الدَستُ مِن لَألاءِ وَجهِكَ مُشرِقُ
32 أبيات
|
227 مشاهدة
الدَســتُ مِــن لَألاءِ وَجـهِـكَ مُـشـرِقُ
وَعَـلى الوِزارَةِ مِـن جَـلالِكَ رَونَـقُ
مـا إِن رَأَت كَـفـواً لَهـا حَتّى رَأَت
سـودُ البُـنـودِ عَـلى لِوائِكَ تَـخـفِقُ
قَــرَّت بِـلابِـلُ صَـدرِهـا وَلَقَـد تُـرى
وَبِهــا إِلَيــكَ صَــبــابَــةٌ وَتَــشَــوّقُ
أَليَــومَ أَسـفَـرَ دَسـتُهـا وَلَطـالَمـا
شِـمـنـاهُ وَهُـوَ مِـنَ الكَـآبَـةِ مُـطرِقٌ
كـانَـت بِـمَـضيَعَةٍ تُعاوي سَرحَها ال
ذُؤبـانُ وَالغُـربـانُ فـيـهـا تَـنـفِقُ
رُدَّت إِلَيــكَ فَــأَصــلُهـا بِـكَ ثـابِـتٌ
عـالي البِـنـاءِ وَفَـرعُها بِكَ مورِقُ
أَنــتُـم وَإِن رَغَـمَ العِـدى وَرّاثُهـا
قِـدَمـاً وَغَـيـرُكُـم الدَعِـيُّ المُـلحَـقُ
لَكُمُ اِستِقادَ عَلى الإِباءِ شَموسُها
وَبِـكُـم تَـجَـمَّعـَ شَـمـلُهـا المُـتَـفَرِّقُ
وَلِمَـجـدِكُـم خـيـطَـت مَـلابِـسُ فَخرِها
فَـبِـغَـيـرِ نِـعـمَـةِ طـيبِكُم لا تَعبَقُ
آلَ المُــظَــفَّرِ وَالسِــيـادَةُ فـيـكُـمُ
خُــلقٌ وَغَــيــرُكُــمُ بِهــا يَــتَــخَــلَّقُ
يَـتـلو قَعيداً في السِيادَةِ مُعرَقاً
مِـنـكُـم قَـعـيـدٌ في السِيادَةِ مُعرَقُ
فَـالديـنُ مُـذ أَضـحى الوَزيرُ مُحَمَّدٌ
عَــضُــداً لَهُ طَــلقُ الأَسِــرَّةِ مُـؤنِـقُ
أَضــحـى بِـكَ الإِسـلامُ وَهُـوَ مُـحَـصَّنٌ
فَــعَـلَيـهِ سـورٌ مِـن سُـطـاكَ وَخَـنـدَقُ
عـاجَـلتَ أَهـلَ البَـغي حينَ تَجَمَّعوا
وَرَأَيـتَهُـم بِـالرَأيِ كَـيـفَ تَـفَرَّقوا
كَـذَبَـتـهُـمُ يَـومَ اللِقـاءِ ظُـنـونُهُم
لَمّــا بَــغــوا مــا كُـلُّ ظَـنِّ يَـصـدُقُ
مَرَقوا عَنِ الدينِ الحَنيفِ بِبَغيِهِم
كَـالسَهـمِ مِـن كَـبِـدِ الحَـنِيَّةِ يمرُقُ
لَمّــا رَأَوكَ وَأَنــتَ أَثــبَـتُ مِـنـهُـم
جَــأشـاً وَأَفـئِدَةُ الفَـوارِسِ تَـخـفِـقُ
وَلَّوا عَلى الأَدبارِ لا يَدرونَ أَنَّ
هُــمُ إِلى وِردِ المَــنِــيَّةــِ أَســبَــقُ
وَأَدَرتَهُـــنَّ كُـــؤوسَ مَـــوتٍ أَحـــمَــرٍ
عــافَ الشَـرابَ بِهِ العَـدُوِّ الأَزرَقُ
فَــنَــجـا وَصَـدرُ الأَشـرَفِـيَّةـِ واغِـرٌ
مِــنــهُ وَقَــلبُ الزاغِـبِـيَّةـِ مُـحـنِـقُ
نَـبَـذَتـهُ أَقـطـارُ البِـلادِ فَأَصبَحَت
مِــن دونِهِ وَالرَحــبُ فــيــهـا ضَـيِّقُ
حَــتّــى كَــأَنَّ الأَرضَ حَـلقَـةُ خـاتَـمٍ
فــي عَــيــنِهِ وَالجَـوُّ سَـقـفٌ مُـطـبَـقُ
يَـرتـاعُ مِـن ذِكـراكَ إِن خَـطَـرَت لَهُ
وَيَـراكَ فـي حُـلمِ المَـنـامِ فَـيَفرَقُ
كــادَت لِحَـمـلِ الذُّلِّ تَـزهَـقُ نَـفـسُهُ
لَو أَنَّ نَـفـسـاً فـي الشَدائِدِ تَزهَقُ
فَـليَهـنَ مِـنـكَ المُسلِمونَ أَباً إِذا
لا ذوا بِهِ حَـدَبـاً عَـلَيـهِـم يُـشفِقُ
أَنـتَ الغَـمـامُ الجـونُ فيهِ صَواعِقٌ
تُـردي العَـدُوَّ وَفـيـهِ غَـيـثٌ مُـغـدِقُ
وَكَـــأَنَّ كَـــفَّكـــَ ديـــمَــةٌ مِــدرارَةٌ
وَضِـيـاءُ وَجـهِـكَ بَـرقُهـا المُـتَـأَلِّقُ
هَــيــهــاتَ شَـأوُكَ هَـضـبَـةٌ إِزليـقَـةٌ
لا تُــســتَـطـاعُ وَغـايَـةٌ لا تُـلحَـقُ
لا حُـرمَـةُ الراجـي لَديـكَ مُـضـاعَةٌ
كَــلّا وَلا سَــعـيُ المُـؤَمِّلـِ مُـخـفِـقُ
نَـفَـقَـت بَـضـائِعُـنا لَديكَ وَلَم تَكُن
لَولاكَ أَعــلاقُ الفَــضـائِلِ تَـنـفُـقُ
فَـاِنـصِـت لِمَـدحٍ فيكَ صيغَ كَأَنَّهُ ال
دُرُّ الفَــريــدُ وَمــا عَــداهُ مُــلَفَّقُ
فَــاِسـحَـب فُـضـولَ سَـعـادَةٍ أَيّـامُهـا
لاتَــنـقَـضـي وَجَـديـدُهـا لا يُـخـلِقُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك