الدَهر بَينَ محارِبٍ وَمسالِم
27 أبيات
|
229 مشاهدة
الدَهــر بَــيــنَ مــحــارِبٍ وَمـسـالِم
فَـإِذا سَـلِمـتَ فَـأَنـتَ أَغـنَـم غـانِمِ
وَإِذا صَـفـا يَـومـاً بِإِخوان الصَفا
فَـاِبـسـم لَهُ شُـكـراً جَـزاءَ الباسِمِ
وَاِذكُـر هَـنيهات الهنا ذِكري لَها
لِلعَــدلِ فــي أُمَـم قَـضَـت بِـمَـظـالِمِ
لِتَـمـامـهـا خـفـتُ العيون وَحُسنها
مــا كــانَ أَحـوَجَهـا إِذاً لتـمـائِمِ
لا أَنـسَ فـيـض قـريحَتي في وَصفِها
لِلَّهِ وَصــــفُ عَــــوالِمٍ وَمَــــعــــالِمِ
مـا بَـينَ نَفَحات الزُهور وَبَينَ شع
رٍ كَــالثُـغـور وَدرّ نـظـم النـاظِـمِ
وَشّــحــتُهــا بِــفَـصـاحَـة وَكَـسَـوتُهـا
حُــللَ المَـعـانـي مـن أَديـبٍ عـالِمِ
وَرفــعــتُهــا لِرِحـاب أَشـرف مُـرسـلٍ
بِـالرَحـمـة العُـظـمـى لكلّ العالمِ
تَـصِـف الزَمـانَ مُـحـارِبـاً وَمُسالِماً
شَــتّــانَ بَــيــنَ مــحــارِبٍ وَمُـسـالِمِ
فَـإِذا تَـقَـبَّلـَهـا بـه انتَعَشَت وَإِل
لا لا مَــرَدّ لِحُـكـم أحـكَـم حـاكِـمِ
يـا سـيّـد السـاداتِ أَدركـنـا عَلى
عــلّاتــنــا إِذ كـنـتَ أَرحـمَ راحِـمِ
الحــربُ دائِرَةٌ رحــاهــا بِـالدُنـا
سـحـقـاً وَمـحـقـاً لِلظـلوم الغـاشِمِ
وَأخـاف أَن تـمـتـدّ نـحـو بِـلادنـا
بِــمُــداهــمٍ لِلخَــطــبِ أَيِّ مُــداهــمِ
وَالتُـركُ فـي صَـرح وَهـم إِخـوانُـنا
لا فَــرقَ بَــيــنَ أَعــارِب وَأَعـاجِـمِ
وَالديــنُ وَحّــد بَــيــنَـنـا بـأخـوَّةٍ
صَــحَّتــ مَــعــانـيـهـا بـكـلّ تـلازمِ
وَالكُــلُّ يَـخـشـاهـا فَهَـلّا تَـنـتَهـي
حـــربٌ أَتَـــت بِـــمَـــآتــمٍ وَمَــآثِــمِ
أَودَت بِـأَهـل الأرضِ حـتّـى لَم تَدع
بِـطَـريـقـهـا بَـينَ الوَرى من آدمي
رُحـمـاك جـد واِمـنـن بِـفَيض عوارِفٍ
وَلَطـــائِفٍ وَمَـــكـــارِم وَمَـــغــانِــمِ
وَاِكـشِـف ليَ السِرَّ المَصون بِشَأنهِم
إِذ تُـكـشَـف الجـلّى بِـصَـفـحـة صارِمِ
قَـد قـيـل فـيـهِـم ما يُقال سَفاهَةً
وَالحـزم فـهِم في الرَئيسِ الحازِمِ
فَـاِنـظُـر إلَيـهِ وَكُـن لهُ واِسـتَبقِهِ
وَاِجــمَــع بـه شَـمـلي بـخـيـرٍ دائِمِ
عَــلّي أَراهُ حَــقــيــقَــةً فـي هـالَةٍ
مـن صـحـبـه الأَخـيـارِ خيرِ أَكارِمِ
بُـشّـرتُ فـيـه بَـشـائِراً يـا حـسنها
لكــنّهــا كــانَــت بِــحُـلم الحـالِمِ
وَاليَوم تقتُ إلى اللقا في يَقظةٍ
شَــوقــاً لِمَـن لِلدّيـنِ أَطـوع خـادِمِ
فَـإِذا اِتّـصـلتُ بـه وَقـمـت خويدماً
فـي بـابِـك العـالي كَـأَخـلَص قائِمِ
كـنّـا كَـمـا يُـرجـى بِـفَـضلِكَ شَأنُنا
رُكـــنَـــيــن لِلإســلامِ أَلزَم لازِمِ
صَـــلّى عَـــلَيــكَ اللَهُ جَــلَّ جَــلالُه
وَالآل وَالأَصــحــاب فـيـضَ غَـمـائِمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك