الذّنبُ شَأني وَالقُصورُ سَجيّتي
24 أبيات
|
223 مشاهدة
الذّنــبُ شَـأنـي وَالقُـصـورُ سَـجـيّـتـي
وَالجـهـلُ خُـلقـي وَالتّهـاوُنُ شـيمَتي
وَالعَـفـوُ مِـن شِـيَـمِ الكـريمِ وَشأنِهِ
وَالصَّفـحُ فـي السّـاداتِ خَـيـرُ مـزيّةِ
إِنّـي جَـنَـيـتُ مِـنَ الذنـوبِ كِـبـارَها
وَأَتــيــتُ مِـن جَهـلي بِـكُـلِّ عـظـيـمـةِ
مـاذا اِعـتِـذاري وَالذُّنـوبُ كَـثـيرَةٌ
وَبِــمَ اِعـتِـذاري عَـن عَـظـائِمِ زَلَّتـي
لا عُـذرَ لي يَـمـحـو جِـنـايَـةَ مُـذنِبٍ
وَأَخـو الجِـنـايَـةِ مـا لَهُ مِـن حـجّـةِ
وَالعُــذرُ ذَنــبٌ لا يُــزيـلُ جِـنـايـةً
أَتـرى الخَـطـايـا تَـنـمَـحـي بِخَطيئةِ
لَكـــنّـــنـــي أَقـــرَرَت أَنّــي مُــذنِــبٌ
وَجَــعَــلتُ إِقـراري مَـبـادِئَ تَـوبَـتـي
وَطَــرَحـتُهـا فـي عَـفـوِ أَكـرَمِ مـاجِـدٍ
فَــطَـرَحـتُ فـي الصَّحـراءِ أَصـغَـرَ ذَرَّةِ
العالِمُ النّدْبُ الكريمُ أَخي العُلى
وَأَبـي المَـكارِمِ وَالمَزايا الخَمسَةِ
السـيّـدُ البـطَـلُ الحَليمُ الشَّهمُ مَن
يَـعـفـو عَـنِ الجـانـي عقيبَ القُدرَةِ
الجَهـبَـذُ النـحـريـرُ وَالعَـلَمُ الّذي
يُهـدي الفُهـومَ إِذا الجَهـالَةُ عَـمَّتِ
بَـحـرُ المَكارِمِ وَالنّدى وَالحِلمِ مَنْ
تــاهَــت بِهِ الأَفــكــارُ حَــتّـى ضَـلَّتِ
شَـمـسُ الحَـقـيقَةِ وَالمَعارِفِ وَالهُدى
قَـد أَسـفَـرَت تَـمـحـو ظَـلامَ الشّـبهَةِ
بَـدرُ العـلومِ فَـلَم يَـدَعْ مِـن ريـبَةٍ
وَالبــدرُ عــادَتُهُ جَــلاءُ الظُّلــمَــةِ
نَـجـمُ الكَـمـالِ وَنَـجـمُ كُـلِّ فَـضـيـلَةٍ
لِلدّيــنِ نــورٌ وَهــوَ نــورُ الســنّــةِ
مِــصــبــاحُ مَــجـدٍ وَهـوَ شَـمـعَـةُ جِـلَّقٍ
حَـتّـى دَعَـتـهُ فـي الوَرى بِـالشَّمـعَـةِ
لا أُطــفِـئت إِذْ لَم تـقـطَّ وَلَم تَـذُبْ
بَـل لا تَـزالُ الدَّهـرَ خَـيـرَ مُـضيئَةِ
يا أَيُّها المَولى الهُمامُ المُعتَلي
إِنّــي مَــدَحــتُــكَ خـادِمـاً بِـقَـصـيـدةِ
أَرسَــلتُهـا لَكَ كَـي تَـكـونَ شَـفـيـعَـةً
لِلمُـذنِـبِ الجـانـي العَـظـيمِ الذِّلَّةِ
وَلَأَنــتَ أَكــرَمُ قــابِــلٍ لِشَــفــاعَــةٍ
حـاشـا نَـظـيـرَكَ أَن يَـردَّ شَـفـيـعَـتي
وَالعَفوُ عادَتُكَ الحَميدةُ في الوَرى
وَيُــعـابُ تَـركُ العـادَةِ المَـحـمـودَةِ
فَـاِقـبَـلْ رَجـاهـا لا تُـخَـيِّبـْ ظَـنَّهـا
يــا وَيـلَهـا لَو قَـد تُـردُّ بِـخَـيـبَـةِ
وَاِسـلَمْ وَدُمْ بِـالعـزِّ وَالإِسـعادِ ما
سَـجـعَ الحَـمـائمُ فـي الرّيـاضِ وَغنَّتِ
أَو ما اِبنُ فَتحِ اللَّهِ جاءَكَ مُذنِباً
فَــكَــسَــوتَهُ بِــالعَــفـوِ أَحـسَـنَ حُـلَّةِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك