الدَهرُ أَصبَحَ مُشرِقاً بِتَجَلّيهِ

31 أبيات | 149 مشاهدة

الدَهـرُ أَصـبَـحَ مُـشـرِقـاً بِـتَـجَـلّيـهِ
وَأَرى المَـعـالي بِـالبَهـاءِ تَـجَـلَّت
وَمَـظـاهِـرُ الإيـنـاسِ يَـسطَعُ نورُها
وَاليَـمَـنُ قـارَنَهـا بِـأَبـهـى بَهـجَة
حَـيـثُ الأَمـانـي بِـالتَهـاني آذَنَت
وَأَتـى البَـشـيـرُ يَـجُـرُّ ذَيلَ العِزَّة
وَرَنـا إِلى العُـليـا وَرَطِـبَ سَمعُنا
بِـــبِـــشــارَةٍ جــاءَت بِــأَطــرَبِ رَنَّة
وَلَوِ اِسـتَـطَـعـتَ حَشَوتَ فاهُ جَواهِراً
وَلَو أَنَّ روحــي فـي يَـدي مـا عَـزَّت
قـالَ اِحـمَـدوا وَالحَـمدُ أَوَّلَ واجِبٍ
وَالشُــكـرُ مَـفـروضٌ إِزّاءَ النِـعـمَـة
فَـالحَـقُّ يَـقـدِرُ قَدرَ أَربابِ النُهى
وَيُـمَـيِّزُ الحُـسـنـى وَيَـجـزي بِـالَّتي
هَـذاكَ خَـيـري أَحـمَـدَ المَـشكورَ مِن
رِفـعَـتٍ لَهُ فـي المَـجدِ أَرفَعُ رايَة
عِـلمُ الفَـضائِلِ نُخبَةِ العَصرِ الَّذي
عَــصــرُ الزَمــانِ بِــقُــوَّةٍ وَبِــمِــرَّة
لَمّــا رَأَوهُ يَــحــوزُ أَكـرَمَ شـيـمَـةٍ
وَمَــقــامُهُ أَحــرى بِــكُــلِّ كَــرامَــة
قَـد جَـلوهُ بِـرُتـبَـةِ البـاشا الَّتي
هِـيَ فـي الحَـقـيقَةِ كَم إِلَيهِ تَمَنَّت
لِتَــفــوزَ مِـنـهُ بِـعِـزَّةٍ لَم تَـلفِهـا
وَتَــذوقُ طَــعــمَ إِمــارَةٍ وَنَــزاهَــة
وَأَضــاءَ كَـونَ مَهـابَـةٍ هُـوَ بَـدرُهـا
حَــفَّتــ بِهِ العَـليـاءُ حَـفَّ الهـالَة
دَع عَــنــكَ لَومـي عـاذِلي فـي حُـبِّهِ
فَـــاللَومُ إِغـــراءٌ وَأُذنــي صَــمــت
فَهـوَ الهُـمـامُ وَمَـن هُـمـامُ مِـثـلُهُ
جَـمَـعَ الشَهـامَـةَ فـي لَطـيفِ الرِقَّة
وَهــوَ الزَكــي وَلا زَكــي نَــظـيـرُهُ
فــي حُــســنِ رَأيٍ أَو تَــوَقُّدِ فِـكـرَة
وَهـوَ العَـظـيـمُ وَلا جِـدالَ صَـنيعُهُ
وَجَـمـيـلُ صُـنـعِ المَـرءِ أَجمَلُ صِبغَة
وَهــوَ الَّذي أَدّى الأَمـانَـةَ حَـقَّهـا
فـي يَـومٍ لا بِـرَجـي اِمرُؤٌ لِأَمانَةِ
هـا أَنـتَ قُـل لي قَـولَ أَوَّلَ نـاقِـدٍ
وَاِصــدَع بِهِ حَــقّــاً وَلا تَــتَــعَــنَّت
مَـن ذا يُـضـاهـي أَحـمَـداً في فَضلِهِ
أَو فِعلِهِ المُجتازُ عَلى كُلِّ مُروءَة
قُــلِ الوَفــاءَ بَـلى أُبـيـدَت أَهـلُهُ
فَـــسِـــواهُ عِـــزٌّ وَحَـــقُّ رَبِّ العِــزَّة
وَسِـواهُ لا تَـلقـى فَـتـى مُـتَواضِعاً
بَــيــنَ الأَكـابِـرِ فـي عَـلِيِّ مِـنَـصَّة
حُــلوُ الحَــديــثِ وَأَنَّهــا لِحَــلاوَةٍ
لِمَـــرائِرٍ شَـــقَّتـــ وَلَم تَـــكُ شَــقَّت
وَزَكـــى نَـــفــسُ حــافِــظٍ لِمَــقــامِهِ
فـي الديـنِ وَالدُنـيـا باقَومِ خُطَّة
يَـخـفـى وَيَـعـرِفُ مـا يُـسـيء كَراهَةِ
مِــن أَن نَــشُــمَّ لَهُ رَوائِحَ جَــفــوَة
وَيَـجـودُ بِـالإِحـسـانِ أَنّـى يَـرتَـجي
وَالوَجـهُ يَـقـطُـرُ مِـنـهُ ماءَ بَشاشَة
وَالصَــدرُ رَحــبُ وَالوُعـودُ نَـجـيـزَةٌ
شـيـمَ الكِـرامِ وَكَـيـفَ أَحـمَدُ شيمَة
لَكِـنَّهـُ فـي الجِـدِّ لا يَـضَـعُ النَدى
فـي مَـوضِـعِ السَـيفِ اِتَّقاءَ الفِتنَة
وَيُـقَـدِّرُ الأَشـيـاءَ عَـلى مِـقدارِها
وَيُــعِــدُّ لِلإِقــنــاعِ أَكــبَــرَ حَــجَّة
مـاذا أَقـولُ وَقَـد تَـكـامَـلَ فَـضـلُهُ
وَالقَـدرُ أَرقـى أَن أَفـيـهِ بِـمَـدحَة
فَـلتُـسـعِـدَنَّ الرُتـبَـةَ العَـليـا بِهِ
وَلتُــشــكُــرَ العَــبّــاسَ رَبَّ الهِــمَّة

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك