الخَلقُ مُختَلِفٌ جَواهِرُهُ
20 أبيات
|
301 مشاهدة
الخَـــلقُ مُـــخـــتَـــلِفٌ جَــواهِــرُهُ
وَلَقَـــلَّ مـــا تَـــزكـــو سَــرائِرُهُ
وَلَقَــلَّ مــا تَــصــفــو طَــبــائِعُهُ
وَيَـــصِـــحُّ بـــاطِـــنُهُ وَظـــاهِـــرُهُ
وَالنـاسُ فـي الدُنـيـا ذَوّ ثِـقَـةٍ
وَالدَهــــرُ مُــــســـرِعَـــةٌ دَوائِرُهُ
لا خَـيـرَ فـي الدُنـيا لِذي بَصَرٍ
نَــفِــذَت لَهُ فــيــحــا بَــصــائِرُهُ
لَو أَنَّ ذِكــرَ المَــوتِ لازَمَــنــا
لَم يَــنــتَـفِـع بِـالعَـيـشِ ذاكِـرُهُ
كَـم قَـد ثَـكِـلنـا مِـن ذَوي ثِـقَـةٍ
وَمُـــعـــاشِــرٍ كُــنّــا نُــعــاشِــرُهُ
أَيــنَ المُــلوكُ وَأَيــنَ عِــزَّتُهُــم
صــاروا مَــصــيــراً أَنـتَ صـائِرُهُ
فَـسَـبـيـلُنـا فـي المَـوتِ مُـشتَرَكٌ
يَـــتـــلو أَصـــاغِـــرَهُ أَكــابِــرُهُ
مَــن كــانَ عِــنــدَ اللَهِ مُـذَّخِـراً
فَــسَــتَــســتَــبـيـنُ غَـداً ذَخـائِرُهُ
أَمِــنَ الفَــنــاءِ عَــلى ذَخــائِرِهِ
وَجَـــرى لَهُ بِـــالسَــعــدِ طــائِرُهُ
يــا مَـن يُـريـدُ المَـوتُ مُهـجَـتَهُ
لا شَـــكَّ مـــا لَكَ لا تُــبــادِرُهُ
هَـل أَنـتَ مَـعـتَـبِـرٌ بِـمَـن خَـرِبَـت
مِــنــهُ غَــداةَ قَــضــى دَســاكِــرُهُ
وَبِـــمَـــن خَـــلَت مِـــنــهُ أَسِــرَّتُهُ
وَبِــمَــن خَــلَت مِــنــهُ مَــنـابِـرُهُ
وَبِـــمَـــن خَــلَت مِــنــهُ مَــدائِنُهُ
وَتَـــفَـــرَّقَــت عَــنــهُ عَــســاكِــرُهُ
وَبِـــمَـــن أَذَلَّ الدَهــرُ مَــصــرَعُهُ
فَـــتَـــبَـــرَّأَت مِـــنــهُ عَــشــائِرُهُ
مُــســتَــودَعــاً قَـبـراً قَـد اِقَـلَهُ
فــيـهـا مِـنَ الحَـصـبـاءِ قـابِـرُهُ
دَرَسَــت مَــحــاسِــنُ وَجــهِهِ وَنَـفـى
عَــنـهُ النَـعـيـمُ فَـتِـلكَ سـاتِـرُهُ
فَــقَــريــبُهُ الأَدنــى مُــجـانِـبُهُ
وَصَــديــقُهُ مِــن بَــعــدِ هــاجِــرُهُ
يــا مُـؤثِـرَ الدُنـيـا وَطـالِبَهـا
وَالمُــســتَــعِــدَّ لِمَــن يُــفـاخِـرُهُ
نَل ما بَدا لَكَ أَن تَنالَ مِنَ ال
دُنـــيـــا فَـــإِنَّ المَـــوتَ آخِــرُهُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك