الدهر دهر والرجال رجال

49 أبيات | 1298 مشاهدة

الدهــــر دهــــر والرجــــال رجــــال
كــــل ســــواء والحــــروب ســــجــــال
مــا حـادثـات الدهـر غـيـر سـحـابـة
وتـــقـــشـــعـــت فــكــأنــهــا أطــلال
دون اقــتـنـاء المـجـد كـل كـريـهـة
فــاصــبــر لهــا تــتـحـسـن الأحـوال
مـا السـجـن والإبـعـاد عـار إنـمـا
مــا العــار إلا العـجـز والإذلال
كـم مـن شـريـف فـي القـيـود مـكـبـل
وفـــتـــى وضـــيـــع ســرّه التــجــوال
هـذا يـرى مـعـنـى الحـيـاة تـنـفـسا
وســــواه ذلك عــــنــــده القـــتـــال
وتــــخــــالف الآراء ســــر غـــامـــض
فــي الكــون لم تــفـتـح له أقـفـال
ومـن الشـقـاء تـسـلط البـسـطـا على
أولي العــقــول فــداؤهــا الجـهّـال
مــا كــل ذي عــلم عــنــيــت وإنـمـا
أعـــنـــي الذي كــانــت له أعــمــال
مـن مـثـل مـن لاقـى الخـطوب لصالح
الوطــن العــزيــز القــائل الفــال
عـبـد العـزيـز أخـي ومـا أدراك ما
عـبـد العـزيـز هـو الفـتى المفضال
طـود الثـبـات رحـى السياسة قطبها
جـــو الدهـــا مـــنـــطــاده الجــوال
شـمـس المـعـارف مـنـبع العرفان ما
ذاكــــرتــــه إلا هــــو الســــيــــال
مــدحــت شـبـيـبـتـنـا وكـامـل تـونـس
شــوكــت بــلادي الأنــور الرئبــال
حــامـي الذمـار مـصـارع لخـطـوبـهـا
كـــشـــافـــهـــا خــواضــهــا الزلزال
كــونــوه إن كــنــتـم رجـالا مـثـله
أو حــســبــكــم مــن دونـه الأقـوال
يـا نـخـبـة الأحـرار فـي خـضـرائنا
أنـــتـــم وإيـــاه لهـــا الأنــجــال
والابــن واجــبــة مــبــرتــه بــهــا
وعــلى الكــواهـل تـحـمـل الأثـقـال
لا تــحــســبــن البــر سـهـلا إنـمـا
جـــنـــات عـــدن دونـــهــا الاهــوال
فـبـقـدر كـد المـرء يـقـتـطف الجنى
ليــس النــشــيـط سـيـان والمـكـسـال
يـابـن البـلاد وفـي يـديـك زمامها
والحـــل لو أحـــبــبــت والتــرحــال
إن التـي اغـتصبت بلادك قصدها اس
تــغــلالهــا ومـبـرادنـا اسـتـقـلال
فــكــلاكــمــا أبــدا بــلا شـك عـلى
طــرفــي نــقــيــض والوفــاق مــحــال
لا أســتــطـيـع أثـيـر قـومـي إنـمـا
لي مـــن ورا إيـــقـــاظـــهــم آمــال
فــتــشــجــعــوا بــمـعـارف وتـمـولوا
فـــمـــعــرتــان الجــهــل والإقــلال
وتـــوســـعــوا فــي كــل عــلم صــالح
فــبــدونــه لا تــســتــقــيـم الحـال
وتـسـمـكـوا بـالديـن لا تـسـتنكفوا
عــنــه فــإلحــاد الفــتــى مــخــذال
ليــس المــروق تــمــدنــا أو إن أح
كــام الكــتــاب لكــم هـي الأغـلال
إن المــروق دســيــســة غــيــاكــمــو
مــنــهـا فـفـي أدوائهـا اسـتـفـحـال
الديـن أقـوى الجـامـعـات بـأسـرهـا
ما الشرك ما الإلحاد ما التمثال
مـالي ابـتـعـدت تـطـوحـا عـن مقصدي
حـــتـــى تـــوســـع للمــقــال مــجــال
يـحـلو الحـديـث ويعذب الإنشاد في
أولي الذكــاء ويــقــبــح الإجـمـال
مــا ضــاع شــعــر قــلتـه فـي مـثـله
بــل ذاع بــل ضــربـت بـه الأمـثـال
عــاد العــزيــز وكـلنـا فـي شـخـصـه
عـــدنـــا وعــادت إثــره الأمــيــال
حــيــا مــعــالمــنــا وحــيـتـنـا بـه
حــيــى الشــعــور وشــفـه اسـتـهـلال
واســتــقــدمــتــه صــبــابـة لبـلاده
لا العـفـو جـاء بـه ولا الإفـضـال
لاقـى المـبـرة فـي العـواصـم كلها
مــــا حــــل إلا حــــفـــه الإجـــلال
جـاب البـلاد فـجـاء تـاريـخـا يـرى
ولديـــه مـــن أخــبــارهــا أحــمــال
جـاب البـلاد فـجـاء سـفـرا نـاطـقا
يـحـوي النـفـيـس ومـا عـسـاه يـقـال
جـاب البـلاد فـجـاء كـنـزا مـثـمنا
وعـــليـــه تـــاج مـــجـــادة وجـــلال
فـــاللّه يـــكــلؤه لنــصــرة قــومــه
حــتــى تــمــجــد شــخــصــه الأجـيـال
يـا ابـن الخـليـل إليك من خل وفي
أنــشــودة مــضــمــونـهـا اسـتـقـبـال
تـــهـــتــز مــن طــرب لمــقــدمــك ال
ذي ابـتـهـجـت بـه أنـصـاركـم والآل
كــل يــســمــيـك الصـديـق سـوى الذي
لســعــتــه مــن حــســد لديــك خــلال
يــا أيــهـا الأسـتـاذ للحـزب الذي
يــدعــوك شــيـخـا والمـشـائخ زالوا
أقـبـل بـحـقـك فـي الصـداقـة دعوتي
إنـــي لمـــثــل جــنــابــكــم مــيــال
إن الصــديــق عـلى القـريـب مـفـضـل
مــا العــم فــي مــقــداره والخــال
حـيـث الصـداقـة والقـرابـة بـيـننا
حــتــى المــعــاد حــقــيـقـة وخـيـال
هــاك التــحــيــة تـحـفـة مـن شـاعـر
وهـــديـــة الشــعــرا هــي الأقــوال

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك