الحَمدُ لِلَّهِ عوفِيَ الكَرَمُ
39 أبيات
|
388 مشاهدة
الحَـــمـــدُ لِلَّهِ عــوفِــيَ الكَــرَمُ
وَاِنـبَـعَـثَـت بِـالخَـواطِـرِ الهِـمَمُ
وَاِسـتَـأزَرَ الإِسلامُ وَاِبتَهَجَ ال
مُــلكُ وَأَوفَــت بِـنَـذرِهـا الأُمَـمُ
وَاِسـتَـبَـقَـت مِـن غُـمـودِهـا دُلُقاً
إِلى الأَعـادي الصَـوارِمُ الحُذُمُ
تَـــكـــامَـــلَت لِلوَزيـــرِ صِــحَّتــُهُ
فَـالجَـورُ بـاكٍ وَالعَـدلُ مُـبـتَسِمُ
عــافِــيَــةً لِلحَــســودِ مُــمــرِضَــةٌ
وَصِـــحَّةـــٌ وَهِـــيَ لِلعِـــدى سَــقَــمُ
هَــذا هَــنــاءٌ لِلخَــلقِ قــاطِـبَـةً
يَـشـتَـرِكُ العُـربُ فـيـهِ وَالعَـجَـمُ
فَـاليَـومَ شَملُ العُلى جَميعٌ وَشَع
بُ المَـجـدِ وَالمُـكـرِمـاتِ مُـلتَئِمُ
أَسـفَـرَ وَجـهُ الزَمـانِ مُـبـتَـسِـماً
بِــمــاجــدٍ لِلعُــفــاةِ يَــبــتَـسِـمُ
وَاِمـتَـلَأَ الدَسـتُ مِـن سَـنـا قَمَرٍ
يَـنـجـابُ عَـن نـورِ وَجـهِهِ الظُلَمُ
وَجـهٌ يُـصَـلّي إِلَيـهِ بِـالأَمَـلِ ال
رَاجــي وَكَــفٌّ كَــالرُكـنِ تُـسـتَـلَمُ
أَبــلَجُ رَعــيُ العُهــودِ شــيـمَـتُهُ
يُــخــفَـرُ إِلّا فـي ديـنِهِ الذِمَـمُ
مُغرىً بِحِفظِ العَهدِ القَديمِ إِذا
أَضــاعَهُ عِــنــدَ غَــيــرِهِ القِــدَمُ
يَـــرَى مِـــنَ العــارِ أَنَّ ذا أَدَبٍ
يُــضــامُ فــي عَــصــرِهِ وَيُهــتَـضَـمُ
أَقــسَــمَ لا خــابَ ســائِلوهُ وَلا
ضـاعَـت لَدَيـهِ الحُـقـوقُ وَالحُـرَمُ
مُــتَــوَّجٌ تَــخــضَــعُ الجِــبــاهُ لَهُ
إِذا اِنــتَـدى لِلسَـلامِ وَالقِـمَـمُ
طَــودُ حِــجــىً راسِــخٍ خِــضَـمُّ نَـدىً
تَــيّــارُهُ بِــالسَــمــاحِ مُــلتَـطِـمُ
بَــدرُ سَــمــاءٍ لَهُ الكَـواكِـبُ أَف
لاكٌ وَلَيـــثٌ لَهُ القَـــنــا أَجَــمُ
حاسِمُ داءِ الدُنيا العُضالِ وَما
خِـلنـاهُ لَولا الوَزيـرُ يَـنـحَـسِمُ
أَضـحَـت بِـتَـدبـيـرِهِ البِلادُ وَأَم
رُ النـاسِ فـيـهِ بِـالعَدلِ مُنتَظِمُ
عــادَت لِبَــغــدادَ مِــن مَـكـارِمِهِ
وَقَــد تَــوَلَّت أَيّــامُهــا القُــدُم
وَأَصــبَــحَــت مِـن جَـمـيـلِ سـيـرَتِهِ
كَـــعـــبَــةَ جــودٍ وَأَرضُهــا حَــرَمُ
لا يَـنـتَحي أَهلَها الخُطوبُ وَلا
يَــحِـلُّ فـيـهـا السِـنـونَ وَالإِزَمُ
إِذا اِشـتَـكى الناسُ جَدبَ عامِهِمُ
أَشــكــاهُــمُ سَـيـلُ جـودِهِ العَـرِمُ
أَو صَـرَّدَ البـاخِـلُ القِـرى فَهِقَت
مُــــكَــــلَّلاتٍ جِــــفــــانُهُ الرُذُمُ
تَــرى وُفــودَ النَــدى بِــسـاحَـتِهِ
عَــلى بُــحــورِ العَـطـاءِ تَـزدَحِـمُ
يـا عَـضُـدَ الديـنِ أَنتَ أَكرَمُ مَن
داسَـت بَـسـيـطَ الثَـرى لَهُ قَـدَمُ
أَنـتَ نَـبِـيُّ السَـمـاحِ أَرسَـلَكَ ال
لَهُ غِـيـاثـاً وَالنـاسُ قَد لَؤُموا
وَأَصـبَـحَ البُخلُ دينَهُم يُعبَدُ ال
ديــنــارُ فــيــهِــم كَـأَنَّهـُ صَـنَـمُ
خَـلَفـتَ قَـومـاً بِـالجـودِ ذِكـرُهُـمُ
بــاقٍ وَهُــمُ فــي قُـبـورِهِـم رِمَـمُ
صَــغَّرتَ أَفــعــالَهُــم وَلا حـاتِـمٌ
يُــذكَــرُ فــي دَهــرِهِـم وَلا هَـرِمُ
وَحَــدَّثَــت فــيـهِـمِ الرُواةُ فَـمـا
بُـــعِـــثــتَ إِلّا مُــصَــدِّقــاً لَهُــمُ
يــا مَــن تَـصِـحُّ العُـلى بِـصِـحَّتـِهِ
وَيَــشــتَـكـي لِاِشـتِـكـائِهِ الكَـرَمُ
وَمَـــن لَهُ راحَـــةٌ أَنـــامِـــلُهــا
تَـفـعَـلُ فـيـنـا ما تَفعَلُ الدِيَمُ
يَــكــادُ لِلبَـأسِ وَالسَـمـاحِ يَـذَو
بُ السَـيـفُ فـيـها وَيورِقُ القَلَمُ
إِلَيــكَ مَــدحــاً أَمــلَت بَــدائِعَهُ
عَــلَيَّ مِــنـكَ الأَخـلاقُ وَالشـيـمُ
مَـدائِحـاً كَـالرِيـاضِ أَسلَمَها ال
خَــطُّ وَقــامَـت بِـنَـصـرِهـا الكِـلَمُ
تُـعَـدُّ فـي الشِـعـرِ وَهِـيَ مُـنـقَصَةٌ
لَو أُنــصِــفَـت قـيـلَ إِنَّهـا حِـكَـمُ
لا عَـدِمَـتـكَ الدُنـيا وَلا بَرِحَت
مُــنــيــخَـةً فـي عِـراصِـكَ النِـعَـمُ
وَلا كَـبـا يا بَني الرَقيلِ لَكُم
زَنّــدٌ وَلا أُزلِقَــت لَكُــم قَــدَمُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك