الدارُ ناطِقَةٌ وَلَيسَت تَنطِقُ
36 أبيات
|
420 مشاهدة
الدارُ نـــاطِـــقَــةٌ وَلَيــسَــت تَــنــطِــقُ
بِــدُثــورِهــا أَنَّ الجَــديــدَ سَــيُــخــلِقُ
دِمَــنٌ تَــجَــمَّعــَتِ النَــوى فــي رَبـعِهـا
وَتَــفَــرَّقَــت فــيــهـا السَـحـابُ الفُـرَّقُ
فَــتَــرَقــرَقَــت عَــيـنـي مَـآقـيـهـا إِلى
أَن خِــلتُ مُهــجَــتِــيَ الَّتــي تَــتَـرَقـرَقُ
يـا سَهـمُ كَـيـفَ يُـفـيقُ مِن سُكرِ الهَوى
حَــرّانُ يُــصــبَــحُ بِــالفِــراقِ وَيُــغـبَـقُ
مـا زالَ مُـشـتَـمِـلَ الفُـؤادِ عَـلى أَسـىً
وَالبَــيــنُ مُــشـتَـمِـلٌ عَـلى مَـن يَـعـشَـقُ
حَــكَــمَــت لِأَنــفُـسِهـا اللَيـالي أَنَّهـا
أَبَـــداً تُـــفَـــرِّقُـــنــا وَلا تَــتَــفَــرَّقُ
عُـــمـــري لَقَــد نَــصَــحَ الزَمــانُ وَإِنَّهُ
لَمِــنَ العَــجــائِبِ نــاصِــحٌ لا يُــشـفِـقُ
إِن تُــلغَ مَــوعِـظَـةُ الحَـوادِثِ بَـعـدَمـا
وَضُــحَــت فَــكَــم مِـن جَـوهَـرٍ لا يَـنـفِـقُ
إِنَّ العَــزاءَ وَإِن فَــتـىً حُـرِمَ الغِـنـى
رِزقٌ جَـــــــزيـــــــلٌ لِلَّذي لَهُ يُــــــرزَقُ
هِـمَـمُ الفَتى في الأَرضِ أَغصانُ الغِنى
غُـــرِسَـــت وَلَيـــسَـــت كُــلَّ عــامٍ تــورِقُ
يــا عُــتــبَــةَ بـنَ أَبـي عُـصَـيـمٍ دَعـوَةً
شَــنــعـاءَ تَـصـدِمُ مِـسـمَـعَـيـكَ فَـتَـصـعَـقُ
أَخَــرِســتَ إِذ عــايَــنــتَـنـي حَـتّـى إِذا
مــا غِــبــتَ عَــن بَــصَـري ظَـلِلتَ تَـشَـدَّقُ
وَكَـذا اللَئيـمُ يَـقـولُ إِن نَأَتِ النَوى
بِـــعَـــدُوِّهِ وَيَـــحـــولُ ســاعَــةَ يُــصــدَقُ
عَـــيـــرٌ رَأى أَسَــدَ العَــريــنِ فَهــالَهُ
حَــــتّــــى إِذا وَلّى تَـــوَلّى يَـــنـــهَـــقُ
أَو مِــثــلَ راعـي السـوءِ أَتـلَفَ ضَـأنَهُ
لَيــلاً وَأَصــبَــحَ فَــوقَ نَــشــزٍ يَــنـعَـقُ
هَــيــهــاتَ غــالَكَ أَن تَــنــالَ مَـآثِـري
إِســــتٌ بِهــــا سَــــعَــــةٌ وَبـــاعٌ ضَـــيِّقُ
وَتَــنَــقُّلــُُ مِــن مَــعــشَــرٍ فــي مَــعـشَـرٍ
فَــــكَـــأَنَّ أُمَّكـــَ أَو أَبـــاكَ الزِئبَـــقُ
أَإِلى بَــنـي عَـبـدِ الكَـريـمِ تَـشـاوَسَـت
عَــيــنــاكَ وَيــلَكَ خِــلفَ مَــن تَــتَـفَـوَّقُ
قَــومٌ تَــراهُــم حــيــنَ يَــطـرُقُ مَـعـشَـرٌ
يَــســمــونَ لِلخَــطـبِ الجَـليـلِ فَـيُـطـرِقُ
قَــومٌ إِذا اِســوَدَّ الزَمــانُ تَــوَضَّحــوا
فــيــهِ فَــغــودِرَ وَهــوَ مِــنــهُـم أَبـلَقُ
مــا زالَ فـي جَـرمِ بـنِ عَـمـروٍ مِـنـهُـمُ
مِـــفـــتــاحُ بــابٍ لِلنَــدى لا يُــغــلَقُ
مــا أُنــشِــئَت لِلمَــكــرُمــاتِ سَــحـابَـةٌ
إِلّا وَمِــــن أَيــــديــــهِــــمُ تَـــتَـــدَفَّقُ
أُنـظُـر فَـحَـيـثُ تَـرى السُـيـوفَ لَوامِعاً
أَبَـــداً فَـــفَـــوقَ رُؤوسِهِـــم تَـــتَـــأَلَّقُ
شــوسٌ إِذا خَــفَــقَــت عُــقــابُ لِوائِهِــم
ظَــلَّت قُــلوبُ المَــوتِ مِــنــهُـم تَـخـفِـقُ
بُـلهٌ إِذا لَبِـسـوا الحَـديـدَ حَـسِـبـتَهُم
لَم يَــحــسِــبــوا أَنَّ المَــنِـيَّةـَ تُـخـلَقُ
قُل ما بَدا لَكَ يا اِبنَ تُرنا فَالصَدا
بِـــمُهَـــذَّبِ العِــقــيــانِ لا يَــتَــعَــلَّقُ
أَفَــعِـشـتَ حَـتّـى عِـبـتَهُـم قُـل لي مَـتـى
فُــرزِنــتَ سُــرعَــةَ مـا أَرى يـا بَـيـدَقُ
جَـــدعـــاً لآِنِـــفِ طَـــيِّئـــٍ إِن فُـــتَّهــا
وَلَوَ اَنَّ روحَـــكُ بِـــالسِــمــاكِ مُــعَــلَّقُ
إِنّــــي أَراكَ حَــــلِمــــتَ أَنَّكـــَ ســـالِمٌ
مِــن بَــطــشِهِــم مــا كُـلُّ رُؤيـا تَـصـدُقُ
إِيّــاكَ يَــعــنــي القـائِلونَ بِـقَـولِهِـم
إِنَّ الشَـــقِـــيَّ بِــكُــلِّ حَــبــلٍ يُــخــنَــقُ
سِــر أَيــنَ شِـئتَ مِـنَ البِـلادِ فَـإِنَّ لي
ســوراً عَــلَيــكَ مِــنَ الرِجـالِ يُـخَـنـدَقُ
وَقَــبــيــلَةً يَــدَعُ المُــتَــوَّجُ خَــوفَهُــم
فَــكَــأَنَّمــا الدُنــيــا عَــلَيـهِ مُـطـبِـقُ
وَقَـــصـــائِداً تَــســري إِلَيــكَ كَــأَنَّهــا
أَحــــلامُ رُعــــبٍ أَو خُــــطــــوبٌ طُــــرَّقُ
مِــن مُــنـهِـضـاتِـكَ مُـقـعِـداتِـكَ خـائِفـاً
مُــســتَــوهِــلاً حَــتّــى كَــأَنَّكــَ تُــطــلِقُ
مِــن شــاعِــرٍ وَقَــفَ الكَــلامُ بِــبــابِهِ
وَاِكــتَــنَّ فــي كَـنَـفَـي ذُراهُ المَـنـطِـقُ
قَـــد ثَـــقَّفــَت مِــنــهُ الشَــآمُ وَسَهَّلــَت
مِــنــهُ الحِــجــازُ وَرَقَّقــَتــهُ المَـشـرِقُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك