـنَـلْ رِضـانَـا وهْـو نِـعْمَ الرِّضَا
وتُـرْفَـعُ الحُـجْـبُ الَّتـي بَـيْـنَـنا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك