الدَهر منظره مهاب شائقُ

16 أبيات | 225 مشاهدة

الدَهــر مــنــظــره مــهــاب شــائقُ
لا يــطــمــئن بــهِ فــؤادٌ خــافــقُ
وَالمَــوت فــيـهِ وَالحَـيـاة عَـوارضٌ
وَنـــقـــائض فَـــمـــلازم وَمَــفــارق
وَالجـائل المـحـتـال طَـيـفٌ عـابـرٌ
وَلَهُ عَــلى عــيــن الوُجـود طَـرائق
يُـمـسـي وَيـصـبـح نـازِلاً وَمُـزاولاً
سـاحـاتـهـا وَتَـغـيـب عَـنـهُ حَـقائق
وَالعَـيـش مـيـدان العـبـور فسابقٌ
مــســتــعــجــلٌ أَو مــطــمـئن لاحـق
وَالدار فـيـهـا غـربة وَالمَرءُ ضَي
فٌ نــــازل وَالمَــــوت داء طــــارق
كَــذبٌ أَمــانــيـهـا وَخـدعٌ صَـفـوهـا
وَلذاك يـجـفـوهـا الأبـر الصـادق
تـخـذ المـمـر إِلى المـقـر ترفعاً
تَـرك الخَـلائق فـاجـتباه الخالق
أَمـضـى الحَـيـاة وكُلها فيما يَشا
مـــجـــدٌ وَيَــرضــاه جَــلال شــاهــق
وَمــضــى لرحــمــة رَبــه فــي جَـنـة
رضــوانُهــا لقــدومــه مــتــسـابـق
وَلَقـد أَبـيـت رِثـاءه إِذ لَم يَـمُـت
مــن أَنــت مــحــبـبـه وَذكـر فـائق
فـلأنـت عـاصـم مـن يـعـول وَحـافظ
فـيـك البـقـيـة وَالثَـناء العابق
لا تــبــك مـن ولاك رَعـيَ ذمـامـه
فــالصـبـر أَجـدرُ والتـثـبـت لائق
وَعَـلى كـذا مـضـت الدُهورُ وَأَهلُها
هـــذا يـــودع ذا وَذاكَ مــعــانــق
فاسلم وَدم خلف السعاده وَالعُلا
قَـبـل اليَـقـين من الحزامة واثق
واذكـر عَـلى طُـول المَـدى تاريخه
فـي رَحـمـة الرَحـمـن يـحـيـى صادق

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك